نفسير عجيب غريب لحرية الضمير من النائب فاضل موسى (ليلى العود )

في تفسير عجيب غريب لحرية الضمير قال النائب بالمجلس التأسيسي فاضل موسى أن حرية الضمير تعني ” نؤمن أو لا نؤمن ولا تعني المعتقد بل مرحلة متقدمة ” مضيفا “إذا كان هناك من لا يؤمن فلا يمكن للمجتمع أن يؤاخذه ”
نعم! هكذا استمعت إلى تفسير النائب فاضل موسى لحرية الضمير عبر القناة الوطنية 2 وما زلت أقلب هذا المعنى عساني أصل إلى فهمه
لم يفسر فاضل موسى الإيمان من عدمه بماذا وبمن كما لم يفسر  ما هو عكس ” لا نؤمن ”
فإن كان يقصد الإيمان أو عدمه بالله تعالى وبشريعته فكان عليه أن يقول حرية الضمير هي الإيمان أو الكفر بالله وفق الآية الكريمة : ” وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ”
وسؤالي الذي أطرحه لماذا لا تسمى الأشياء بأسمائها ونقول أن الذي لا يؤمن بالله وبشريعته لا يمكن إلا أن يسمى كافر  مثله مثل أي كافر بأي نظام آخر يريد أن يكفر به أو بأي قوم يريد أن يكفر بهم كقول إبراهيم عليه السلام ومن معه لقومهم “قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ – الممتنحة – 4”
فلماذا يتحرج هذا أو ذاك من حرية الكفر بالله وبشريعته والله أعطاه هذه الحرية ؟ ألا يعني هذا إساءة للحرية نفسها و هم الذين دائما يتباكون على ضرورة ضمان الحريات في الدستور؟ فلماذا يسيؤون إلى حرية الكفر وهذا مدخل  للإساءة إلى كل الحريات؟
ثم ممن يخشى الكافر بالله وبشريعته ويلح في إدراج فصل في الدستور يجرم التكفير؟ هل يعتقد أن يعتدي عليه هذا أو ذاك حين يعلن كفره؟
لا أعتقد أن هناك تونسيا عاقلا يعتدي على كافر بأي نظام …. ألا يقول الذين يرفضون إدراج فصل في الدستور يجرم المساس بالمقدسات والذات الإلهية أنه لا يوجد تونسي عاقل يعتدي على مقدسات غيره و على الذات الإلهية وعلى الرسول صلى الله عاليه وسلم ولذلك لا فائدة في إدراج هذا الفصل في الدستور؟
فهل يصبح التونسي عاقلا ولا يعتدي على المقدسات والذات الإلهية ثم يصبح غير عاقل و يُكَفِّرُ  غيره؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: