نور الدين العويديدي: الكتاب الأبيض ( بقلم جنيدي طالب)

من جالس الصحفي نور الدين العويديدي يعرف أن ما ذكرته جريدة الشروق محض إفتراءات وإدعاءات باطلة أتت بإسم نكرة

فأنا لم أجالس نور الدين العويديديي حول حكمة وطرفة وأدب وسياسة فحسب، بل تقاسمت مسكنه ومأكله لسنين طويلة. فمن يعرف نور الدين العويديدي أكثر مني؟ ففي بداية التسعينات كنت أزووره وهو طالب علم في المغرب فـأسكن عنده رغم العسرة. وفي بداية الألفين، كنت أزوره في لندن ببريطانيا وهو الصحفي المسؤول في قدس براس فأسكن عنده. وقبل الثورة كنت أزوره في الدوحة وهو من أنجب صحفي الجزيرة في الخفاء فأبات عنده. وبعد الثورة أزوره في تونس وهو مدير قناة المتوسط المتميزة فأبات ليالي عنده

قصص كثيرة أعرفها لهذا الرجل الشهم الشجاع يطول سردها. ولكن اسمحوا لي بذكر قصة قصيرة واحدة

في يوم يمحص فيه رجال الإعلام والصحفيين والمراسلين فيظهر الشجاع ويختفي الجبان، كانت معركة الفلوجة الأولى التي دمرت فيها القوات الأمريكية المدينة على متساكنيها مستعملة في ذلك كل أنواع الأسلحة بما فيها الفسفور الأبيض. في تلك الحرب المدمرة، قرر نور الدين أن يراسل العالم العربي من داخل الفلوجة وهي تقصف وهي تدمر، كلفه ما كلفه حتى ولو جاد بنفسه فييتم صغاره ويرمل زوجته. كنت أنا وقتها أودعه في مطار هيثرو بلندن سائلا الله أن يحميه فيعود لأهله. ووالله كدت أن أحاول منعه من السفر لشدة إرتباكي ولخطورة المكان. وكانت نفسي تقول لي إمنع أخاك فإنه ذاهب لمثلث الموت في العراق! دخل نور الدين الفلوجة وقابل المجاهدين فيها والأئمة والنشطاء وقام بدوره كصفحي شجاع ومهني، وحماه الله وخرج منها سالما بحفظ من الله ورعاية لم يمسه أذى

ولما أسس نور الدين حلمه كصحفي ببعث قناة المتوسط كان مستعدا أن يكرس حياته لخدمة تونس والتونسيين والحفاظ على مصالحهم العليا. فنور الدين أعرفه بنزاهته وطهره وعفته وعلمه وهو غني بلا مال، ملتفع بلا ألقاب وسعيد بدون ثروة. عهدته محب لصعود الجبال ومواجهةالصعاب. فهو لا يخاف ولا يتردد في فعل ما يراه مفتاحا للنجاح ويبشر بحديقة ذات بهجة

يا نور الدين، ستسمع غدا آخرين غير الشروق يدعون أن العويديدي يتقاضى كذا وكذا، أعانك الله، فوطن نفسك على مثل هذه الافتراءات فهذا قدر من سار في درب صعب يفضح المفضوحين ويسقط المتهاوين أصلا. إنهم موجوعون وجرحى

أخيرا أقول للشروق ولأمثالها من اصطلح على تسميتهم بإعلام العار والمجاري

سبيتونا، جرحتونا شتمتونا …. هذه صحيفتكم أملؤوها بما شئتم

جنيدي طالب

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: