هنية: نعيش لحظة فارقة تتطلب سرعة إنجاز المصالحة وتوحيد الجهود وفي مقدمتها حماس وفتح

 

قال رئيس الوزراء الفلسطيني نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية:” إنّ اللحظة الفارقة التي نعيشها الآن في الواقع المحلي والإقليمي تتطلّب سرعة تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام”.

وأوضح هنية خلال لقائه في منزله غرب مدينة غزّة  بالمحرّرين الذين أفرج عنهم مؤخرًا من خلال المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني، أنّ “التحديات التي أمامنا قاسية وصعبة، والاحتلال ماضِ في تنفيذ مخططاته العدوانية على شعبنا، ولا يمكن لفصيل وحده أن يكون قادراً على حسم الصراع مع الاحتلال.

ولفت إلى ضرورة توحد الجهود والقوى، وفي مقدمتها حماس وفتح وبقية القوى المناضلة وذات التاريخ المشرف؛ “فالمنطقة تعصف من حولنا ورياح التواطؤ الإقليمي على قضيتنا تهب من جديد، وعلينا أن نمتلك زمام المبادرة من أجل استعادة الوحدة وبناء استراتيجية صمود فلسطينية قائمة على عناصر القوة التي يمتلكها شعبنا”.

وأكدّ أنّ وثيقة الوفاق الوطني أصبحت جامعة للشعب الفلسطيني، ولا تزال صالحة لاستعادة الوحدة الوطنية، وأنّ الأسرى كان لهم دور في استعادة الوحدة.

وقال:” إنَّ قضية الأسرى مركزية لشعبنا ومقاومتنا وفي تاريخ صراعنا، ونريد أن نحرر المسرى والأسرى في ارتباط وثيق بين الأرض والإنسان، (..) نريد أن نحرّر أسرانا بأيّ طريقة كانت طالما أن الهدف يتحقق بدون تقديم تنازلات تمس حقوق الشعب وثوابت الأمة”.

وبيّن هنية أنّ المعيار الأساس هو الهدف المتمثل بتحرير الأسرى والآلية هي المقاومة والدبلوماسية؛ ولكن على قاعدة عدم التنازل والتفريط؛ لأنَّ ملف الأسرى لا يجب أن يخضع للمقايضة، وإنّما هو حق مقدّس وثابت للأسرى”.

وأشار إلى أنّ “المزاوجة بين المقاومة والسياسة لا حرج فيها، طالما أن ذلك محكوم بسقف الطموحات والثوابت”.

من جانب آخر، أكدّ هنية أنّ كل ما يقال في الإعلام بأننا ننشغل بقضايا العرب لا أساس له من الصحة، مؤكدًا أنّ شعبنا ومقاومتنا يتحركان لمقاومة الاحتلال على أرضهم فقط، “ولا يوجد دور للفصائل في سيناء أو أي دولة عربية شقيقة، مطالباً الأمة أن تكون بجانبنا من أجل تحرير أرضنا وأسرانا ومسرانا.

وقال :” نتألم ونحزن للدماء المصرية، ولا يمكن لحكيم أو عاقل أو حرّ أو صاحب ضمير ألا يتأثر بما يجري في مصر؛ فهي كالرأس بالنسبة للجسد، وعندما تكون بعافية فالأمة كلها بخير، ونتطلع لأن تستعيد مصر قوتها ووحدتها وأن تحقن دماء أبنائها فهي عمقنا الاستراتيجي”.

وهنأ هنية المحررين في الضفة الغربية وقطاع غزة، متمنيًا أن تُستكمل جولات الإفراج عن الأسرى الباقين، ووجه رسالة للأسير المعزول ضرار أبو سيسي بالقول :”نحن معك وإلى جانبك ولا نقبل أن يستمر هذا الظلم الذي يقع عليك وعلى أسرانا وأسيراتنا جميعًا”، مشيدًا بالأسرى الأردنيين الذين استطاعوا أن يحققوا جزءاً من مطالبهم بفضل صمودهم.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: