هل نعظّم – نحن التونسيّون – شهر رمضان !؟؟( بقلم منجي باكير)

[ads2]

هل نعظّم – نحن التونسيّون – شهر رمضان !؟؟ شهر رمضان شهر عظيم عند الله ، وكذلك يجب أن يكون عند المسلمين ، و من يعظّم شعائر الله فهي من تقوى القلوب ،،، شهر يمنّ الله به على من أبقاه على قيد الحياة ليستدرك ما فات و يخفّف أو يمحو بإذن الله و برحمة منه و فضل ما اجترحه سالف عمره ، لأنّ العقبة كأداء و اليوم الموعود لناظره قريب و حصوله لا يحتمل الشكّ و لا الرّيب …يوم يجعل الولدان شيبا و لا ينفع وقته و حينه إلاّ من أتى الله بقلب سليم …

شهر رمضان ، شهر القرآن ، شهر التقوى ، شهر العبادة ، شهر تقويم السّلوكات و هجر المعاصي و هو شهرٌ تكبّل فيه الشياطين … غير أنّ ما يحصل في بلادنا و بعض بلاد المسلمين من زيغ و انحراف بقدسيّة و بقدَر و عظمة هذا الشهر لا يستقيم أبدا عند كلّ ذي فكر قويم و عقل سليم ، شهر تبدّلت مفاهيم مشروعيّته و حصلت له عند بعض النّاس كثيرا من البدع و الترّهات و التشويهات حتّى يكاد الجزم ثابتا أنّ مفهوم الصّوم فقط عندهم يقتصر على الجوع و العطش لسويعات من الزّمن و لأيام معدودات ..! – ( رمضان البارح والعيد اليوم )

في الحقيقة هناك بعض العذر لا يزال قائما للبعض منّا و ذلك نتيجة سياسات التجهيل و الإقصاء و التغريب التي تبارى فيها حكّام العقود الماضية و ما رصدوا له و فرضوا من ثقافة شرعيّة سطحيّة و جهل متعمّد أرادوه لهذا الجزء من الأمّة جعل منه بعيدا عن فقه الأحكام الشرعيّة و أميّا حتّى في ا لمعلوم من الدّين بالضرورة .و هذا ما يتحمّل بعضا من وزره من كانوا ينتصبون ( أو ينصّبونهم ) أيّام الجمر لسدّ شغور تهميش و إقصاء أهل العلم و الدّراية الصّحيحة ، و من كانوا يعتلون منابر الإمامة ( لتطويع ) الخطاب الديني حسب هوى الحكّام و زبانيتهم .. و هو أيضا – أمانة – بالغة الأهميّة تُناط بعهدة أئمّة و علماء البلاد من بعد ما منّ الله عليهم و على مواطنيهم بنصر مبين … فعليهم أن يجلوا الحقائق و أن يبيّنوا ما غمّ و استخفى و أن يفرغوا العباد من المفاهيم الفاسدة ليملؤوهم بالمفاهيم القويمة ، و منها تعظيم شهر رمضان و إيلاءه القدر الذي يريده الله جلّ و علا .

رمضان ليس شهر السهريات و الشيخات و الليالي الملاح ، ليس شهر المسلسلات و الفوازير ، رمضان ليس ( حضرة ) و بخورات و بنادر و رويّق بارد ،، رمضان ليس ذلك الكوكتال الماسخ من المنوّعات التلفزيّة التي يصرّ الفاشلون فنيّا طوال السّنة أن يفرضوها في هذا الشهر الكريم و يفرضوا معها الشذوذ السّلوكي و اللهجة ( الماسطة ) و الألفاظ المستهجنة و السيناريوهات العقيمة و الفاسدة … رمضان المعظّم ليس شهر اللّهفة والحشيشة ( رمضان ما عندوش حشيشة ) و لا شهر التبذير و تكليف الأنفس ما لا يُطاق ، و لا كذلك شهر ( التمخميخ ) و الإحتكار و غلاء الأسعار ..

رمضان شهر التعبّد و التراويح و الإعتكاف و حسن الخُلُق و الإحساس بمعاناة خلق الله و مراجعة النّفس لمعاندة الهوى و الشيطان ، ،، رمضان شهر الرحمة و المغفرة و العتق من النّار ،،،، فهل استجبنا لهذا الدّاعي وقطعنا مع الموروثات الباطلة التي يصرّ ذوو الأنفس المريضة ترسيخها لدى عامّة النّاس و العادات الفاسدة فجدّدنا العهد مع دين الله لصوم رمضان إيمانا و احتسابا ؟؟؟

هل عظّمنا ( نحن التونسيّون ) رمضان هذه السنة ، هل قاطعنا برامج الفساد و الإفساد ، و نبذنا تفاهات و شذوذات – كاراكوزات – و أدعياء الثقافة و التنشيط لنُقبل على ما ينفعنا في دنيانا و آخرتنا ؟؟ هذا أمل كلّ عاقل يخشى الله و يريد تحقيق مُراده و يطمع في مرضاته و جنانه …

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: