نعم للنهضة و لكن … ! بقلم حمادي الغربي

نعم للنهضة و لكن … !

كانت حلمنا … و ما زالت …. كانت عشقنا … و مازالت … كانت أملنا… و ما زالت … غير أنها أخطأت في حقنا و قي حق أملنا و في حلمنا و في عشقنا لها …تعثرت في مشيتها … انحرفت في مسارها … نسيت ماضيها … و نزعت عنها ثوبها…و خلعت حجابها… فكادت تشبه اخواتها من الاحزاب في طريقة نظرتها للأشياء … أحببناها و مازلنا … و لكن حبنا لها حب العاقل و الواثق و المخلص… ليس حب الهوى و لا حب منفعة و لا حب عمى… أردناها أن تكون الأمثل في الشورى و التواضع والاخوة و الترفع… أردناها كما أرادها شعبنا… أمينة عن الثورة قريبة من المساكين عطوفة على المظلومين…شديدة على الظالمين …قوية في الحق … تقربنا الى الله و تبعد عنا الشيطان باختلاف صوره …تحببنا في المساكين و الخاشعين و العابدين …تنمي في أولادنا الورع و التقوى و العطاء … أردناها مثالا في العدل و القوة و الاحسان… ليس مطية لعودة التجمع و القتلة و الخائنين ….اردنا أن يكون القوي عندها ضعيفا حتى تأخذ الحق منه ,,,و الضعيف عندها قويا حتى ترجع له حقه…أردناها عاشقة لملاقاة الله و حريصة على المقاومة و التصدي…ليس على التنازل و التراخي … أردناها تصدح بالحق و قريبة من هموم الناس و غاية الوجود …ليس التناغم و التكتيك … تأخذ بزمام المبادرة …و تملك الارادة في القرار و المصير ليس تبعا لهاجس الخوف و ظل السفير و صيحة أقلية ماركس و لينين .
نحب النهضة الاسلامية … و ليس النهضة العلمانية…نحب النهضة الجماهيرية و ليس النهضة النخبوية… نحب النهضة القوية و ليس النهضة المسكينة الخائفة من كل نعيق .
إن طريق التنازل سيؤدي حتما الى السقوط .. و لقد سبقتكم السودان في ذلك و ظنت أنها تراوغ …ما أصبح الصباح حتى انشق السودان الى نصفين و الغرب يطالب اليوم بالانفصال .
من اعتاد على التنازل لا بعرف الصعود مطلقا .
ما زلنا نحبكم ما دمتم الى الله أقرب و الى الشعب أرحم و الى الثورة وقودا .
حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: