نقاط حول التعليم فى تونس بقلم الإعلامي المصري محمد خالد

#مشكلة_التعليم_فى_تونس
بعد الاعلان عن ان التلميذ التونسي متأخر 7 سنوات عن نظرائه في العالم و ان تونس اصبحت تحتل مرتبة فى ال5 مراتب الأخيرة فى التصنيف الدولى الخاص بالتعليم لهذا العام
اليكم بعض النقاط الخاصة بمشكلة التعليم فى تونس
………..
1- سعت إدارة الاحتلال الفرنسى منذ دخول تونس إلى إحداث نوع من المدارس سمّته: المدارس الفرنسية-العربية، وهي مدارس تعليمها مزدوج اللغة مهني الآفاق خصصته للأطفال التونسيين العرب دون غيرهم وفتحت مؤسساته الأولى سنة 1905 بالعاصمة. وبالتوازي مع هذين النمطين : النمط التعليمي “الخالص” الموجه إلى الأطفال الفرنسيين وأبناء الجاليات الأوروبية (اليهود والإيطاليين والمالطيين) والنمط “المختلط” الموجه إلى أبناء التونسيين وغرضه التغلغل لغويا وثقافيا في الناشئة من اجل إرساء قيم الولاء للدولة الحامية إلى ان التعليم آنذاك يقال انه كان أفضل من عهود تلت عهد الاحتلال
2- كان هناك نظام للتعليم يسمى التعليم الزيتونى و هو نظام التعليم الإسلامي الذي كان قائما بجامعة الزيتونة في تونس وفروعه الخمسة والعشرين قبل اتخاذ الحكومة التونسية قرارًا بإلغائه سنة 1954 و توقف نهائيا فى سنة 1964 اى بعد تولى بورقيبة مقاليد الحكم ب7 سنوات و هو نظام دام اكثر من 13 قرن و كان له دور ريادى فى نشر الثقافة العربية الإسلامية فى بلاد المغرب و العالم الإسلامى .. ادى الغاءه الى (تأخر تعريب التعليم – ضعف الخطاب الديني و ضعف مناهج التربية الدينية بالمدارس الرسمية و غياب الوعى الدينى – ظهور التطرف الديني عند البعض من الشباب نتيجة لقمع السلطة)
اهتم الرئيس التونسى المنصف المرزوقى بشأن إعادة هذا التعليم و بالفعل صدر حكم قضائي من المحكمة الإدارية بإعادة فتح مؤسساته ونزع الاقفال عن باب إدارته بتاريخ فى مارس 2012
3- فى عهد بورقيبة أول رئيس بعد الاستقلال راهن على التعليم وخصص له ربع ميزانية الدولة وجعله إجبارياً ومجانياً للجميع، ولكن كان حضوره طاغياً كرمز للحركة الوطنية قبل الاستقلال فى الكتب المدرسية.
4- فى عهد بن على تدرجت المناهج الدراسية في الخروج من جلباب بورقيبة التعليمي إلى جلباب بن علي، فقد حاول بن علي طمس حضور بورقيبة بوصفه «مجاهداً أكبر» في كتب التاريخ والتربية المدنية المعتمدة في المدارس والمعاهد.
و شيئاً فشيئاً غابت صورة بورقيبة وهو يمتطي فرسه من المناهج التربوية لتعوضها صورة بن علي وهو يؤدي اليمين في درس التربية المدنية ولا زال حتى الان فى كلا العهدين يوظف التعليم لخدمة القضايا السياسية لا لخدمة التلميذ
5- فى اكتوبر 2003 كتبت سيدة تونسية تعمل فى التعليم فى استقالتها التى قدمتها لوزير التعليم آنذاك و كان محتوى الرسالة تحذيرياً بأن “المدرسة التونسية في خطر سيتفاقم ما لم يدركها إصلاح حقيقي يكون محلّ اتفاق جميع الأطراف المعنية بالشأن الوطني”
6- بعد الثورة لم تكتف الحكومة الانتقالية باجتثاث فكر التجمع من مناهج التعليم بل قامت بإقالة جميع مديري المعاهد الثانوية لأنهم معينون من قبل نظام بن علي، لكنها فتحت باب المناظرة لمن يرى في نفسه الكفاءة منهم، وبناء على الخبرات والمستوى البيداغوجي والشهادات تمت إعادة تعيين عدد منهم بالفعل على رأس مؤسسات تربوية جديدة دون إقصاء.
7- فى عهد الرئيس المنصف المرزوقى تقدم التعليم نوعاً ما و كان اهم الخطوات التى اتخذها الرئيس من أجل التقدم هو إعادة التعليم الزيتونى
و قد قال فى خطابه فى عيد العلم عام 2013 ان حل هذه المشكلة يحتاج من التوانسة التفكير معا، والتدبر معا، والتخطيط معا.
و حدثت بعض الإضرابات من المدرسين فى عهد الرئيس المرزوقى بسبب قلة الرواتب
8- تتفاقم مشكلة التعليم فى الوقت الحالى فى ظل ما نراه من تجاهل لهذه المنظومة شديدة الأهمية .. فمن يتجاهل مشكلة المياه فى بوسالم حتى الأن سيصبر على هذه المنظومة حتى يضع له البعض حدً

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: