نقابة نجيبة الحمروني تقرر الاضراب الثلاثاء يوم انعقاد المجلس التأسيسي والشعب يتمنى لهم اضرابا دائما

قررت نقابة نجيبة الحمروني أو بما يسمى بنقابة الصحفيين ، وهي مغالطة كبرى لأنها لا تمثل الا فئة معينة الجميع يعلم توجهها و لصالح من تعمل ، قررت الاضراب يوم الثلاثاء القادم على خلفية محاكمة زياد الهاني ، يذكر ان سبب محاكمة الهاني تعود الى شكاية رفعها ضده   وكيل الجمهورية  في الثلب  ونسبة أمور غير قانونية لموظّف عمومي وقد كان ذلك  في تصريحات أدلى بها على قناة نسمة .

نجيبة الحمروني ومن معها داخل النقابة يبدو أنهم يرديون ان يكونوا فوق القانون باسم حرية التعبير ، و الملفت للانتباه و الجميع يعلم به حتى من المواطن المتقبل العادي ان هذه النقابة لا تدافع الا على فصيل واحد من الصحفيين  ذو التوجه اليساري و صحفيي بن علي فلم نراها يوما تحرك ساكنا ضد صحفيين مستقلين أو صحفيين  من قنوات و صحف ليست ذات توجه يساري أمثال قناة الزيتونة وتعنيف صحفييها في أكثر من مناسبة و كذلك الحال لقناة TNN و آخرهم في اعتصام ما يسمى بالرحيل ،  و بالأمس  قناة المتوسط و  الحادثة الخطيرة  و التي  تشكل اعتداءا صارخا لحرية التعبير عندما هاجم عضو من نداء تونس لزهر عكرمي طاقم القناة و أمر مليشياته المرافقة له  في جلسة زايد الهاني بالاعتداء على مراسليها لا لشئ الا لأن مراسل المتوسط طرح أسئلة على الهاني لم ترق للأخير فما كان منه الا أن تهجم  لفظيا و ثم ماديا على الطاقم وعلى مرأى من الجميع من امام المحكمة ،  فلماذا مثلا لم تصدر نقابة الحمروني أي بيانا في هذا الشأن بينما يعلو صراخها كلما تعلق الامر لمن لهم  نفس التوجه .

فكيف لنا اذا أن نعتبر هذه النقابة بنقابة صحفيين وبأنها تمثل الصحفيين  و الحال أنها  ذات التوجه و اللون الواحد و يخفت صوتها و لا تنبس ببنت شفه مع من تختلف معهم ايديولوجيا من الصحفيين .

هذه النقابة والتي علا صوتها مع زياد الهاني المتهم و الذي ثبتت ادانته تقرر الاضراب يوم الثلاثاء القادم وهو أمر أفرح كل رواد الفايس بوك و النشطاء ومن عامة الشعب الذين تمنوا  لهم اضرابا دائما طالما أن هذا الاعلام لم يصلح نفسه بعد  ، و أن هذه النقابة لم تزد الوضع الا سوء على سوء لأنها عوض أن تحاول تطهير الاعلام من مافيات بن علي و من صحفيي الفتن و التحريض ومن مخلفات الماضي اهتمت فقط بالصراخ و النحيب و الحديث في مواضيع جانبية تسوء للاعلام و تزيد في حدة الهوة بين الصحفي و المتقبل الذي نفر مما يقدم له من مادة اعلامية سيئة خاصة في الاعلام العمومي و البعض من القنوات الخاصة التي كانت تعرف بولائها لبن علي.

الأغرب من ذلك أن هذا الاضراب قرر يوم انعقاد المجلس التأسيسي و الذي سينظر يوم الثلاثاء القادم في عدة قوانين و مشاريع تنتظر المصادقة ، فهل قررت  يا نجيبة الحمروني  هذا الاضراب صدفة ؟؟؟؟؟؟؟.

نعم لا يمكن أن يكون صدفة وقد درس موعد الاضراب حتى لا يقع نقل أنشطة بدء أعمال المجلس التأسيسي في قبة المجلس الموعد الذي طال انتطاره.

فنقابة ما يسمى بالصحفيين لا تعدو الا أن تكون نقابة حزبية ومن العيب اعتبارها نقابة صحفية ، لذا نصيحة للحمروني لا تتكلمي باسم الصحفيين فالاحرار كثر و الشرفاء كثر و انت لا تمثلين المهنة .و من السئ أن تكون في تونس ما بعد الثورة نقابة بمثل ذلك التدني و الانحياز و عدم الاستقلالية.

ومن هنا فنتوجه بمطلب لكل الأحرار و المستقلين و شرفاء المهنة الغير متحزبين من أجل تكوين نقابة مهنية محايدة غير حزبية و لا ترضخ لأي طرف كان  مستقلة و تدافع عن الجميع.

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: