سيسي وجه اسود

نيويورك تايمز: عبد الفتاح السيسي يستخدم الإسلام لقمع المعارضة

نيويورك تايمز: عبد الفتاح السيسي يستخدم الإسلام لقمع المعارضة

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير أعده الكاتب ديكلان وولش، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصبح يستخدم الخطاب الديني لتعزيز سلطته وقمع منافسيه.

وقال وولش في تقريره إن” استخدام الدين ليس جديدا على القادة العرب، إلا أن السيسي ذهب أبعد من هذا، وقدم نفسه كونه مصلحا دينيا، ودعا إلى  “ثورة دينية” من أجل مواجهة التطرف”.

وختم وولش تقريره بالقول: “لعل استخدام الخطاب الديني ضد المعارضين يعكس في النهاية الخوف من أحداث شغب واضطرابات تجري لإحياء ذكرى ثورة يناير، ولذلك يجري التجييش السياسي والإعلامي لها، في محاولة لإحباط دعوات المعارضين للانقلاب”.

هذا ويذكر أن سلطة الانقلاب المصري التي تتشدق بفصل الدين عن السياسة  فرضت الجمعة الماضي  خطبة موحدة في مساجد المحافظات المصرية تدعو فيها إلى حرمة التظاهر يوم 25 جانفي المقبل في الذكرى الخامسة للثورة المصرية .

وجاء في الخطبة أن “الاستجابة للدعوات الهدامة والمطالبة بالمشاركة في مظاهرات 25 يناير المقبل، حرام وجريمة متكاملة، ولابد من الاصطفاف والوحدة وراء الوطن، من أجل النهوض به، وأن من حقوق الوطن على أبنائه حبهم والحفاظ عليه والدفاع عنه: «لأنه فى أمس الحاجة الآن إلى التذكر والاعتبار من حال الدول التي سقطت في براثن الفوضى، حتى لا ننسى النعمة التي أنعم الله بها علينا، وهي نعمة الأمن والاستقرار”.

وأكد أحد خطباء المساجد، طلب عدم ذكر اسمه، أن ” الخطباء ملتزمين بتعليمات وزارة الأوقاف في موضوعات الخطبة الموحدة، ومن يخالف يعرض نفسه للتحقيق”.

وفي رد على فتاوى سلطة الانقلاب بحرمة الخروج للتظاهر في 25 جانفي المقبل نشر موقع “نافذة الإخوان” التابع للجماعة مقالا للقيادى بالجماعة فتحى أبو الورد، اعتبر أن الخروج فى ذكرى 25 يناير هو واجب شرعى وأن من لن يستجيب لدعوات الجماعة بالخروج والتظاهر من أنصار الإخوان يعد خائنا.

هذا وقد دأب السيسي وأنصاره وإعلامه على لبس الحلة الإيمانية واستعمال الخطاب الديني  للتأثير على الشعب في الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية منها أو البرلمانية .

وقد اعتبر بعض أنصار السيسي في حملته الرئاسية أنه رسول أرسله الله لإنقاذ مصر مثل الدكتور سعد الدين الهلالي، العالم الأزهري، وأستاذ الفقه بجامعة الأزهر وذلك بقوله : ” إن مصر شهدت سرقة للدين مرتين الأولى في عهد فرعون موسى، والثانية في عهد الرئيس المعزول” مضيفا : ” إن الله أرسل رسولين من عنده إلى مصر لإنقاذها، وهما المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية”.
وفي خطاب له الخميس 1 ماي 2014 في لقائه بوفد من المجلس القومي للسكان شبه عبد الفتاح السيسي نفسه بالرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع المرأة وقضاياها ناسيا أو متناسيا سجونه التي تمتلئ بآلاف المصريات اللاتي تمتهن كرامتهن بمختلف ممارسات الإذلال وصلت إلى حد الاغتصاب والحكم ىعليهن بالإعدام .

وفي خطاب آخر لقائد الانقلاب السيسي  ألقاه الأحد 4 ماي 2014 ضمن حملته الانتخابية قال السيسي أن” ما حدث في مصر خلال الفترة الماضية كان يتطلب قرارا صعبا لا بد من اتخاذه لحماية المواطنين والإسلام وأن ما قام به لا يعتبر إحسانا للبلد بقدر ما هو عمل يتمنى أن يرضي به الله ويأجره عليه”
وفي مواصلة المتاجرة بالدين من قبل إعلام السيسي للتأثير على الشعب المصري الغالب عليه التدين بنسبة كبيرة منه ادعى الكاتب محمد الباز في مقال له بجريدة “الفجر” المصرية أن السيسي قابل الله مرتين
وأضافت “الفجر” أن السيسي ينتمي إلى سلالة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن ورعه دفن والده فى غرفة تفصل بين رجال ونساء العائلة
وقد أثار هذا المقال موجة عارمة من الغضب والتهكم والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلّق أحد المصريين في هذا السياق، بقوله “إن شاء الله يقابل الله عن قريب.. بجد”، وعلق آخر “إذا كان السيسي دفن والده في غرفة تفصل بين رجال ونساء العائلة فلماذا قتل الآلاف من الرجال والنساء معا في ميداني رابعة والنهضة”

هذا ويذكر أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي يعيش حالة ذعر وتخوف من خروج المتظاهرين بكثافة في الذكرى الخامسة للثورة المصرية وهدد الشعب المصري بالضياع والتشرد واللجوء إن هم فكروا في الثورة على حكمه .

وجاء تهديده في خطاب ألقاه في احتفال وزارة الأوقاف بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتساءل السيسي قائلا في تهديده للشعب المصري : “ما الثمن الذي يمكن أن ندفعه لما أتسبب أنا في ضياع 90 مليون إنسان هنا، وأحولهم، أو جزء كبير منهم، لمشردين، ولاجئين؟”.

وزعم السبسي أنه جاء بإرادة الشعب وأنه سوف لن يمكث ثانية واحدة ضد هذه الإرادة قائلا في ذلك قال: “أسمع أحيانا دعوات لثورة جديدة.. ليه؟ …أقولها لكل المصريين كلاما واضحا .. والله.. والله.. والله.. ولا ثانية واحدة ضد إرادة الناس.. والله.. ولا ثانية واحدة ضد إرادة الناس.. أنا بأجيب لكل المصريين من الآخر.. أقول هذا لأنني جئت هذا الأمر هنا علشانكم أنتم.. علشانكم أنتم.. لأجل خاطر بلادي والناس”.

هذا وقد دعت قوى سياسية وثورية في مصر للنزول إلى الميادين لللثورة على نظام السيسي ولاستكمال أهداف ثورة 25 يناير

وقد تم عبر فضاء الفيس بوك إطلاق صفحة “هنسقط الاستبداد 25 يناير 2016” والتي أعلن 27ألف شخص من خلالها مشاركتهم في تظاهرات 25يناير المقبل بالإضافة إلى 25ألف مهتم، ويترقب الموقف من بعيد، وذلك بعد أيام قليلة من الدعوة بالصفحة.

وتأتى الاستعدادات لذكرى ثورة 25يناير/جانفي / وسط حالة من السخط العام مع تزايد الاعتصامات والإضرابات خلال الفترة الأخيرة قبل أن يتوج بالعزوف غير المسبوق عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة
وأعرب نشطاء وحركات ثورية عن استعدادهم للنزول والمشاركة فى هذه التظاهرات بعد استيائهم من الوضع الحالي وفشل النظام في تحقيق ما كان يتطلع إليه الناس.

ورأت قوى ثورية وسياسية أن أسباب نزول الناس للشارع في 25يناير 2011 متوفرة حاليًا وربما أقوى من أي وقت مضى، لأنه بعد مرور ما يقارب من 5أعوام على الثورة لم يتحقق شيء من أهدافها.

ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية الى النزول بقوة الى الشارع وقال في بيان له للشعب المصري : “أيها المصريون.. هلموا إلى العزة والكرامة والحرية التي وفرتها لكم ثورتكم ونزعتها عنكم الثورة المضادة، هلموا للخلاص من الجوع والفقر والحرمان والبطالة والشقاء، هلموا لاستعادة وطنكم من عصابة تعتبره ملكا خالصا لها وعزبة تتوارثها دون استحقاق منذ أكثر من ستين عاما، هلموا لاسترداد إرادتكم التي سلبها منكم العسكر بعد أن أعادتها لكم ثورة يناير فوقفتكم في طوابير طوال على مدار عدة استحقاقات تعبرون عن إرادتكم بكل حرية.

وتساءل التحالف في بيانه : “أيها المصريون الكرام هل ترضون لأنفسكم هذا العناء وضنك العيش؟ هل ترضون هذه المهانة وعمليات القتل والسحل للمواطنين المسالمين على يد رجال الشرطة؟ ثم يدعون بعد ذلك أنها مجرد حالات فردية؟! هل ترضون أن تكون مصر في هذه الصورة المهينة عالميا بفعل تخاذل الغاصبين لحكمها؟ هل تقبلون أن يصبح وطنكم مجرد تابع لإمارات ومشيخات لا يبلغ تعدادها حيا من أحياء القاهرة؟”.

من جانبه دعا رئيس لجنة الشباب في المجلس الثوري المصري أحمد البقري المؤمنين بالثورة المصرية إلى نبذ كل الخلافات بينهم والخروج للاجتجاج في الميادين في 25 جانفي المقبل

وتوجه البقري لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قائلا : “لن تمنعك حصونك وجنودك من إرادة الله وجهاد الثوار… نوقن أن النصر قادم محالة، وستتمكن الثورة من القصاص والثأر لدماء الشهداء”.

ووصف البقري الدولة المصرية بالفاشية التي تقتل الجميع ووتستعبد الشعب وترهبه بحملات زوار الفجر لاختطاف الشباب من بيوتهم قبل الذكرى الخامسة للثورة تحسبا من نزولهم للميادين .

ووصف البقري الجيش المصري بالعدو الأول للشعب الذي يصادر أحلام الشباب ومستقبلهم ، ويغتصب إرادتهم، و يقتلهم بالرصاص الغادر في الشوارع أو يقتلهم عبر منصات ناجي شحاتة”.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: