هل تستجيب تونس دعوة فرنسا لتدخل في ليبيا من دول الأجوار ؟( ليلى العود)

يسعى الغرب ومعه دول عربية للالتفاف على الثورة الليبية وإجهاضها مع انقسام في الرأي حول طريقة الإجهاض
ففرنسا التي كانت من أوائل الرافضين لثورة تونس  وعرضت في ذلك قوة عسكرية للمخلوع زين العابدين بن علي لقمع الشعب الثائر والتي افتكت موافقة أممية للتدخل في ليبيا عسكريا للإطاحة بالعقيد القذافي بقيت تدعو دائما للعودة عسكريا إلى ليبيا مع كل توتر أمني فيها وكلما شعرت بتهديد حقيقي لمصالحها وامكانية صعود من لا ترضى عنهم للحكم
وقد دعا وزير دفاع فرنسا جان إيف لودريان في 7 أفريل 2014 إلى تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية…
ومن قبله قال وزبر الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في شهر مارس 2013 أن ليبيا في حاجة إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر، مضيفا :”نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا”، وأكد أن فرنسا ستساعد هذه الدول “بكثير من العزم والتضامن”.
وفي شهر ماي 2013 دعت فرنسا من النيجر إلى القيام “بعملية مشتركة” منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ”الجماعات الإرهابية” في صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة أريفا الفرنسية.
وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو “ أن المحادثات معه تضمنت المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا”.
كما دعا قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو سابقا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا.
وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه
وحسب جريدة «الفجر» الجزائرية فقد طلبت فرنسا من الجزائر في ديسمبر 2013 ، مشاركتها في دور عسكري بليبيا تحت مظلة مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة….
أما الولايات المتحدة الأمريكية من جهتها فقد ظلت تصريحاتها وتقاريرها تتراوح بين رغبتها في احتواء الوضع الأمني لضمان انتقال سلس في المسار الديمقراطي يضمن مصالحها بالمنطقة وبين المطالبة بتدخل عسكري خاطف ضد الاسلاميين ومعاقلهم وخطف رموزهم مثل ” أبو أنس ” التي تم خطفة من على الأراضي الليبية في أكتوبر 2013 مع قيامها باستعدادت وتدريبات لضربة عسكرية محتلمة في ليبيا وهي عملية تحت اسم ” أزهار الربيع ” ستشارك فيها  دول عربية من بينها جيران ليبيا حسب وسائل إعلامية
وقد كشف دبلوماسي غربي لصحيفة “العرب اللندنية” لم تذكر اسمه،تفاصيل هذه العملية العسكرية الوشيكة والتي قال إنها ستكون محدودة في المكان والزمان،و ستنطلق من 3 محاور هي غرب ليبيا وشرقها بالإضافة إلى البحر، حيث ستستخدم فيها الطائرات والقنابل الذكية، وعمليات كومندوس برّية محدودة،وفق نفس المصدر.
وأضاف الدبلوماسي الغربي أنّ هذه العملية التي بدأ التحضير لها منذ مدة هي “عملية تكتيكية “بالمفهوم العسكري، أيّ أنها ستكون “جراحية” في انتقاء الأهداف للتقليل من حجم الخسائر في أرواح المدنيين إلى أبعد الحدود.
ويبدو أن زيارة وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي الفجئية لليبيا على متن طائرة عسكرية الأربعاء 23 أفريل 2014 ومقابلته شخصيات سياسية ورسمية تدخل ضمن تأخير الضربة العسكرية” أزهار الربيع ” و السعي الاخير لاحتواء الثورة الليبية عن طريق حوار ليبي- ليبي – كما وقع في تونس
وحسب الاعلامي خالد المهير من طرابلس قامت السفيرة الأمريكية بليبيا ديبورا جونز وقبل وصول بيرنز بلقاءات مكثفة مع قيادات الأحزاب السياسية الإسلامية والمجموعات المسلحة القبلية، حيث قابلت رئيس مجلس ثوار طرابلس السابق عبد الله ناكر ورئيس المجلس العسكري للزنتان وزير الدفاع السابق أسامة الجويلي.واللافت في زيارة بيرنز أن الخارجية الليبية التزمت الصمت إزاءها حتى إن الناطق باسمها سعيد الأسود اعتذر للجزيرة نت عن التعليق على الحدث.كذلك تهربت شخصيات سياسية وبرلمانية من الحديث عن مغزى زيارة بيرنز في هذا التوقيت العصيب بالنسبة لليبيين.
أما عن الدول العربية فإن دور الإمارات ومصر في الالتفاف على الثورة الليبية أكدته غرفة ثوار ليبيا بحصولهم على معلومات موثقة وممهورة بالأسماء والتفاصيل بشأن التدخل الإماراتي وسلطة الانقلاب في مصر في الشأن الليبى والعمل على إجهاض الثورة الليبية كما حدث مع الثورة المصرية تماما.
ونشرت الصفحة الرسمية لـ “غرفة عمليات ثوار ليبيا” على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بيانا أكدت فيه أن جهاز الأمن الإماراتي قام مؤخرا بتشكيل خليتين من أجل الانقلاب على الثورة الليبية وضرب نتائجها،وإيقاف تصدير النفط الليبي.
وكشف البيان أن الغرفة تمكنت من الوصول إلى كل ما يتعلق بهذه الخلية الأمنية الخاصة في ليبيا والتي تديرها وتمولها الإمارات
وتابع البيان:” قال مصدر ليبي رفيع المستوى إن مجموعة تابعة لمحمود جبريل هي التي قامت باختطاف أبو أنس الليبي بطلب وتمويل من دولة الإمارات التي قامت بتسليمه للمخابرات الأمريكية على الفور”.
وحول تفاصيل الخليتين قال البيان:” الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان هو الذي يدير الخلية الأمنية الخاصة التي تعمل في ليبيا، أما أعضاء الخلية فهم عدد من المعادين للثورة الليبية، ومن بينهم الساعدي القذافي الذي تمكن من الإفلات من الثوار، إضافة إلى شخص يُدعى محمد إسماعيل، وهو ليبى مقرب من الفريق أول عبد الفتاح السيسي”.
وأكد ثوار ليبيا أن الخلية الأمنية تتخذ من مدينة أبو ظبي مقراً لها، حيث تجتمع بصورة دورية بحماية الأمن الإماراتي، وبحضور الشيخ طحنون بن زايد، فيما كثفت مؤخراً من جهودها من أجل إسقاط المؤتمر الوطني وافتعال مزيد من الفوضى في البلاد، ووضع حد زمني لإسقاط المؤتمر الوطني
وتابع البيان:” أما الخلية الإعلامية التي تمولها دولة الإمارات، وتضع هدفاً رئيسياً لها يتمثل في تشويه التيار الإسلامي بليبيا، فمقرها في العاصمة الأردنية عمان، ويديرها رجل الأعمال الليبي جمعة الأسطى، وهو رجل مقرب من سيف الإسلام القذافي، ويملك قناة تلفزيونية تدعى “قناة العاصمة”.وكشف البيان أن جمعة الأوسطى تم تكليفه أيضاً مهمة الإشراف على أخبار ليبيا التي تبثها عدد من القنوات الممولة من الإمارات، ومن بينها سكاي نيوز – العربية – وقناة ليبيا الأحرار.
أما عن الدور التونسي والجزائري واحتمال مشاركتهما الغرب في سياسته في ليبيا فقد ذكرت ” الخبر الجزائرية ” أن مصدرا أمنيا جزائريا- لم تكشف عن اسمه -توقع تدخلا عسكريا في جنوب ليبيا موضحا أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “منح الضوء الأخضر للجيش وأجهزة الأمن المختلفة بالتعامل مع أي تهديد أمني على الحدود بصورة خاطفة تزامنا مع وجود عدة دول غربية تراقب الأوضاع الأمنية المضطربة في مثلث الإرهاب الجديد الواقع بين أربع دول هي تونس، ليبيا، النيجر والجزائر والذي تشكل بعد التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي”.
ولم تستبعد مصالح الأمن الجزائرية تدخلا عسكريا في هذه المناطق شبيها بما وقع في شمال مالي
أما عن الدور التونسي فقد ذكرت تقارير إعلامية أن السلطات التونسية دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الحدود مع ليبيا في تحرك وقائي، على إثر ارتفاع وتيرة المواجهات المسلحة.واوردت ” العرب ” أن العميد مختار بن نصر، يرى احتمال تنفيذ عملية عسكرية في ليبيا خلال الأيام المُقبلة، ولكنه استبعد أن تُشارك فيها تونس. وقال في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن “هكذا عملية عسكرية ليست مُستبعدة، وتنفيذها في هذه الفترة يُعد أمرا واردا لاعتبارات مرتبطة بحالة الفوضى التي تعيشها ليبيا، وارتفاع منسوب الأعمال الإرهابية والاعتداءات على الدبلوماسيين”
من جانبه أكد وزير الخارجية التوسي منجي الحامدي في حكومة مهدي جمعة في حوار له مع ” الصباح نيوز ” أن تونس طلبت مساعدة فنية من دول صديقة وشقيقة لدعم القوات الأمنية والعسكرية المتواجدة على الحدود مع ليبيا بهدف ضمان امن تونس مؤكدا على أن تونس سيدة على ترابهاكما أكد الحامدي في تصريح للاعلام التونسي أنه مع إقامة حوار ليبي – ليبي لإنجاح المسار الديمقراطي
أما الأردن فقدأرسل قوة من الوحدات الخاصة بغطاء تحرير سفيرها المخطوف في ليبيا “فواز العيطان”. وقد صرح مصدر من العاصمة الأردنية عمان لصحيفة “أرب دايلي نيوز” الأمريكية أن قوة من الوحدات الخاصة متواجدة في ليبيا لتحرير سفيرها
وأضاف المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه أن وكالة الاستخبارات الأمريكية ووكالات من دول أخرى تشارك إلى جانب القوة الخاصة الأردنية في عملية تحرير السفير وذلك حسب ما أوردته الصحيفة الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم نقل الجنود إلى هناك بواسطة طائرتي هليكوبتر، واللتين تزودتا بالوقود في مصر قبل إكمال رحلتهما إلى ليبيا.
هذا ويرى محللون أن سيناريو اختطاف الديبلوماسيين في ليبيا عملية مفتعلة لتبرير التدخل العسكري في ليبيا في صورة عدم نجاح الفرقاء السياسيين في حوار وطني يسيره الغرب
أما عن الدور المصري لإجهاض الثورة الليبية فقد ذكرت الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين، وتأتي هذه المخاوف بالموازاة مع ترويج وسائل الإعلام المصرية بشكل مستمر لمعلومات غير مؤكدة عما يسمى “بالجيش المصري الحر” في شرق ليبيا.
وأضافت الخبر : في هذا السياق قال موقع “ديبيكا” الإسرائيلي إن المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي يخطط لحل المشكلة الاقتصادية في مصر على حساب النفط الليبي، حيث أوضح الموقع بأن “السيسي” سيتذرع بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين تنتهي بسرقة كميات من النفط الموجود في الشرق.
وأبرز “التقرير” تخوف أمريكا، وهي التي تزود المشير بطائرات مقاتلة من طراز أباتشي، من أن تكون أعينه على النفط في شرق ليبيا، وأن يكون هذا التسلح الذي يسعى له من باب التجهيز للقتال في ليبيا.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن رئيس الاستخبارات في مصر محمد فريد التهامي زار واشنطن مؤخرًا وقدم للإدارة الأمريكية شرحاً مفصلاً عن مخاطر تنظيم القاعدة في منطقة السويس والمناطق الحدودية مع ليبيا، وقال للأمريكيين إن مقاتلين من دولة العراق والشام (داعش) يأتون إلى مصر عبر الأردن، وإن النظام في مصر يقوم بمحاربتهم، كما لمح التقرير إلى أن السيسي قد يستخدم الأسلحة الأمريكية، بما فيها مقاتلات الأباتشي التي سلمتها له واشنطن مؤخرا، في هجوم يستهدف شرق ليبيا من أجل الاستفادة من النفط الليبي.
وفي نفس السياق و بحسب مصادر أمريكية نشرتها صحيفة World Tribune فإن الجيش المصري حصل على تزكية وثقة الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب في المنطقة، وأن الولايات المتحدة أعطته الضوء الأخضر لعملية عسكرية في ليبيا للقضاء على الجماعات الإسلامية وقصف بعض المواقع التي قدمت الولايات المتحدة المعلومات اللازمة حولها.
كما يذكر أن الإعلامي المقرب من سلطة الانقلاب في مصر أحمد موسى، قد طالب الشهر الماضي بقصف ليبيا والقيام بعملية عسكرية ضدها، في ذات التوقيت الذي تتردد فيه إشاعات وجود الجيش الحر في ليبيا ونشر مكالمة هاتفية بين شخصيات ليبية تتحدث في الشأن الليبي على أنها اتفاق لمؤامرة ضد مصر والتلبيس على المشاهدين الذين قد لا يفهموا اللهجة الليبية
ومن جانبه أعلن الإعلامي المصري المقرب جدًا من المجلس العسكري “مصطفى بكري” عن وصول الشيخ أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة إلى ليبيا في خطوة مهمة لتبرير الضربة العسكرية القادمة على ليبيا وتهييج الرأي العام الغربي الذي لديه حساسية شديدة من تنظيم القاعدة وهذا بحسب خبراء سبب الدعم الأمريكي للضربة المصرية على ليبيا والتي قد تجر إلى حروب طويلة بين مصر وليبيا إن حدثت
وحسب مقال نشر في القدس العربي الاثنين 2 جوان 214 بعنوان ” حفتر يدعو مصر لاحتلال ليبيا ” فإن حفتر قد قال أنه ” مع أي ضربة عسكرية تؤمن حدود مصر حتى داخل ليبيا” وذلك في دعوة مباشرة للحكومة المصرية للتدخل العسكري في بلاده.
وأضاف المقال : ” الخريطة الجغرافية التي اقترحها حفتر تمتد من «درنة وبنغازي وأجدابيا وسرت وطرابلس» حتى «الحدود الجزائرية»، فيما يشبه شيكاً على بياض لاحتلال الأرض الليبية من شرقها الى غربها.”هذا وقد نشرت صحيفة الخبر الجزائرية بعددها السبت 10 ماي 2014 مقالا بعنوان ” تأهب على الحدود الجزائرية مع مالي” وتضمن المقال تحذيرات أجهزة الأمن الجزائرية كبار المسؤولين فى الدولة من تدهور خطير للأوضاع فى شمال مالى، بعد أن تم تخفيض قيادة العملية العسكرية الفرنسية “سرفال” منذ أشهر.
كما حذرت فى الوقت نفسه وحسب نفس المصدر – الخبر الجزائرية – من حرب وشيكة فى ليبيا يطول أمدها وتمتد إلى تونس المجاورة وقد تنتهي بسيطرة السلفيين الجهاديين على ليبيا ”
أما على المستوى الافريقي فإن دولا إفريقية تحرض من جانبها على التدخل العسكري في ليبيا وقد وصف وزير خارجية النيجر محمد بازوم ليبيا بواحدة من أكبر القواعد الدولية للإرهاب وحث القوى العالمية للتدخل عسكريا فيها مضيفا أن الماليين الذين فروا من مالي إبان التدخل العسكري الفرنسي قد استقروا في قواعد بجنوب ليبيا
وفي نفس السياق اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي ليبيا في وقت سابق بالسماح لمرتزقة يسعون لزعزعة استقرار تشاد بإقامة معسكر تدريب على أراضيها

هذا ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا أو التي تقود ما  يسمى الحوار الوطني  في تونس تتخوف من تمكن الأنظمة الإسلامية من الحكم في المنطقة وتسعى إلى إقصائها كما أنها بدأت تفقد مصالحها في المنطقة وخاصة المصالح النفطيةبليبيا و يريدون استرداد هذه المصالح والقضاء على حكم الإسلاميين نهائيا بحجة الحرب على الإرهاب

والسؤال الذي يطرح في النهاية هل تستجيب تونس الدعوة للالتفاف على الثورة الليبية باسم القضاء على المجموعات الإرهابية وهي بلد انطلاق الثورات؟

بقلم : ليلى العود

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: