وحدة عسكرية أمريكية تنفذ عملية داخل ليبيا ورئيس الوزراء الليبي يطلب توضيحا

نفذت وحدة عسكرية أمريكية عملية داخل الأراضي الليبية السبت 5 أكتوبر 2013 اعتقلت خلالها نزيه الرقيعي المشهور بكنية أبو أنس الليبي المتهم في التفجيرين اللذين استهدفا سفارتيها في نيروبي ودار السلام في 1998.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جورج ليتل في بيان إنه “إثر عملية أمريكية لمكافحة الإرهاب فإن أبو أنس الليبي هو الآن محتجز بشكل قانوني لدى الجيش الأمريكي في مكان آمن خارج ليبيا”

وقد لاقت هذه العملية احتجاجا لدى السلطات الليبية وقال مكتب رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن رئيس الوزراء طلب من السلطات الأمريكية يوم الأحد تفسيرا لهذه العملية

ويذكر أن  رئيس الوزراء الليبي علي زيدان كان قد ناشد   الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 المجتمع الدولي لاستعادة الأمن بليبيا وهو عكس ما صرح به سابقا عن عدم موافقته على  التدخل الأجنبي ببلاده بقوله : “إننا لا يمكن أن نقبل حاليا بوجود قوات أجنبية على آراضينا خاصة عقب انتصار الثورة الليبية التي أطاحت بنظام القذافي”.
هذا وتأتي مناشدة زيدان المجتمع الدولي مع توقعات بالتدخل العسكري في ليبيا وتونس حيث قال مصدر أمني جزائري أن هناك احتمالا لتدخل عسكري غربي في كل من ليبيا وتونس على غرار ما وقع بمالي

ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية عن هذا المصدر الأمني الذي لم تكشف عن اسمه قوله أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة منح الضوء الأخضر للجيش وأجهزة الأمن المختلفة، للتعامل مع أي تهديد أمني على الحدود بصورة خاطفة تزامنا مع وجود عدة دول غربية تراقب الأوضاع الأمنية المضطربة في ما سموه مثلث الإرهاب الجديد الواقع بين 4 دول هي تونس، ليبيا، النيجر والجزائر والذي تشكّل بعد التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي. ولم تستبعد مصالح الأمن الجزائرية تدخلا عسكريا في هذه المناطق شبيها بما وقع في شمال مالي.

ومن جهته وصف وزير خارجية النيجر محمد بازوم ليبيا بواحدة من أكبر القواعد الدولية للإرهاب وحث القوى العالمية للتدخل عسكريا فيها مضيفا أن الماليين الذين فروا من مالي إبان التدخل العسكري الفرنسي قد استقروا في قواعد بجنوب ليبيا
وفي نفس السياق اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي ليبيا في وقت سابق بالسماح لمرتزقة يسعون لزعزعة استقرار تشاد بإقامة معسكر تدريب على أراضيها وهو اتهام نفته السلطات الليبية
ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا أو في تونس لا ترغب في صعود أنظمة إسلامية للحكم وتسعى إلى إقصائها كما أنها بدأت تفقد مصالحها في المنطقة وخاصة المصالح النفطيةبليبيا و يريدون استرداد هذه المصالح والقضاء على حكم الإسلاميين بحجة الحرب على الإرهاب.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: