هيبة الدّولة – تعْبَثُ – بها بلاتوهات التّعاسة و إعلام الرداءة ( بقلم منجي باكير )

هيبة الدّولة – تعْبَثُ – بها بلاتوهات التّعاسة و إعلام الرداءة ( بقلم منجي باكير )

المشهد الإعلامي في غالبه خرج عن دوائر اختصاصه و انغمس في الرّعونة و إحداث الإبهار المجّاني ، أيضا حُشرت له طاقات بقدر ماهي مفتقرة إلى المِهنيّة و حرفيّة الصّناعة الإعلاميّة بقدر ماهي مجيّشة ، موتورة و – أمينة جدّا – في خدمة خطوط سياسيّة بعينها و كذلك للترويج و البروباجندا لكلّ ماهو لا أخلاقي ، لا قيَميّ و لا دينيّ لفائدة أجندات الفساد و الإفساد و القطع و الإستئصال و من يقف وراءها مادّيا و معنويّا و من يدفع لها .

هذا عرفناه و خبرناه ، لكن أن تنقلب بلاتوهات بعض هذا الإعلام إلى احتراف عبثيّ مقصود في أكثر صوره للمسّ و العبث بهيبة الدّولة خدمة للتكتّلات الحزبيّة و المصالح الذّاتيّة و الخارجيّة فهذا ما ينذر بالخطر و يستجلب الإهتمام من سلط الإشراف و أمناء أركان هذه الدولة على مختلف مناصبهم ،،، و يستدعي العجل لوقف هذا التيّار الجارف و لفصل ما يقع من استخفاف و عبث عن أصل ، ماهيّة و مقوّمات حريّة الرأي و التعبير … و إلاّ :

– فأيّ معنى – لهيبة الدّ!ولة – عندما تُنتهك أسرار مؤسّسات الدّولة و تنشر على الهواء في بجحٍ و تستعمل كورقات ضغط و إثبات وجود لموظّفين هم الأصل فيه مستأمنون عليها و محظور عليهم أكثر من غيرهم حتّى مجرّد التلميح لها ؟ – أيّ معنى لهيبة الدّولة عندما – باسم حريّة التعبير- يخوض العارفون و الجاهلون على حدّ سواء في مفاصل قانونيّة أو ترتيبات أمنيّة أو تدابير حكوميّة ذات صبغة استراتيجيّة أو ذات بُعد أمن وطني ؟

– أيّ معنى لهيبة الدّولة أن يُوظّف من وثائق أو إثباتات مكتوبة أوسمعيّة بصريّة تُصنّف في خانة الأسرار لتحقيق أوديمات قياسيّة لقناة فضائيّة ؟ – أيّ معنى لهيبة الدّولة أن تُهان – مقامات – الدّولة و عناوينها في شخوص موظّفين سامين و إطارات عُليا ، فيُكال لها السّباب و تنعت بأقبح النّعوت و تُهان أمام القاصي و الدّاني ؟

– أيّ معنى لهيبة الدّولة عندما تُفتح ملفّات قضائيّة أو قانونيّة أو عسكريّة ليخوض فيها الخائضون و يأخذون فيها و يردّون بينما – الأصل فيه – أن تفتح و تعالج في أمكنتها الطبيعيّة التي يحدّدها دستور البلاد و تبيّنها قوانين ومراسيم الدّولة ؟ هيبة الدّولة هي إحدى ركائز دولة القانون و المؤسّسات و إحدى أيقونات التميّز لكلّ وطن و خصوصا لهذا الوطن العزيز ، هيبة الدّولة هي رمزيّة قيّمة تَعني كثيرا للعمق الشّعبي و الكتلة الصّامتة التي لم تشارك في استثمار ناتج الإنتخابات و لم تمدّ أعينها لمغانم الأحزاب و الجمعيّات و الجماعات التي تحصد ما لا يُحصر من المال السياسي داخليّا و خارجيّا ، الكتلة الصّامتة التي لم تقايض و لم تشارك في حمّى المطلبيّة و لم تعطّل و لم تلوِ ذراع الحكومات لغايات و مآرب شخصيّة ذاتيّة ،،، هي فقط يعنيها الوطن و ركائزه و أوّلها – هيبة الدّولة – مصدر فخرها و اعتزازها و انتماءها ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: