هيبة الدّولة لا تعني أبدا إرضاء أمْزجة وزراءها( بقلم منجي بــــــاكير / كاتب -صحفي)

هيبة الدّولة لا تعني أبدا إرضاء أمْزجة وزراءها( بقلم منجي بــــــاكير / كاتب -صحفي)

الأصل في الحاكم أو من يقوم مقامه في السلّم التدرّجي لوظائف الدّولة إضافة لأهليّته و قدرته أن يكون خبيرا في مجال ما أوكل له و أن يكون حليما صبورا على مواطنيه و خصوصا أن لا يستعمل نفوذه بُغية السيطرة و التحكّم و تنفيذ رغباته و إرضاء عقده و تمرير أهواءه

هــــــذا الأصل فيه ، لأنّ ما آل إليه و ما حاز عليه إنّما هو بفضل الشعب الذي صعّده أو انتخبه أو فوّضه و لا – مزيّة – و لا تميّز له في ذلك كلّه ، بل هو خادم الدّولة و راعي مصالح البلاد و العباد ،، فقد ولّى و انتهي عصر الهيمنة و الغطرسة و انتهى فضل ( سلالة الدّم الأزرق ) على باقي السّلالات منذ أن اندلعت الثورة التي قيّضت عرش الدكتاتوريّة و اجتثّت عروقها و فرّقت بيادقها و أزلامها ليحلّ عصر دولة المؤسّسات و دولة الحقوق و الحريّات…

غير أنّه من المؤسف أن نرى في حكومة النّداء الحاليّة من الوزراء من لم يصله هذا التوجّه الجديد / القويم فراح يتصرّف في وزارته تصرّف المزارع في مزرعته و أصبح يكيّف مهامّ الوزارة حسب أهواءه و يوظّف أو يسمح للنّزعَات الحزبيّة و الخلفيّات الحزبيّة لتنفيذ رغبات تتعارض مع المصالح العامّة و تربك المسار الجاري فقط لإرضاء أمزجة هؤلاء و لخدمة أرصدتهم الحزبيّة .

و لنا في وزيري الشؤون الدينيّة و وزير الصّحة خير شاهد على هذه التصرّفات الخاطئة و هذه المواقف المغلوطة التي تستغلّ (( هيبة الدّولة )) استغلالا أرعنا و متخلّفا كما أنّها لا تنمّ إلاّ على عُقد عالقة و ضعف فادح في إدارة دواليب الوزارة فضلا عن أنّها تظهر سلبيّة – مزمنة – في التعاطي مع العلاقات الإجتماعيّة لشخوص لم يدركوا متطلّبات الفعْل السّياسي و لم يُفلحوا و لن يفلحوا أبدا في تقديم الإضافة و لا حتّى إصلاح الموجود …

لتبقى مقولة – حكومة قادرة على إدارة أربع حكومات – ترفا لغويّا لاغيا و سلّمْ لي على (( هيبة الدّولة )) .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: