هل يمكنك ان تستنتج .. متى تنتهى فترة السيسى فى الحكم ؟؟ بقلم الإعلامى المصرى محمد خالد

كنت متجهاً إلى مطار القاهرة الدولى و منه إلى الحبيبة اسطنبول
كان حينها يلقى السيسى بيان الانقلاب فى 3/7/2013
شعرت حينها و انا فى المطار و تصفيق لميس الحديدى امامى على الشاشات التى تملأ باحة السفر انه اتت الفترة التى يصب الله جم غضبه علينا كما حدث مع العراق و سوريا و لبنان
….
تسائلت حينها لماذا يُقدم شخص عزيز المكانة .. رفيع المنزلة .. وزيراً للدفاع على مثل هذه الخطوة القبيحة التى ندد بها شرفاء العالم جميعاً ؟؟
لماذا رفض النظام العالمى حكم الأخوان المسلمين رغم انهم ساروا فى دربه و على خطاه ؟؟
عدة أسئلة كثيرة لن أطرحها جميعها فى هذا المقال
و لكن سرعان ما أجابت الأيام على عدة تساؤلات فقد أتى يوم فض اعتصام رابعة العدوية .. يوم فض دماء الشرفاء و الأبرياء .. يوم فض حبال الإنسانية فى مصر
تذكرت حينها خطاب من صدق و هو كذوب حين قال : (الجيش لو نزل الشارع .. خلاص خلاص .. اتكلموا عن مصر كمان 30 – 40 سنة بقى)
فقد ورط السيسى الشرطة حينها بكفالة فض الاعتصام كاملاً و انه سيحميهم من الخلف فقط و لكن من السذاجة عدم اتهام الجيش بأنه هو من فعل كل هذا و دبر و خطط له
ايقنت حينها ان السيسى قد اتى لتدمير هذا الجيش الذى لم يتبقى غيره من الجيوش القوية المتماسكة فى المنطقة
و أكد يقينى هذا ما أظهرته الأيام من تدخل سافر للجيش و تعامله مع المتظاهرين و اختلاقه فزاعة الإرهاب فى سيناء و التى انقلبت عليه تلاها ضرب ليبيا و فى قريب ربما ضرب غزة
من الغريب الذى لم يتوقعه السيسى ان يظل هذا الصمود الأسطورى للثوار فى مصر دون استخدام السلاح و من الأغرب عدم انجرار ليبيا للعنف ضد الجيش و من الأشد غرابة ان يكون للجيش المصرى كتيبة على حدود اليمن مع السعودية لحماية السعودية من خطر التمدد الشيعى الحوثى حسب ما ذكرته مصادر عسكرية وأمنية مصرية لـAP (أسوشيتد برس) و تجد منذ أيام وفد حوثى فى مصر
ربما ترابط كل هذه الأحداث مع شعار السيسى ” مش عارف ادمر حتى الجيش مين يدمرهولى”
توجهت لزاوية اخرى
….
“شريان الحياة” نهر النيل و قناة السويس
بنظرة مختلفة لتدمير مصر التى لا يوجد بها الا الجيش و نهر النيل و قناة السويس وضعت أنظارى من ايام.
و بعد مراجعة ذاكرتى و التفتيش فيها عن مشاهد من الأفلام الهوليودية الصهيونية و كيف يمكن أن تظهر فى الفيلم شيئ و ان تبتغى شئ أخر تماماً .. نظرت نظرة مختلفة.
….
إليكم بعض المعلومات التى جعلتنى اتجه إلى هذا التفكير
1- فى تاريخ 26-2-2015 تم توقيع اتفاق أردني إسرائيلي لربط البحر الميت بالبحر الأحمر، الاتفاقية التى اعتبرها «سيلفان شالوم» وزير التعاون الإقليمي في حكومة الاحتلال بأنها ”الأهم منذ اتفاق السلام“
لهذا الاتفاقية قصة طويلة يمكن للجميع ان يعود لها من مصادر مختلفة و لكن فى نقاط موجزة سأضع ما الذى ستحققه هذه الاتفاقية من انجازات لاسرائيل مقابل فقط 50 مليون متر مكعب من مياه المحلاة من بحيرة طبرية للأردن و 30 مليون متر مكعب للجانب الفلسطينى
المكاسب التى ستحققها القناة :
1- تعزيز القدرات النووية الإسرائيلية؛ لأنه سيتم استخدام المياه المستجلبة من البحر الأحمر في تبريد المفاعلات
2- الكهرباء المنتجة سوف توفر على إسرائيل ستمائة وخمسين مليون دولار سنويًا مع سد احتياجات إسرائيل من الكهرباء
3- اقتصاد اسرائيلى قوى
4- إعادة ترسيم الحدود بين فلسطين و الأردن
5- منع أي هجوم مستقبلي عربي على إسرائيل من الشرق
تم توضيح ان القناة الجديدة لن تعود بالضرر على قناة السويس استناداً الى ان ملوحة البحر الميت لا تسمح لمرور الكثير من السفن فيه لان هيكلها سيتأكل سريعاً و هذا الكلام روجته اسرائيل و بعض العملاء المصريين الا انه مع الوقت سيتلاشى هذا السبب لدخول نسبة مياه من البحر الاحمر كبيرة جداً على البحر الميت بعد القليل من السنوات ستوازن هذا الأمر
ايضاً انه سيكون طول القناة الجديدة مائتين وثمانين كيلو مترًا مقابل مائة واثنين وستين كيلومترًا لقناة السويس؛ مما يعني إطالة زمن الرحلة على السفن التجارية مما يستدعيه هذا من تكاليف إبحار ووقود إضافية (وهو كلام غير صحيح لأن طول القناة سيتراوح بين 180 كيلو مترًا و200 كحدٍ أقصى)، و عليك ان تستنتج ما الذى سيحدث بعد كل هذا.
2- بعد استهداف اسرائيل لفصل السودان الى شمال و جنوب و الذى دام وقت طويل بعد زيارة ليبرمان لأفريقيا حين دعم العديد من الحركات المتمردة فى الجنوب، اتى فى برقيات التجسس التى عثرت عليها قناة الجزيرة استهداف واضح لحصة مصر من مياه النيل فقد اقامت اسرائيل ما يشبه المصنع لسحب كميات ضخمة من المياه و ذلك بهدف تقليص كميات المياه التى تصل مصر.

كما انه سينتهى سد النهضة من البناء و سيعمل فى يوليو الماضى و سيبدأ فى تخزين المياه (يمكنكم العودة لبعض الأخبار الموضحة لخطر سد النهضة على مصر) و سيكون حينها على مصر حماية السد من أى خطر لانه فى حين انهياره ستغرق مصر و السودان
مما سيجعل الحياة فى مصر بيد أثيوبيا حيث أنه سيكون الحاكم الفعلى فى مصر حينها هو الكيان الصهيونى.
و يبقى التدخل العسكرى الذى صرح به الرئيس مرسى حال البدأ من اتخاذ خطوات جدية فى بناء السد هو الحل لمصر أى “احتلال أثيوبيا” لا ضربها أو ضرب السد.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: