ugte

“هيهات منا الذلة”: إهداء إلى مناضلي الإتحاد العام التونسي للطلبة بقلم أماني الشرعبي

  أحلامنا قيدوا…أصواتنا­ كبلوا…أعلامنا­ أحرقوا…أمجادننا  قتلوا…أبنائنا­ شردوا…

أجسادنا­ عذبوا في أقاصي الصحاري…في قمم الجبال..داخل البحار… في أجسادنا أشعلوا النيران…

 

لكن قساوة الصحاري لم تقتلنا و لكن علمتنا أن نقاوم إلى آخر رمق كالغزلان…

 

ظنوا­ أن الجبال ستقتل طموحنا و لكننا تعلمنا الشراسة كالأسود فأصبحوا أمامنا كالفئران..

 

ظنوا­ أن البحار ستغرقنا و لكن رأينا بين أمواجها أجيال قادمة تحمل المشعل و تكون لدربنا أنصار…

 

رأينا في رذاذ البحر أمال تتحطم و تبنيها الأجيال… نعم نحن هكذا لا نيأس و لا يهدأ لنا بال… نحن لا نستسلم…لا نبالي بما يفعله بنا العديان.. نحن هكذا فكرة طليقة بلا عنوان نحن هكذا كالقصور شموخنا يصنع الأحلام نحن كالفجر نبزغ كلما يشتد في القلوب الظلام نحن كالنسور مملكتنا لا يمسها الجبناء نحن كاليمام ننشد للسلام ظنوا أن الرصاص يخيفنا لكن حلمنا أذاب الرصاص ظنوا أننا ضعاف القلوب نختار لضعفنا المناص و لكن نسيم أعلامنا يهتف لنا من خلف الجدان المنسية من وراء القصور المهدومة تحملها الأيادي المغلولة…لإثننين و عشرين عاما لم يكلوا…لم يملوا لم يستسلموا…

 

هم صنعوا للتاريخ سطورا ذهبية

 

حملوا في ظلام السجون مشاعل الحرية

 

ها نحن ذي نلتقي بكم لنتعلم من صمودكم

 

ها نحن أمامكم نفتخر بكم

 

ها نحن معكم لتسلمون مشعلكم

 

ها نحن نعيد مجدكم

 

فسلام على الأنفس الصامدة

 

سلام على أسود الوطن

 

سلام على من مر عليه الدهر كأنه لم يمر

 

ها نحن بينكم

 

لنعيد عهدكم

 

سنرفع رؤوسنا و نردد معا

 

كما رددتموها من خلف القضبان

 

في ساحات الظلام

 

في وجوه الظلام

 

عاش الإتحاد العام التونسي للطلبة

 

و سنقول لظالمنا

 

هيهات من الذلة

 

فزمان القهر قد ولى

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: