نوفل الغريبي :عد أيها الشباب

كتب النائب بالمجلس التأسيسي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية نوفل الغريبي مقالا في صفحته بالفيس بوك هذا مضمونه :
بعد دخول المعارضة في مرحلة البطالة اثر استقالة حكومة الترويكا و تسلم حكومة السيد المهدي جمعة مقاليد ادارة المرحلة الانتقالية الثالثة، حكومة و جدت كل الدعم الخارجي و الداخلي دعم لم تجده الحكومتين الشرعيتين للترويكا بل واجهت كما هائلا من العراقيل و التشويه و التعطيل داخليا و عدم الدعم السياسي و المادي خارجيا.
بعد ثلاث سنوات من الثورة التونسية التي تلتها ثورات في بعض البلدان العربية انكشفت العديد من الحقائق و سقطت الكثير من الأقنعة و طنيا و إقليميا و حتى دوليا، و تهاوت رموز سياسية و أخرى دينية و تيارات حزبية و وفكرية
فلا اشتراكية بقيت اشتراكية و لا القومية بقيت قومية و لا يسارية بقيت يسارية و لا اسلامية بقيت اسلامية و لا الديمقراطية بقيت ديمقراطية …كما ظهر حجم الأكاذيب من اهمها كذبة الاستقلال و السيادة الوطنية و القرار الوطني و السيادة الشعبية…
كما تجلى الفقر الفكري بما فيه السياسي و الوطني و الاستراتيجي في غياب نخبة مثقفة فعلا تنير سبيلا و ترسم فكرا و تنظيرا يمكن ان ينقذ النخبة السياسية من التخبط و التذبذب في المواقف و الأفعال.
ان الفكر الثوري الذي تحاول جل التيارات دفنه و تقزيمه لانه يتعارض و يتصادم مع كل الممارسات الانتهازية و الوصولية اللاوطنية يبقى هو ارقى الأفكار لانه فكر ولد من رحم الثورة و تبنى مطالبها و تطلعات شعب عانى سنوات طويلة من الفساد و الاستبداد و ان أعرض شريحة تتبنى هذا الفكر الثوري هو الشباب من أجل ذلك تراه مهمشا مقصيا من حياة السياسية لان الشباب التونسي لا يقبل الطاعة و التدجين و التطويع لخدمة أهداف حزبية ضيقة.
رغم الموجات الايجابية و الجو التفاؤلي التي تعيش فيها تونس بعد المصادقة على الدستور و اعطاء الثقة لحكومة السيد المهدي جمعة الذي كلف بان بسير بنا الى صناديق الانتخابات لكنني لا أخفي عليكم توجسي من هذه المرحلة و خشيتي من قطع أو تشويه المسار لانني اعتقد جازما بان المطبخ الذي طبخ فيه الانقلاب المصري هو نفسه من يطبخ الانقلاب في تونس مع فارق التكتيكات و تصريح مدير المخابرات الأمريكي الذي قال أمام تصاعد التيارت الاسلامية لا خيار لنا الا دعم الاستبداد فتوجس الغرب من صعود تيار الاسلام السياسي للحكم يجعله يدفع لقلب المعادلة بشتى الوسائل.
و امام كل هذا يجب ان يعود الشباب صانع الثورة بل صانع الثورات العربية ليلعب دوره المركزي و ليطيح بشيوخ تربعوا لادارة ثورة الشباب و يتطاولون عليها و ذهب احدهم وهو في سن فاتت التسعينات ان يعلن ترشحه للرئاسة
تونس وطن شاب و من دون شبابه لن يفلح و لن يخرج من دائرة التبعية و الذل و الاستبداد لذلك يجب ان تعود ايها الشباب لتفتك موقعك الحقيقي و الريادي …عد ايها الشباب…عد ايها الشباب

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: