نوّاب النهضة بين التكميم و التكريم ( بقلم منجي بـــاكير )

كما هو معلوم تفضّلت حركة النهضة بتكريم كتلتها في المجلس التأسيسي و الإنعام عليها و على مكوّناتها بالمباركة و الرّضا من – قلعة – مونبليزير ..
تكريم على ماذا !؟ تكريم على مسلسلات التنازلات عن المكاسب الثوريّة و التملّص من جلّ الوعود التي أمطروا بها ناخبيهم ، تكريم على نقض العهود مع العمق الشّعبي و التملّص من الواجب الأخلاقي و الشرعي مقابل التفاني في الولاء الأعمى لمركزيّة الحزب.
العمق الشّعبي الذي ساند في بعضه منتسبي النّهضة -و منهم بعض النّواب الأفاضل – طيلة عقود الجمر و تحدّى الكثير من النّاس الحصار الخانق الذي كان يفرض على كلّ عناوين النّهضة ليتعاملوا معهم و يساندوهم سرّا و لو بأضعف الإيمان … و عند الإنتخابات و برغم التشويهات التي ( ألبسها ) النّظام البوليسي الغير مأسوف عليه و التخويفات التي زرعها و الرعب الذي قرنه بقيادات النّهضة و من قبلها الإتجاه الإسلامي ( لعنة الخوْنجة ) ، فإنّ ذات الشّعب تجاوز كلّ هذا ليتوسّم خيرا و صلاحا في المترشّحين عن قائمات النّهضة و أعطوهم أصواتهم في غزارة مكّنتهم من تتويج ذهبي و فوز مريح في هذه الإنتخابات … لكـــــــن ما وقع أن خيّب هؤلاء النّوّاب آمال – الكتلة الشّعبيّة – و السواد الأعظم من مناصريهم و ناخبين و أوصدوا دونهم أبواب التواصل لينفصلوا في أبراجهم العاجيّة و التي لا تفتح إلاّ على شبابيك مونبليزير ليتلقّوا التعليمات من مركزيته .
مركزيّته التي وظّفت شمّاعة التوافق و – لوبانة – المصلحة الوطنيّة لتندحر من كلّ دوائر المشهد السياسي وتتبرّأ من كثير من أدبيّاتها السّابقة لتسلب عامة قواعدها و محبّيها أيّ إحساس بالوجود الفعلي أو التأثير في المستجدّات أو حتّى في بقاء ما ورثته عن النّظام القديم ..!
فهل جاء التكريم جزاء وفاقا لحسن الإنضباط لسياسة التكميم ، و التي برغم التعتيم الذي تنتهجه هيكليّة الحزب تطفو بين الحين و الآخر علامات الرّفض و عدم قبول هذه المنهجيّة المعتمدة ، بل وصلت في بعض الأحايين ترجمتها إلى استقالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: