هذا ماجناه تيار منجي الرحوي على نفسه / بقلم حمادي الغربي

لم يكن الذين كفروا من أهل اليسار مختبئين حتى كشفتهم الثورة و قامت عليهم الحجة و البينة و عرف شعب تونس عدوه من صديقه و أصبح لزاما عليه إعادة النظر في مقدمات الثورة و أولوياتها و شكر الله على نعمة الحرية و المكاشفة و رفع الحجاب عن كل مستور و غربلة نفوس الثوار و معادن الرجال الى أن تبين الخيط الأبيض من الأسود و من يتاجر باسم الدين و باسم الشعب و الثورة و من يكافح لمصلحة الوطن و من يعمل لأجندات خارجية . فبعد البسملة و التبرؤ من أهل الكفر و أتباعه أقول و بالله التوفيق و أخص بالذكر في البدء بأهل القضاء و رجال القانون و رجال الأمن و الإعلام و أهل الاختصاص بأن لا يستعجلوا بإلصاق تهمة الإرهاب أو التحريض على القتل بشخصي الضعيف لأني بدوري أشير بأصبع الاتهام إليكم جميعا بالمشاركة في القتل و التهاون بالقيام بالواجب لحماية الأرواح و الممتلكات و الوطن و إليكم الدليل في ذهبت اليه . أتخذ من ظاهرة المدعو منجي الرحوي كعينة من قضية يكيل إليها البعض بمكيالين ، لقد شهد الشعب التونسي و الإعلام الإقليمي و الدولي على تهديدات اليساري الملحد منجي بذبح أعضاء حركة النهضة و مرة بحرق المجلس بمن فيه و مرة بوصف القرآن الكريم بكتاب الإرهاب و هو يستفز الشعب المسلم في مقدساته و يحرضه على ردة الفعل التي لا يمكن لأي جهة ان تقدر درجة خطورتها أو مدى توسعها ، إلا أنه و للأسف لم نر قاضيا واحدا يستدعي الجاني و يحقق معه فيما ارتكبه من تجاوزات و لم نشهد محاميا واحدا يفتح بلاغا ضده و لا مجموعة من أعضاء المجلس تجرأت على محاسبته أو توبيخه أو تقديم له إنذار أو إلزامه حدوده …..و لكن من الضفة الأخرى و لما يكون حق التعبير من قبل أسلامي و يصف حالة واقعية لعضو بالمجلس يتهجم على الاسلام يثور المجلس التأسيسي على بكرة أبيه و ينتفض الأعلام المأجور و تسيل دموع التماسيح و يسن قانونا على مقاس الملحد منجي و يتعدى بذلك على حرمات الشعب و مقدسات الأمة و يقع تجريم من نعت كافرا بكفره . و بالأمس القريب أبناء تيار الملحد منجي الرحوي و على شاشة التلفزيون يدعون لقتل و تصفية الشيخ راشد الغنوشي و الاخ رئيس الوزراء علي العريض ….الجهر و التحريض بالقتل و القضاء التونسي كأنه غير موجود و الأمن التونسي لا يسمع و لا يرى في حين أثبتت الوثائق و الأدلة على وجود عناصر أمنية تونسية أو جواسيس تابعين لهم بسوريا ضمن الأجنحة المقاتلة ….نعم… اذا أراد الامن التونسي أن يحقق هدفه و لو بالصين أقصد بسوريا فله القدرة و الكفاءة و الخبرة في ذلك أما لمن يدعو للقتل و الذبح و الحرق من بني وطننا و على الشاشة التونسية لحما و دما و بالصوت و الصورة لا نراه مطلقا فهو بعيد المنال ….. والتونسي هنا يتساءل عن قصة الغرام و الود المتبادل بين الاطراف الرباعية… اليسار ، و القضاء ، و الامن ، الإعلام….سنجيب عليه لاحقا و لكن أقدم مؤشرا للقارئ الكريم لتقريب الصورة و توضيح القاسم المشترك بينهم جميعا… ناهيك عن الثورة المضادة ، فالذي يجمع بينهم هو الإلحاد المعاصر و إني أعي ما أقول . اعتقد الشعب التونسي أنه تحرر من رأس الأفعى و العائلة الحاكمة و حزب التجمع و لكن كشفت لنا الأيام أن هؤلاء لم يكونوا سوى بيادق و دمى تحركها أصابع خفية في جنح الظلام ضمنت لها التلاعب بثروات البلاد و التمتع في الدنيا و انفرد اليسار بتسيير البلاد ببطء كما خطط له انطونيو غرامشي و تشاهدون اليوم بأم أعينكم جيش اليسار في التعليم و الفن و الاعلام و القضاء و التخطيط و القانون و الأمن و الحصيلة النهائية على الأرض ، تونس تتفوق على سائر الدول العربية في الفساد و الانحراف و المخدرات و الامهات العازبات و الجريمة و الطلاق و ما خفي أعظم . شكرا لمنجي الرحوي و تياره الذي أحيا فينا اليقظة و الانتباه و إعادة ترتيب الأوراق من جديد . أما إذا فتحنا سجل الإرهاب و المقاومة و البطولة و الوطنية يكفينا فخرا أن التيار الإسلامي تاريخه حافل بالبطولات في تونس و غيرها من أرض الاسلام و أرشيف الامن التونسي شاهد لنا و عليكم …..شاهد لنا بأسماء شهداء الحركة الاسلامية ، و السجون و الزنزانات تشهد على صبر و بلاء إخوتنا و مراكز الشرطة تشهد ، و الجيران و الاقارب و الاحبة و الشعب على بكرة ابيه يشيد بتضحيات الاسلاميين …و لما كان الاسلاميون يلقون اشد الوان و انواع و اخر صيحات التعذيب و التنكيل كان اليسار الخائن يتناول مبلغ 200 دينار على كل وشاية و بلاغ مزور و كان يشيع الفاحشة و الرذيلة في اوساط الشباب عبر الاعلام و الثقافة المضادة …اما اذا اردتم ان نحدثكم عن البطولات التى اهتز لها العالم و وقف لها تقديرا و تبجيلا ، فان رجال التيار الاسلامي بجبال افغانستان و بقطعة رغيف يابسة و بحبات تمر لا تتعدى أصابع اليد انتصر على مهد الشيوعية و الالحاد – الاتحاد السوفياتي القوة العالمية الثانية و بقليل من المتاع و بمتفجرات محلية الصنع زلزلت الحركة الاسلامية الفلسطينية- حماس- الأرض من تحت أقدام اليهود و اجبرتهم على طلب الهدنة و ابرام اتفاقية سلام طويلة المدى و أخيرا لا أحدثك عما صنعته القاعدة بأمريكا التي صدعتم رؤوسنا باتهامها بالامبريالية و لم تفكروا يوما بإطلاق رصاصة واحدة تجاهها . أقول هذا… و منجي الرحوي و صحبه يهددون ابناء الحركة الاسلامية بالذبح و القتل و إعادتهم للسجن و لكن لما يجد الجد ترى أعين منجي تذرف دمعا و النسوة بجانبه يواسينه و اللاتي أمام تقاسمه الدمع وتشاطره الخوف (مشاهد موثقة ) . إذا لم يأخذ القانون مجراه و تنصف العدالة شعبها سيضطر الشعب التونسي المسلم ان يبحث عن أسلوب آخر أكثر حزما و أقرب عدلا و لعلها تكون ثورة ثانية لتصحيح المفاهيم و إعادة تطهير البلاد من جديد لأنه أصبح بالبيان أن الثورة لم تزد الشعب التونسي إلا ارهاقا و إحباطا و بؤسا . هل تعلمون لماذا ….؟ لاننا قمنا بثورة على رموز النظام و لم نقم ثورة على منظومة النظام و عقليته . و في كلمة واحدة هذه المنظومة هي اليسار الملحد و مؤسساته و شكرا لمنجي الرحوي مرة أخرى على التنبيه

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: