واصلوا استخفافكم بنا… من ركوب الحمار الى الفرجة عن ” الخنار” ( بقلم فاطمة كمون )

الأحكام العسكرية الإستئنافية الصادرة عند غروب السبت 12 أفريل 2014 كانت في توقيت غريب بعد تسويف طال كامل اليوم وتحديد أوقات متعددة مثلت هذه الأحكام صدمة كبيرة لدى عائلات الشهداء ولدى جرحى الثورة ولدى أغلب المجتمع وحتى من خارج البلاد
ومع صدور الحكم تعرض طاقم الدفاع إلى تشويهات وحملة ممنهجة من الإفتراء والكذب والتلفيق ذكرتنا بعهد غير بعيد يعتمد نفس الأساليب.. قال رئيس هيئة الدفاع هذه الأحكام “لم يسبق في تاريخ قضاء تونس العسكري أن وصلنا فيها إلى هذه الرداءة ”
سؤال تكرر وسيبقى بلا جواب هل هيئة المحكمة بهذا الغباء لتصدر هذه الأحكام..؟ من وراء هذه المحكمة ..؟
جزئيات تغافلنا عنها تفرض نفسها الآن أولها أن قصة القناصة إشاعة رغم وجود صور وفيديوهات توثق ذلك ثم التنقيح الحاصل في 29 جويلية 2011 والذي سمح لعائلات الشهداء والمتضررين من القيام بالحق الشخصي دون السماح لهم بذلك في طور التحقيق أي حرمانهم من حقهم في سماع شهادتهم و الإدلاء بما لديهم من معلومات ووثائق منذ الطور الأول …لم يتساءل أحد فيما مضى عن إطلاق سراح رؤوس أمنية كانت فاعلة زمن الثورة منهم مديرين سامين …تصريحات عدة من النقابة الأمنية فيها من التهديد العلني الشيء الكثير والمقايضة على أمن البلاد ما يخجل …ثم ملاحقة صحفيين ومدونيين قضائيا كلما تطرقوا لموضوع ضحايا الثورة من شهداء وجرحى و كلما تم الكشف على دليل إدانة…نسترجع بعض مشاهد الأحداث إبان الثورة نرى أن استعمال الرصاص لا موجب له أصلا خاصة أن سلاح المتظاهرين من البداية كانت الحناجر و الفايس بوك …ضربة أوجعتنا جميعا ولكنها زلزلت ما تبقى من أمل في إمكانية إصلاح المنظومة القضائية ..نحن خسرنا أهم قضية وطنية في تاريخ بلادنا في تاريخ تونس الثورة ..ولم أفهم لم كل هذا التستر والحماية لنظام خلناه قد سقط بإرادة شعبية يوم 14 جانفي 2011
نقول بكل خجل دون الخوض في التكييف القانوني والإدانة والتبرئة في القضايا ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء
فاطمة كمون

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: