نمو الاكتتابات في الشرق الأوسط بقيمة 2.4 مليار دولار

في أحدث تقارير نشاط الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للربع الثاني من عام 2014، أشارت إرنست ويونغ (EY) أن سوق الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واصل حالة التعافي ليختتم النصف الأول من العام الجاري بأداء قوي للغاية، مبيناً أن العدد الإجمالي لصفقات الاكتتاب المسجلة بلغ 16 صفقة بقيمة 2.4 مليار دولار أميركي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بزيادة قدرها 14% في الحجم والإيرادات مقارنة مع نفس الفترة من عام 2013.

ولفت التقرير إلى أن حجم رأس المال المستثمر خلال النصف الأول من العام الحالي يعد الأكبر من نوعه منذ عام 2008، مشيراً إلى أن الربع الثاني من العام شهد تسجيل 11 صفقة اكتتاب بقيمة 1.1 مليار دولار أميركي، بزيادة قدرها 129% مقارنة مع الربع السابق، وبزيادة بنسبة 22% مقارنة مع الربع الثاني من عام 2013 من حيث عدد الصفقات.

وشكلت صفقات الاكتتاب في دول مجلس التعاون الخليجي 90% من إجمالي الصفقات المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال النصف الأول من العام، مع 10 صفقات اكتتاب في دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 2.26 مليار دولار أميركي، بزيادة قدرها 67% من حيث الحجم، و14% من حيث الإيرادات مقارنة مع النصف الأول من عام 2013. وكانت السعودية الأعلى نشاطاً بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من العام بأربع صفقات اكتتاب، تلتها دولة الإمارات بثلاث صفقات، وسلطنة عُمان بصفقتين، وقطر بصفقة واحدة.

وفي هذا السياق، قال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في (EY) الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “يمتاز سوق الاكتتابات بقوته في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي التي ستواصل جذب صفقات اكتتاب ضخمة، وستعزز الأداء القوي في المنطقة.

وكانت معظم صفقات الاكتتاب المسجلة خلال النصف الأول من العام قد تمت في الربع الثاني، وهو مؤشر جيد على أن النصف الثاني من العام سيكون إيجابياً. كما جرت جميع صفقات الاكتتاب المسجلة في الربع الثاني من 2014 داخل السوق الإقليمية، مما يشير إلى تحول في مجال إدراج الأسهم العالمية خلال الأرباع القليلة الماضية، وسوف يسهم توافر سيولة أفضل وتقييمات معقولة في زيادة نشاط الاكتتاب في المنطقة”.

وأطلقت الشركة القطرية “مسيعيد للبتروكيماويات القابضة” أكبر إصدار في المنطقة خلال النصف الأول من عام 2014 في دولة قطر، حيث جمعت 903 ملايين دولار أميركي في يناير 2014. وتقاسمت المملكة العربية السعودية مع تونس أكبر عدد من صفقات الاكتتاب، حيث سجلت كل منهما أربع صفقات خلال النصف الأول من العام الجاري، وساهمت أسس الاقتصاد السعودي إلى جانب الإقبال المتزايد على الأسهم العادية وتحسّن عمليات التقييم في تمتع سوق الاكتتابات بأداء أفضل في المملكة.

من جانبه، قال مايور باو، رئيس خدمات استشارات الاكتتاب في (EY) الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “شهد سوق الاكتتابات الإقليمي بعض التطورات البارزة على مستوى الصفقات الجديدة. واحتلت شركة “الإمارات ريت المحدودة” المركز الأول بين صفقات الاكتتاب المدرجة، مع تسجيل أعلى رأسمال منذ عام 2008 في بورصة ناسداك دبي، في حين شكلت شركة ماركا صفقة الاكتتاب الأولى في سوق دبي المالي منذ عام 2009، وسوف تسهم ترقية تصنيف دولة الإمارات إلى مستوى “أسواق ناشئة” في مايو 2014 في تحقيق تقدم كبير في مجال تغيير تصورات المستثمرين، كما ستساعد على تعزيز مستقبل السوق على المدى الطويل”.

وكان النشاط منتشراً على نطاق واسع في مختلف القطاعات خلال النصف الأول من عام 2014، في ظل تسجيل صفقات اكتتاب في قطاعات الرعاية الصحية، والطاقة والمرافق، والتجزئة، والإنشاءات، والنفط والغاز، والاتصالات، والترفيه والسياحة، والتصنيع.

أداء سوق الأسهم الإقليمية وازدهار الصناديق التي تركز على الاكتتاب

واصلت أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ازدهارها الذي بدأ في عام 2013 ومازال مستمراً حتى هذا العام، حيث حافظت على جاذبيتها، وبلغ متوسط سعر السهم إلى ربحيته 13.9 في نهاية شهر يونيو من عام 2014. وسجلت أسواق الأسهم في الكويت والمغرب والمملكة العربية السعودية أعلى متوسط لسعر السهم إلى ربحيته.

ويمكن أن يرتفع عدد الصناديق التي تركز على الاكتتاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع التوقعات بدخول المزيد من صفقات الاكتتاب إلى أسواق المنطقة خلال العامين المقبلين، الأمر الذي قد يوفر استثمارات وفرصاً أكبر لعقد صفقات الاكتتاب، لكن لا يوجد حالياً سوى عدد قليل من الصناديق التي تركز على الاكتتاب في المنطقة، وقد شهد الطلب على مثل هذا النوع من الصناديق نمواً خلال العامين الماضيين نظراً لعائداتها القوية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: