نيويورك تايمز:المالكي طلب سرا من أمريكا قصف من يصفهم بالإسلاميين المتشددين

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأربعاء نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وعراقيين، أن رئيس الوزراء العراقي «نوري المالكي» طلب سراً من إدارة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما»، أن تدرس توجيه ضربات جوية إلى نقاط تجمع لمسلحين متشددين يشكلون تهديداً متزايداً لحكومته.

ونقلت الصحيفة عن خبراء أمريكيين زاروا بغداد في وقت سابق من هذا العام قولهم: ان زعماء عراقيين أبلغوهم انهم يأملون بأن يمكن استخدام القوة الجوية الأمريكية لضرب نقاط التجمع والتدريب للمتشددين داخل العراق ومساعدة القوات العراقية في منعهم من عبور البلاد إلى سوريا.

ونسبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أمس الأربعاء إلى مسؤولين أمريكيين بارزين قولهم: أن العراق لمح إلى أنه سيسمح للولايات المتحدة بضرب أهداف لمتشددي القاعدة في العراق سواء بطائرات يقودها طيارون أو طائرات بدون طيار.

ومن جهتها قالت «برناديت ميهان» المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض أمس “لن نخوض في تفاصيل مناقشاتنا الدبلوماسية لكن حكومة العراق أوضحت أنها ترحب بأن نقدم دعماً.”

وأضافت «ميهان» قائلة في بيان: “قمنا بتسريع شحنات المعدات العسكرية منذ بداية العام وزيادة تدريب قوات الأمن العراقية، وعملنا بشكل مكثف لمساعدة العراق في تنفيذ نهج متكامل للتصدي لهذا التهديد الارهابي. مساعداتنا شاملة ومستمرة وستزيد.”

ويذكر أن رئيس الوزراء النوري المالكي طالب الثلاثاء 10 جوان 2014 تدخلا أمميا وعربيا في العراق على إثر سقوط مدينة الموصل في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في رالعراق والشام

وفي مؤتمر صحفي قال المالكي  أن العراق دخل في حالة انذار قصوى ودعا مجلس النواب اعلان حالة الطوارئ في البلاد

قد توعد المالكي , الاربعاء 11 جوان 2014, القادة الامنيين الذين هربوا من ارض المعركة في الموصل , فيما وجه كلامه الى جميع الضباط الى محاسبة انفسهم قبل ان يحاسبوا  مضيفا :” إن ماحصل في الموصل خديعة ومؤامرة والا ماذا نفسر هذار الانهيار السريع للقوات المسلحة “ حسب تعبيره

ومن جهته قال محافظ نينوى أثيل النجيفي إن انهيار قوات الأمن والجيش “السريع في مدينة الموصل يوحي بتقصير مقصود”، وأكد أن معظم المدينة أصبح تحت سيطرة المسلحين بعد معارك عنيفة، وذلك وسط ارتفاع وتيرة النزوح من الموصل والفلوجة واستمرار المعارك والتفجيرات.

هذا وتتواصل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على المدن العراقية ومن بينها مدينة بيجي التي  دخلها التنظيم الأربعاء 11 جوان 2014 والتي تضم أكبر مصفاة نفط بالبلاد وأشعلوا النار في محكمة ومركز للشرطة, إلا أن  قوات المالكي أكدت أنها تسيطر على مصفاة بيجي
كما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية  على مدينة تكريت مسقط  رأس الرئيس السابق صدام حسين والتي تبعد عن بغداد حوالي 160 كيلومترا

و قد رصدت وسائل إعلام فرار جنود عراقيين من قاعدة سبايكر العسكرية بالمدينة وتجول عناصر التنظيم في شوارعها وهم يطلقون النار في الهواء

كما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة نينوى و ازالوا الحدود بينها والحسكة السورية

ومن جهتها فرضت  قوات البشمركة الكردية  الخميس 12 جوان 2014 سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك المتنازع عليها بين العرب والاكراد بهدف حمايتها من هجوم محتمل لمقاتلين جهاديين، بحسب ما صرح  مسؤولون اكراد لوكالة فرانس برس.
وقد قال العميد شيركو فاتح رؤوف قائد اللواء الاول من قوات البشمركة متحدثا لوكالة فرانس برس ان “قواتنا اكملت نشر عناصرها حول مدينة كركوك واكملنا سيطرتنا على المدينة”.
واضاف “لن نسمح بدخول عنصر واحد من تنظيم داعش الى مدينة كركوك”، في اشارة الى تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”
وتعتبر هذه المرة الاولى التي تسيطر فيها القوات الكردية على كركوك (240 كلم شمال بغداد) التي عادة ما تتولى المسؤولية الامنية فيها قوات مشتركة من العرب والاكراد والتركمان هم عناصر في الشرطة المحلية.

هذا وقد عقد سفراء الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي اجتماعاً طارئاً مساء الأربعاء 11 جزان 2014 ، بناء على طلب تركيا على خلفية خطف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام 80 تركيا من بينهم القنصل العام التركي بمدينة الموصل

وقال مسؤول بالحلف “أطلعت تركيا الحلفاء الآخرين على الوضع في الموصل واحتجاز مواطنين أتراك بينهم القنصل العام رهائن”.

وقال إن الاجتماع عقد لأغراض الاطلاع على المعلومات وليس بموجب المادة الرابعة من معاهدة تأسيس الحلف والتي تسمح لأي عضو بطلب التشاور مع الحلفاء عندما يشعر بتهديد لسلامته الإقليمية.

وأضاف المسؤول “يواصل الأعضاء متابعة الأحداث عن كثب بقلق بالغ”.

الصدى +وكالات

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: