محمود عباس

“هآرتس”: “عباس” يبعث رسالة سرية لــ “نتنياهو” للقائه

“هآرتس”: “عباس” يبعث رسالة سرية لــ “نتنياهو” للقائه

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم الثلاثاء، أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس بعث برسالة سرية لرئيس حكومة الاحتلال الصهيوني، بنيامين نتنياهو، بأنه على استعداد للقائه لكن “طرف ثالث يعارض ذلك”.

وقالت الصحيفة إن عباس نقل رسالة بواسطة الوزير السابق مئير شطريت الذي دعاه للقاء سري قبل أسبوعين في باريس، وتطرق إلى مضمون خطابه المرتقب في الأمم المتحدة وإلى توقف المفاوضات بين الطرفين.

وأوضحت الصحيفة أن عباس هو الذي كشف اللقاء مع شطريت خلال لقاء أمس مع 4 دبلوماسيين سابقين في الخارجية الإسرائيلية والذين كانوا سفراء لـ”إسرائيل” في باريس.

 وقالت الصحيفة إن اللقاء جرى برعاية رئيس بلدية باريس، آن هيدلغو.

ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسين قوله إن الأربعة أكدوا أمام عباس أن نتنياهو صرح عدة مرات بأنه على استعداد للقائه ولإطلاق المفاوضات بين الطرفين دون شروط مسبقة، وتساءلوا لماذا لا يرد عباس علنا على دعوات نتنياهو.

وقال السفير السابق دانئيل شيك إن عباس رد بالقول إنه على استعداد للقاء نتنياهو لكن “طرف ثالث غير إسرائيلي” هو الذي يرفض اللقاء. وأضاف أن عباس رفض الكشف عن هوية هذا الطرف.

وقال شيك للصحيفة إن عباس أبلغهم بأنه بعث عبر عدة قنوات برسائل لنتنياهو في الأسابيع الأخيرة، من ضمنها رسائل عبر وزير داخلية الاحتلال الإسرائيلي سيلفان شالوم.

وقال شيك إن عباس أبلغهم أنه سيلقي خطابا “صارما” في الأمم المتحدة بشأن توقف المفاوضات، ونقل عن عباس قوله إن “الخطاب سيكون قاسيا لأن الأوضاع قاسية ولا يمكن المهادنة”.

وأضاف شيك أن عباس أبلغهم خلال اللقاء أنه لن يعلن عن السلطة الفلسطينية أو إلغاء اتفاقيات أوسلو، لكنه بعث يإشارات بأنه لن يستطيع الاستمرار في الالتزام الحرفي باتفاقيات أوسلو في ظل توقف المفاوضات.

ويذكر في سياق آخر أن نشطاء نشروا  عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلا مصورا لمحمود عباس وهو يفاخر بأنه صاحب فكرة إغراق حدود رفح بالمياه حتى يتم بذلك تدمير الأنفاق بين غزة ومصر.

وكان الجيش المصري قد بدأ بالفعل، الجمعة، بإغراق الحدود مع غزة بالمياه ما تسبب بتدمير جزئي لبعض الأنفاق.
وكان عباس قد قال -خلال المقابلة التي أجرتها معه قناة “البلد” المصرية العام الماضي- إنه لم يترك مناسبة إلا وطالب بإغلاق الأنفاق سواء بإغراقها بالمياه أو ببناء سياج حديدي على الحدود، مؤكدا سعيه الحثيث لتدمير الأنفاق.

وبدأ الجيش المصري بالفعل فجر الجمعة بإغراق الحدود مع قطاع غزة بمياه البحر، بحجة تدمير الأنفاق الأرضية الواصلة بين رفح المصرية والفلسطينية.
وانهارت العديد من الأنفاق بشكل جزئي بعد ضخ القاهرة مياها أسفل الحدود بين قطاع غزة ومصر بشكل جزئي.
وقال أصحاب أنفاق فلسطينيون، لوكالة الأناضول، إن المياه التي ضخها الجيش المصري تسببت في غمر عدد كبير من الأنفاق على الحدود مع مصر، مما أدى لحدوث انهيارات جزئية في عدد من الأنفاق.
وقال عامل فلسطيني بأحد الأنفاق يُدعى عاصف موسى “نعمل منذ ساعة مبكرة من فجر الجمعة على سحب المياه التي غمرت النفق خشية تعرضه للانهيار، ولكن كميات المياه التي ضخها الجيش المصري كبيرة جدا، ولن ننتهي من عملنا قبل المساء”.
وأعرب موسى عن خشيته من أن كميات المياه الكبيرة التي ضخها الجيش المصري قد تتسبب في انهيارات أرضية بالمنطقة الحدودية، وهو ما قد يعرض حياة الفلسطينيين الذين يقطنون في تلك المنطقة للخطر، فقد تنهار منازلهم في أية لحظة.

ومؤخرا، كشفت صور خاصة حصلت عليها الجزيرة عن تسارع وتيرة العمل من قبل الجيش المصري في حفر برك مياه ضخمة على الحدود مع قطاع غزة ومدّ أنابيب ضخ مياه من البحر، وهو ما يهدد -وفق مختصين وخبراء- بانعكاسات كارثية على الأمن الغذائي والمائي لسكان المنطقة الجنوبية للقطاع.

وطالبت سلطة المياه الفلسطينية في قطاع غزة المنظمات الدولية والأممية باتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف وإلغاء تنفيذ برك المياه هذه على الحدود الجنوبية لمدينة رفح، لما تشكله من خطورة على مخزون المياه الجوفية الفلسطينية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: