هذا الذي منحه الله لك أيها الإنسان لتهتدي إليه

أعطاه الكون ينطق بكل جزئياته بوجود الله ووحدانيته وكماله ، أعطاه العقل كأداة معرفته ، وجعل مبادئه متوافقة مع خصائص الكون ، أعطاه الفطرة ، وجعلها مقياساً يكشف بها خطأه ، أودع فيه الشهوات لتكون دافعاً له إلى رب الأرض والسماوات ، منحه حرية الاختيار ليثمن عمله ، أعطاه الوقت غلاف عمله ، وفضلاً عن كل ذلك ، فضلاً عن أن العقل كافٍ لمعرفة الله ، وعن أن الكون مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى ، وعن أن الفطرة كافية لمعرفة الخطأ ، وعن أن الشهوة دافعة إلى الله عز وجل ، وعن أن الحرية تُثمن عمله فضلاً عن كل ذلك أرسل الأنبياء ، وأرسل المرسلين ، هؤلاء من فضل الله على البشر .
﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾

( سورة آل عمران الآية : 164 )
للتقريب : منح أب ابنه كل شيء ، وضعه في أرقى مدرسة ، وهيأ له كل الأجواء المناسبة من أجل أن ينال الدراجات العالية ، وفضلاً عن كل ذلك هيأ له أستاذاً خاصاً يأتيه إلى البيت .

 

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: