هل انتخب التونسيون عصابة ؟ (محمد عبو)

– شهادتي حول تجاوزات انتخابية لنداء تونس-
يوم الخميس 20 نوفمبر 2014 رافقت الدكتور محمد المنصف المرزوقي في حملته الانتخابية في ولاية نابل. كانت لقاءاته بالمواطنين جيدة بصفة عامة وهذا عادي باعتبار من استقبله هم مؤيدوه ولكن:
– في الطريق إلى قليبية وصلتنا معلومات عن تسلح بعض المنتمين لنداء ببعض حبات الطماطم للاعتداء على المرشح الذي هو في نفس الوقت رئيس الدولة الذي يعاقب المعتدي عليه بالعنف بالسجن لمدة 15 سنة سجنا.
– عند دخول مدينة قليبية وجدنا بعض الأشخاص مستعدين للقاء المرشح وهو داخل السيارة بشعارات ديقاج.
– انقطع صوت المصدح لما كان المرشح يخطب وتبين أن أحدهم قد قطع السلك بآلة حادة وقبل ذلك كان أحدهم يسعى للتشويش على كلمة المرشح برفع شعارات بأسلوب ندائي خالص .
* في المنستير :
– وصلتنا معلومات عن استعداد عدد من الندائيين بالعصي والحجارة لاستقبالنا
– عند وصولنا كان هناك عدد كبير من رجال الأمن يحيطون بمكان الاجتماع لحماية الحضور من هجوم أتباع النداء ولحمايتهم طبعا من رد فعل الحضور.
– بدأ الاجتماع بكلمة، كان عليّ اطالتها حتى يلتحق مغني الراب الجنرال بنا، وتمت محاولة مقاطعة الكلمة بتشويش الندائيين أو بالأحرى من حرضهم النداء وقمت بتذكيرهم بأن ما قبضوه من مال لا يمكن أن يصمد أمام إيمان من حضروا هذا الاجتماع دون مقابل ودون حتى ان يكون الدكتور المرزوقي مرشح أحزابهم ولم ينفع معهم تذكير، فوعيهم غائب وثقتهم في الإفلات من العقاب لا يرقى لها شك.
– أحد أبناء التيار الديمقراطي توجه لتصوير شخص من العصابة كان يلوح بلفافة من الأوراق المالية متحديا تذكيري له بموضوع المال الذي قبضوه للقيام بالتشويش فكان جواب المنحرف: كل الشرطة هنا لا يستطيعون معنا شيئا.
– انتهى الاجتماع وغادرنا المكان نحو سيارتي وبعد غلق ابوابها بدأ بعض أفراد العصابة بالتظاهر بالهجوم عليها وبعضهم بالهجوم بعد انطلاقها وذلك رغم الحضور الأمني، بما يشير لكون من كلفهم كان بصدد مراقبة حسن أدائهم لمهمتهم وبكونهم يريدون “تحليل أموالهم”، وهي نفس طريقة مثيري الشغب في اجتماعات المحامين زمن بن علي الذي يبدو أنه عاد تحت اسم آخر بفضل شعبنا العظيم .
* الاعتداء على مغني الراب الجنرال:
– حضر مغني الراب الجنرال حفلا في مدينة نابل لدعم الدكتور المرزوقي وغادره للالتحاق بنا في المنستير، وكانت هناك سيارة تتابعه منذ خروجه قامت بقطع الطريق عليه قبل دخوله الطريق السيارة وقامت بالاعتداء اللفظي عليه وتهديده ثم محاولة فتح السيارة بالقوة وإلقاء قوارير عليه .
هذا ما حذرنا منه سابقا والناس نيام أو لعلهم تحت تأثير مخدر. استعمل أحدهم المولوتوف، قاموا سابقا باستئجار منحرفين في صفاقس، حرضوا على خرق القوانين والدستور وانتهزوا كل مصيبة تحل بالبلاد للمطالبة بضرب مؤسسات الدولة( دون أن ننفي ما تعرضوا لهم هم أنفسهم من عنف مدان في مناسبات اخرى) واليوم يحركون ميليشياتهم للتشويش على اجتماعات منافسيهم.
نعم لقد صوت بعضنا لعصابة لتحكمنا بدعوى إبعاد النهضة عن السلطة وكأن الخيارات محصورة بينهما دون سواهما.
يرى البعض اننا كشعوب عربية غير قابلين للديمقراطية، ونحيا نحن لنثبت لأنفسنا وللعالم أن بعضنا قابل للديمقراطية وسيحفظها يوما ما، لما تنزع الغشاوة على عقول بعضنا الآخر ويتعلمون التفكير بأنفسهم. وفي الانتظار ما من شعب وقع إذلاله الا وكان هو المسؤول عما أصابه بسكوته عن الظلم.
لنتصدى لانحرافهم منذ اليوم ونلزمهم باحترام الدستور قبل أن يطبقوا سياستهم التي تربوا عليها. وربي يهدي من كان سببا فيما نحن فيه.
محمد عبو

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: