ثورة ثانية فى الطريق ولن تكون سلميتنا أقوى من الرصاص (بقلم مروى فرجاني)

ما يحدث من حراك شعبي إجتماعي ثوري جراء الأوضاع الاقتصادية المتردية و المزرية التي لم ترتقي إلى ما يصبو إليه شعبنا الكريم و ما أراد تحقيقه بعد إندلاع الثورة، إنجرّت عنه أحداث بن قردان و الإحتجاجات المكثفة بين البارحة و اليوم جراء إغلاق المعبر الحدودي رأس الجدير من الطرف الليبي إضافة إلى تفاقم البطالة.

و قد تم رفع عديد الشعارات في هذه الإحتجاجات بينها المطالبة بإسقاط الحكومة و المطالبة بالتنمية و لم تحرك حكومة المهدي جمعة ساكناً وهو الذي قام بزيارة المنطقة دون التواصل مع أهالينا في الجنوب وهو ما أشعل شرارة الاحتجاجات. ايها المهدي جمعة و يا أيها المجلس التأسيسي هل أتتك أخبار الجنوب على ماذا ينتفضون ؟
فقط ينتفضون من أجل ثرواتهم المنهوبة و أوضاعهم المنكوبة و كرامتهم المسلوبة… ايتام بن علي و مرتزقة صندوق النهب الدولي يريدون قطع رزقهم و مصدر العيش بتعلة انه يضر بالاقتصاد الوطني. و في الحقيقة هوا يضر بمصالح رجال الاعمال و النظام الراسمالي في تونس.
يزاحمونهم و يبغضونهم في القليل القليل من المال و لا ينظرون لثرواتهم التي جمعوها من اموال الشعب و اكل حقوق العملة.
الثورة يجب ان تقوم ضد النظام الرأسمالي المتغول ضد رجال الاعمال الفاسدين. و إذ نساند المطالب الشعبية و ندعو إلى إيجاد حلول عاجلة إذ لا مجال للحل الأمني القمعي المعتاد و ندعو إلى إستكمال المسار الثوري و تحقيق المطالب الإجتماعية و السياسية التي قامت من أجلها ثورة 14 جانفي. نساند حقهم المشروع في التنمية و الشغل و الاستفادة من خيرات اراضيهم.
اذكرهم بان تحركاتهم هذه ليست للمطالبة فكيف تطالب جلاديك و من ينهب ثرواتك
بل هيا تحركات لانتزاع حقوقهم بايدهيم فلا تطالبوا و لا تركنوا الى الظلمة  لأن المكاسب الحقيقية هيا التي تنتزع باليد لا التي يمن بها عليك عدوك.
و نسال الله ان يحذو حذوكم بقية ابناء الجهات المهمشة. و ان لم تقتصر تحركاتكم على مطالب ضيقة بل اطلقو العنان لطموحكم فالتنمية حق و ليست مطلبا و بينهما فرق كبير.
كونو كما عهدناكم رجالا في وجه من اعتدى و تجبر.
حماكم الله و ايدكم بنصره.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: