نقابة"قوات الامن الداخلي"المجتمعة في سوسة تطالب باقالة كل المسؤولين الامنيين الحاليين واعادة بوليس بن علي مكانهم

أصدرت  ما يسمى بنقابة “قوات الأمن الداخلي ” بالأمس ، وخلال اجتماعهم  في  احدى قاغات الأفراح  الخاصة بمدينة أكودة من ولاية سوسة،  بيان وصف بالخطير جدا والذي يعتبر تمردا على الدولة  وخرقا للعمل النقابي الذي  تأسست من اجله هذه النقابات ، حيث حمل البيان خطابا سياسيا يضع يدا بيد مع المعارضة ويؤكد أن هذه النقابة مشبوهة ولها أطراف حزبية تمولها و تدفع نحو المواجهة و تحدي وزارة الداخلية وهو أمر خطير جدا ونستغرب من وزير الداخلية الذي لم يضع بعد حدا لهذا التسيب و التحزب الأمني والمفروض ان يكون ممنوعا و يحضر بالقانون .

وقد منع خلال هذا الاجتماع  التصوير والتسجيل ومنع الصحفيين من المواكبة وهو ما ولد حالة غضب وتشنج شديدين في صفوفهم دفع بعضهم الى المغادرة مثلما هو الحال بالنسبة لبعض النقابيين الذين حضروا من كافة جهات البلاد ، كما لحظ  استعمال مفرط لقيادات هذه النقابة للمكالمات الهاتفية في عديد المرات وهو ما ولد شكا اكثر في تنسيق حصل بين هؤلاء و أطراف خارجية حزبية بدرجة اولى و أطراف أخرى مشبوهة .

و  الى جانب الفوضى وسوء التنظيم  لحظ من قيادات هذه النقابة  تحاملا شديدا على قياديي المنظومة الامنية دون استثناء وعلى الحكومة الحالية خصوصا رئيسها وعلى بعض الرموز السياسيين فقط من حركة النهضة دون غيرهم وبصورة فردية رئيس الجمهورية  المنصف المرزوقي.

كما تمحورت جل الطلبات والمقترحات حول ضرورة اقالة كافة المسؤولين القياديين الحاليين والمطالبة بشدة بارجاع القياديين الذين تم عزلهم او احالتهم على التقاعد الوجوبي او مقاضاتهم منذ فيفري 2011 والاشادة بدورهم في صد الارهاب وخبرتهم الواسعة في هذا المجال  على حد تعبيرهم  ( ونحن نراه أمر مخجل و تدخل سافر في عمل وزير الداخلية  و تدخل له مآرب حزبية بحته  !!!!).

هذا ولم يخف البعض رغبته العلنية في مساندة المسيرات الشعبية ضد الحكومة ( وهنا وضحت الرؤوية بأنهم يتبعون أحزاب معارضة وهذا خروج عن النص و بالتالي يستوجب حل هذه النقابة وبدون تأخير) و أضف اليه   فقد هددوا  بعدم التدخل الا لحماية المقرات الامنية دون غيرها ,

أما االامر الأخطر ،هو تهكم  قيادات هذه النقابة  المشبوهة  على ال قوات المسلحة العسكرية واعتبارها مؤسسة خائنة للوطن وللشعب !!!! وموالية للسلطة  (لأنها ببساطة أبت  الا ان تبقى على خطوة واحدة  بين جميع الفرقاء السياسيين وهذا يحسب لها ويثبت بأن المؤسسة العسكرية هي مؤسسة وطنية وصمام الوطن  ومؤسسة محايدة ولا تتدخل في الشأن السياسي  و أنها مؤسسة كل التونسيين  وغير متحزبة وهذا لم يستسغه  قيادو هذه النقابة الحزبية  المشبوهة و  التي يجب أن تحل سريعا  لأنها تجاوزت كل الخطوط الحمراء في العمل النقابي الشريف والذي لا يجب أن يقحم نفسه  البتة في العمل السياسي ).

وفي طلب غريب و عجيب و غير مسبوق طالب  كافة المتدخلين ضرورة تمكين اعوان قوات الامن الداخلي من اسلحتهم الفردية داخل وحارج اوقات العمل ، و الأغرب من ذلك هناك من طالب تعد كاشتراط بتمكين الاعوان الذين لهم من الخبرة بالسلك الذي ينتمون اليه على الاقل خمس سنوات 05 وان يتم التثبت في عدم موالاته للسلطة الحاكمة الآن ( صراحة شي غريب هذا حقد و ضغينة تغذيها أطراف حزبية لهاته النقابة المشبوهة والتي قسمت الأعوان ايديولوجيا و  بحسب الانتماءات و إنه لأمر خطيييير وسابفة لم تشهد لها مثيل ،هذه نقابة حزبية معارضة تنطق شرا).

و ختمت به الجلسة بمسودة البيان “المصيري”  على حد تعبيرهم ، الذي لخص الطلبات والمقترحات في ما من شانه المطالبة باعداد مشانق جماعية لمسؤولي المنظومة الامنية والسلطة الحاكمة الحاليتين وكل ما قيل كان يبرر بضرورة التوقي من الارهاب وبضرورة الانتباه للاختراق الحاصل بوزارة الداخلية خصوصا ونعت بعض الاشخاص بالخونة وادانة الحكومة الحالية صراحة بتواطئها مع العناصر الارهابية

حضر  هذا الاجتماع كل من علي سلطان وفيصل الزديري وعصام الدردوري الذين كانوا يتنقلون داخل وخارج القاعة وقد لفت انتباه الكثيرين  كثرة المكالمات الهاتفية التي تلقاها عصام الدردوري وقد يكون بذلك مصدرا لبعض التسريبات اضافة الى وقفاته المتعددة هو وعلي سلطان مع بعض الصحفيين المتواجدين ببهو القاعة بالطابق السفلي
وهذا البيان “المصيري ”  والذي نراه كارثي بين قوسين و خطير وغير مسبوق ويؤسس لديكتاتورية أطراف أمنتية بتواطئ حزبي مفضوح و ظاهر للجميع  ولا غبار عليه وهو ضرب للمؤسسة الامنية تواجد مثل هذه النقابة المشبوهة والحل في يد وزير الداخلية لحلها و  محاسبة قياداتها  حتى يبقوا عبرة لغيرهم .

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: