هل تخذل النخبة رجل الثورة عماد … ! / بقلم حمادي الغربي

بعد فضل الله تعالى و دماء شهداء أبناءنا البررة و شجاعة عماد و صحبه ولى المخلوع هاربا و انكسر جدار الخوف و تحرر الشعب التونسي من عصابة الطرابلسية و من رموز الفساد …و من الجهة الأخرى قطف الساسة ثمرة زرع عماد و صحبه و هذا شأن الثورات يشعلها الشجعان و يستشهد فيها المخلصون و يستثمرها الانتهازيون … ولا يشك أحد في أن حي الكرم الذي يقطنه عماد دغيج و إخوانه كان لهم الأثر الكبير و النصيب الأكبر في إشعال نار الثورة بالعاصمة و لهذا نفهم عملية استهدافه من قبل الأمن و القضاء التابعين للمخلوع و زوجته لأنه يمثل رمز الثورة و يمثل بالنسبة لهم القوة الموازية لقوتهم الواهية كبيت العنكبوت ، فكرة تأسيس لجنة حماية الثورة هي فكرة ثورية و حصن منيع للثورة و جدار وقاية للمقهورين و تمثل إرادة تحد أمام قوى الثورة المضادة و لذلك تأتي سياسية اعتقاله و حبسه لا لإرتكابه جرما إنما تعبيرا عن صراع الإرادات ، صراع بين إرادة منبعها إرادة جماهيرية تستمد إرادتها من إرادة الله و بين إرادة مزيفة تختلس الوهم و الخيال من العدم . أما إذا فحصنا الاتهامات الموجهة إليه في القياس الزمني و المكاني و الظروف الطبيعية المصاحبة لها و استئناسا بما قيل في نفس سياق حديث السيد عماد دغيج سوف نلاحظ مغالطات كثيرة و العمل بسياسة الكيل بالمكيالين . و إذا افترضنا جدلا بأن السيد عماد تطاول على مؤسسات الدولة كما يحلو لبعض الأحزاب الكبيرة بوصف حريته في التعبير المكفولة بنص الدستور فلماذا لم نر ثائرة البوليس تثير حينما وصفهم العجوز السبسي بأنهم قردة.. و لم يقل ذلك عبر الفاسبوك بل أمام شاشات التلفزيون المحلية و العالمية ام أنهم ما زالوا تحت تإثير صدمة الثورة و سكرة هروب ولي أمرهم …؟ و لماذا لم يتم إعتقال ممثلي إرهاب الدولة من البوليس حينما هددوا رئيس الحكومة مهدي جمعة و أعطوه مهلة عشرة أيام …؟ ألا يمثل هذا تهديدا للسلم الإجتماعي و خرقا للقانون و إهانة للحكومة و الشعب و تمرغا لهيبة الدولة في التراب من فئة أمنية متورطة بولائها للمخلوع…. ؟ لماذا لم يتم تفعيل القانون لما تطاول بوليس على الذات الإلاهية و سب الجلالة و تهجم على المقدسات و نزع حجاب إحدى الأخوات … ؟ و لماذا لم تتم محاسبة الساسة اليساريين لما طلبوا بقتل رجال حركة النهضة علنا … ؟ لماذا لم تتم محاكمة رجال البوليس الذين قتلوا أبناءنا إبان الثورة برصاص الغدر …؟ و لماذا لم يفتح الكتاب الأسود للبوليس و الكشف عن جرائمه الشنيعة في حق الشعب التونسي الطيب … ؟ فإذا كنتم تطالبون بإفعال القانون كما تدعون في قضية عماد فإنه لا مانع لدينا بتطبيق القانون على الجميع …و بالأمس صرح السبسي رأس الأفعى و أحد أعوانه بتهديد التحول الديمقراطي بالبلاد و بث الفوضى و ربما العودة الى مسلسل الاغتيالات إذا تم تمرير قانون تحصين الثورة . أليس هذا خطر على أمن البلاد …؟ أيها السادة …يا من بقي فيهم شيء من الهمة و الأنفة و الوعي و البصيرة : أقول إن ثورتنا تسرق يوميا و كل ساعة تمر من عمرها تنهش الثورة المضادة من أطرافها و تحبس عنها الهواء للتنفس الى أن تموت مخنوقة جيفة لا تجد من يترحم عليها أو يمشي في جنازتها . فلنرفع من سقف غضبنا و وعينا و ابداعاتنا و ندق المسمار في المكان الصحيح و نعرف من أين تؤكل الكتف . أما أنتم أيها الساسة فلتعلموا أنه لولا عماد دغيج و صحبه ما كنتم تتربعون على مقاعد المجلس التأسيسي و الراتب الشهري الذي تتقاضونه نهاية كل شهر لعماد نصيب فيه إن كنتم أوفياء للثورة و الثوار …فالرجاء قليل من الحياء و الهمة و ارجعوا الفضل لأهله و اعملوا على اطلاق سراح رجل الثورة عماد دغيج . آخر وصية للجميع اقول أن الدور سيأتي عليكم جميعا و أكلت يوم أكل الثور الأبيض و مسألة الدفاع عن عماد هو الدفاع عن أنفسنا .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: