هكذا ينهب النفط و الغاز في تونس الثورة بقلم: النائب أزاد بادي

من المخجل حقا أن نتحدث عن تواصل بل و تفشي الفساد في قطاع النفط و الغاز في تونس ما بعد الثورة وعن تواصل سرقة آلاف المليارات من أموال و ثروات الشعب تحت مرأى و مسمع الجميع مع الصمت المريب و الغريب من القائمين على السلطة اليوم.
هذه السرقات للمال العام يتم عبر عديد التجاوزات في التصرف في حقول النفط بتونس بما يجعل أغلب الإتفاقيات النفطية منذ إبرامها و عند تنفيذها تشوبها عديد الإخلالات و سوء التصرف و خرق قانون الصفقات العمومية و مجلة المحروقات و نصوصها المكملة و هي خروقات تمس برخص الإستكشاف و البحث وامتيازات الإستغلال لآبار النفط و الغاز في تونس.
ولعله من أبرز الأمثلة على ذلك الخروقات في رخصة البحث “برج الخضراء الجنوبي” لشركة voyageur corporation التي اتسمت اجراءاتها بالفساد و الرشورة وخرق لقانون المحروقات وخاصة للفصل 15 منه و الخروقات في رخصة البحث “أميلكار” المسندة لشركة بريتش غاز تونس و المضمنة في تقرير دائرة المحاسبات عدد 27 لسنة 2011 إضافة إلى الكشف عن عديد الخروقات في خصوص الرقابة على الكميات المفوترة واحتكار شركة بريتش غاز لحقل ميسكار وغياب أي رقابة وعدم استفادة الخزينة التونسية من ارتفاع الأسعار العالمية للمحروقات.
هذه الأمثلة وغيرها عديدة نضيف لها الخروقات الخاصة بأنبوب الغاز العابر للبلاد التونسية من الجزائر إلى إيطاليا حيث لم يسلم ميدان الغاز الطبيعي بدوره من خروقات جد خطيرة كان لها بالغ الأثر على هذا المجال الحساس نظرا لأنه يمثل الوقود الأساسي للإنتاج الكهربائي وهي إخلالات سواء على مستوى تحديد نسب الأتاوة أو طريقة تصفيتها أو انتهاء مدة الإستغلال دون أن ننسى الخروقات المتعلقة بحقل “الشرقي” قرقنة والمستغل من قبل شركة “بتروفاك”.
كل ما سبق طرحه مجرد عينة من الفساد في الطاقة وطرق نهب الثروات الوطنية وهو مؤكد وثابت سواء عبر تقرير دائرة المحاسبات 2011 أو في القضايا التي رفعتها الأستاذة فوزية باشا وهو فساد متواصل إلى يومنا هذا ومتجسد خاصة في ملحقات الإتفاقيات النفطية التي ستعرض على المجلس الوطني التأسيسي للمصادقة بعد أن وافقت عليها اللجنة الإستشارية للمحروقات والتي سعت إلى إضفاء الشرعية على نهب المال العام والسرقات وسوء التصرف فأين أنت يا حكومة الثورة من كل هذا؟؟؟؟؟؟

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: