هنيئا لكم الكراسي وتكفينا أشياء نبتت بقبر أم وأب وشقيق وأحبة"بعض الزيتون ومئذنة وحديقة زهر " ! ( مرسل الكسيبي )

لأنني انتهيت الى أن السياسة في دول العالم الثالث والعالم العربي عالم من الغدر والخيانة والكذب فانني سأتمسك فقط بزيارة وطني وأهلي وأحبتي وسأصر على حقي في الوقوف على قبور أبي وأمي وشقيقي وأقارب آخرين ماتوا واقفين أثناء حكم المخلوع , وسأترك الرئاسة والوزارة لطلابها وأهنئ أصحابها في بلدي بالمؤامرات والدسائس والانقلابات ولن أدافع عنهم بعد اليوم اذا ماأهينوا رؤساء أو حكام منتخبين …
حين نكافؤ على منفى 21 سنة وأحكام بالسجن عشرين سنة وعلى فقدان الأهل والأحبة والحرمان حتى من حضور جنائزهم في زمن المخلوع وحين نكرم بهذه الطريقة زمن المنتخبين والمفوضين وكنت واحدا من الذين منحوهم ثقتهم الاقتراعية , ونسقوا معهم لحظات العسرة واقترحوا على النهضة المراهنة على المرزوقي رئيسا للجمهورية …
حين يحدث هذا دون انصاف واعتذار عن الاساءة فانني أرفع يدي عن هذه التجربة السياسية المريرة , وأؤؤكد على أنني سأبقى وطنيا واسلاميا بشرف ولن أدافع عن الترويكا والنهضة بقلمي أو بمواقفي التي كلفتني الكثير في حياتي الشخصية والأسرية … وأقول بصراحة بأنني مع الحرية والديمقراطية والكرامة والهوية ومع رفعة شعبي ولكنني لست مسيحيا يقبل بمقولة “اذا ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر “…
اذا وقع الانقلاب سأشفق على شعبي ووطني ولن أشفق على من أساء الى ضحايا هذا الوطن وأنا واحد منهم .
سأواصل حياتي في ألمانيا وهو البلد الذي أكرمني وعرف قدري وعرف معنى الحرية والكرامة وقيمة الانسان , وواصلت فيه تعليمي العالي ونهلت فيه من علوم اللغة والاتصال والاعلام وعلم الاجتماع وعلوم البيداغوجيا وتفوقت فيه أحيانا كثيرة على أقراني الألمان وحتى الأوروبيين ولم يقابلوني نتاج ذلك بالدسيسة والتآمر …
لدي ثلاث زهور متفوقون في دراستهم ونباهتهم ببلد العلم والحضارة والتقدم العلمي والتقني والرقي السياسي , ويوما ما سيرفع أحدهم الراية منتصرا فوق بلد حرمنا منه الغدر وغياب الأخلاق في عالم السياسيين …
أكتفي بهذا وأقول حسبنا الله ونعم الوكيل …

مرسل الكسيبي – صبيحة 3 ديسمبر 2013

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: