Untitled-1

هل مسيرة الإرهاب مقدمة لتصفية قيمة الحرية و الاسلام …؟ بقلم حمّادي الغربي

أجد نفسي ملزما على التنديد بالإرهاب مهما كان مصدره و مهما كانت مقدماته و مهما اختلفت مختبرات تركيبته… و تعدد مصانع إنتاجه… و تنوع هوية مخترقيه… و تلون البيئة الحاضنة له… و نفخ الإعلام في حجمه و التجييش ضده… و تطهير مناهج التعليم المحفزة على التمرد و العنف فضلا على تهميش المناطق المحرومة… و عدم إدماج الشباب في عجلة الإنتاج و الاكتفاء الذاتي . أعتقد أني أوجزت و أوفيت في التعريف بالإرهاب و مقدماته و عناصر تشكيله مما يسهل عملية استئصاله من جذوره دون التحايل على الشعب و استغلال شماعة الإرهاب لتمرير أجندات مسبقة لتصفية حسابات قديمة و إعادة تثبيت الاستبداد من جديد بعلة محاربة الإرهاب و خاصة و أن بعض رجالات بن علي ضمن تركيبة حكومة التوافق و يتمتعون بالقرار و النفوذ . وهنالك وجوه سياسية كالحة الوجه تدق طبول الحرب سرا و علنا لتكملة ما بدأ به المخلوع من محاربته للإسلام و تكميم الأفواه… و قبل مسيرة الإرهاب السيئة الإخراج نجح فريق الاستئصال من إفتكاك جامع الزيتونة و إعفاء أيمة يشهد لهم بالصلاح و الاعتدال و الغيرة على الاسلام فضلا عن غلق روضات قرآنية و منع منظمات خيرية من مد يد العون للمحتاجين . إنهم يخافون الإسلام حاضن الحرية و كاره الاستبداد و الاستعباد… قائمة التغول لديهم طويلة ، إلا أن قامة الإسلام المنتصبة الشامخة و أصوات الحرية العالية تمنعهم في البدء من تجفيف منابع الثورة و كسر حائط المناعة الذي تشكل و اكتمل بنيانه ، و أخشى على حركة النهضة أن تكون شاهدة زور على هدم أسوار الثورة التونسية حجرة حجرة بتعلة التكتيك أو التوافق أو الحفاظ على الوجود …. و ربما تنجح في الحفاظ على منصب أو منصبين يتيمين في الحكومة و لكنها قد تخسر هويتها و مرجعيتها و تصبح بدون طعم و لا رائحة و لا لون لا سمح الله . آمل من شباب الثورة الانتباه و أخذ الحيطة و الحذر و عدم التهاون او التساهل في التفريط في آخر شمعة بقيت تضيء طريق حرية الشعوب المحرومة و لعله بصمودكم تسترد الأوطان المغتصبة كرامتها و عافيتها و تبقى تونس دائما الملهمة .

 

حمادي الغربي

[ads1]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: