هــــــــــذا هو الّرئيس الذي تريده تونس( بقلم منجي بـــاكير )

فُتح باب الترشّح للرّئاسيّة ، هرول الكثيرو سقط الكثير ، سواء ممّن كانوا معرفةً أو حتّى النّكرة منهم ، هرول الكثير ممّن يطلبون ودّ الإقامة في قرطاج و يُسيل لُعابهم بريستيج و مزايا و إشعاع – وظيفة الرّئاسة – هرول لفيفٌ و جمع لابأس به في حلل الوطنيّة و بمرجعيّة حبّ تونس و بطوعيّة خدمة هذا الشّعب الكريم ، وصار كلّ يغنّي ليلاه على طريقته و بمعزوفته و بحاشيته ..

قدّم ترشّحه كلّ من حدّثته نفسه – أو أقنعوه – أنّه الأصلح و الأكفأ و الأجدى ،،، هذا حقّ معلوم وضريبة الديمقراطية المنشودة ، هذا ظاهر الموضوع الذي تكفله النّصوص القانونيّة و يضمنه الدّستور.

لكـــــن ماذا عن خلفيّة أيّ مترشّح لمنصب بحجم منصب الرّئيس ؟ ماذا عن ماضيه ، ماذا عن مرجعيّته الفكريّة إن كان له ، و ماذا عن صدق ولاءه للعمق التونسي ، و أيضا ما مدى ضمانة هذا المترشّح حتّى لا يكون نِتاج مقايضة و – بيعة و شرْية – تحت الطّاولة بتعلّة – التّوافق و التنافق – سواء بين القوى الدّاخلية المتلهّفة على اقتسام السّلطة أو القوى الخارجيّة المتربّصة بالبلاد لخطفها إلى دوائرها و ضمان استمراريّة إستعمارها بُغية المزيد من لهف ثرواتها و طاقاتها ؟؟

أيضا و هو الأهم ّ ماهي الضمانة التي يحمل إرهاصاتها هذا المترشّح و يؤمن بها الشعب و يثق أنّ عمليّة الإقتراع و ناتج صندوقه للرئاسيّة ليست إلاّ مسرحيّة محبوكة لإسترجاع منظومة الإستبداد و الفساد ، و ما هي إلاّ واجهة تتستّر بالديمقراطيّة و مشتقّاتها لإعادة غرس ذات النّصل القديم في ظهر الشّعب ؟؟

هذه هي الأسئلة التي يجب أن تخامر أذهان شريحة النّاخبين ، و هذه هي الخبايا التي يجب على كلّ وطنيّ حرّ ينشد كرامته و استقلال بلاده أن يبحث فيها بعقله ، و إجابات هذه الأسئلة هي وحدها من يحدّد إتّجاه صوته !

كما أنّ هذه الطريق هي الوحيدة التي من خلالها يمكن للشّعب أن يصعّد رئيسا وطنيّا ، شعبيّا و على قدر من الإخلاص و الوفاء لتونس ، تصعيدا إراديّا خاليا من رشوة المال السياسي الفاسد ، بعيدا عن التدخّل الأجنبي و براء من هيمنة الولاءات الحزبيّة ، رئيس يواصل الحفاظ على ما تبقّى من مكاسب الثورة و ينأى بالبلاد عن السّقوط مرّة أخرى في جحيم سياسات العهد البائد ،،

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: