والآن ما العمل مع هذا الوضع الذي تعيشه أمة الإسلام في هذه الأيام ؟

والآن ما العمل مع هذا الوضع الذي تعيشه أمة الإسلام في هذه الأيام ؟

إنها ليست مشكلة دولة.. أو مشكلة مجتمع.. أو مشكلة فرد..

إنها مشكلة أمة كاملة..

أمة عاشت سنوات تقود غيرها فإذا بها تقاد!!..
أمة رفعت رأسها قروناً فإذا هي تطأطئ رأسها للشرق والغرب!!..
أمة ظلت دهراً تعلم الناس الخير وتضرب للناس الأمثال في الأخلاق، وتأخذ بأيديهم إلى طريق الله عز وجل.. فإذا بها بعد أن عَرَفت طريق الهدى وعَرَّفت به.. إذا بها تتبع هذا وذاك..
مشكلة خطيرة..

وأنا لست مع أنصاف الحلول ..

ولست مع تمييع القضايا..

ولست مع العلاج المؤقت..

نحن لا نريد تفريغاً للشحنات..

لا نريد مهبِّطات للحرارة دون علاج الأسباب الحقيقية للمرض..

لا نريد شعارات جوفاء ولا أصواتًا عالية ولا تشنُّجات مفتعلة..

لا نريد تعليق أخطائنا ومشاكلنا وهمومنا على شماعة حاكم أو عالم أو داعية أو جماعة أو صديق أو عدو..

نحن نريد فقهاً عميقاً لأسباب المرض.. وعلاجاً شرعياً لها..

والمشكلة في اعتقادي مشكلة فكرية في المقام الأول..

هي مشكلة سوء فهم خطير لكثير من الأصول الثوابت في الإسلام..

سوء فهم انتشر في أبناء الأمة من أقصاها إلى أقصاها.. إلا من رحم الله عز وجل..

والحل إذن في العودة إلى فهم الإسلام من مصادره الأصيلة..
كتاب لسنا في زمن أبرهة للدكتور راغب السرجاني

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: