10872214_767868863297218_1368397024_n

نكبتنا في نخبتنا بقلم المدونة تيسير المحمودي

في العادة يمثل المثقف لسان مجتمعه , قلبه النابض , روحه النشيطة و وجدانه الحي , لتتمحور مهمّته الاساسية في البناء الفكري لمجتمعه ليكون بالتّالي المسؤول الاساسي عن انتاج المعرفة و نشرها بين الناس نظرا لاضطلاعه بمسؤولية الاصلاح الاجتماعي و السياسي و الثقافي . و نجد هنا الاساتذة الجامعيين الذين يمثلون الشق الاكبر من النخبة المثقفة في مجتمعنا , فهم يشكلون الركن الاساسي في العملية التعليمية من بناء الكوادر العلمية و المعرفية خلافا إلى دورهم الرّيادي في التصدي لأمراض المجتمع . لكن !!!!!! ماذا إن اصيبت نخبتنا ذاتها بأمراض ايديولوجية و نفسية ليتحول دورها المجتمعي الى مجرد مهنة ؟ كيف سيكون مصير باقي المجتمع ؟ فأي اعتلال يبتلى به المثقفون يعود بالنقص على مجتمعاتهم و على ما يسود فيها من افكار و اراء . ففي حين يقدم مثقفو العالم الخبرة و المشورة لصانع القرار السياسي , نجد مثقفي هاته البلاد يلعبون دور الجواري لدى صانع القرار السياسي ليستغلهم كالبيادق لضرب خصمه الاخر سواء أن كان شخصا او حزبا ما , فتتحفنا تارة استاذة جامعية بوصفها نسبة كبيرة من مجتمعنا بالزبالة لمجرد انهم صوتوا في الانتخابات للخصم السياسي ” لعرفها ” لتتبعها مثقفة اخرى ( مع العلم انّ كلمة مثقف لا تجوز لأمثال هاته الفئة المنتحلة صفة المثقف ) تحتسب على نخبتنا ايضا بوصف نفس الفئة بالجهلة و الاغبياء و لنفس السبب . فهيهات على هاته الثقافة! لنقولها في النهاية ما جدوى الثورة اذا كانت النخبة المثقفة فاسدة اغلبها اناس انتهازيّون لا يكترثون إلاّ لمصالحهم الشخصية و همّهم الوحيد التقرّب من كرسي السّيادة مهما كان الثّمن.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: