وزارة الاقتصاد الفلسطينية: التقارير الدولية إدانة للاحتلال

حول تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بشأن الأوضاع الاقتصادية في فلسطين المحتلة، قالت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية اليوم الثلاثاء إنه يؤكد أن الاحتلال الصهيوني هو المعيق الأساسي لخلق تنمية اقتصادية مستدامة وإحداث انتعاش للاقتصاد، و نموّ حقيقي للناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني.

و خلص التقرير الذي أصدرته “أونكتاد” قبل أيام إلى أن الاقتصاد الفلسطيني سيزداد سوءا على المدى الطويل رغم النمو الحالي، معربا عن قلقه إزاء التقشف المالي وانعدام الأمن الغذائي وتزايد الفقر وتراجع القطاع الزراعي، والآثار السلبية الناجمة عن استمرار الاحتلال وانخفاض الدعم المقدم من المانحين، وتوقع أونكتاد تراجع التنمية الاقتصادية في الأرض الفلسطينية المحتلة على المدى الطويل.

وكان تقرير سابق للبنك الدولي ذكر أن القيمة الإجمالية للخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني جراء عدم إمكانية الوصول للمناطق المسماة “ج” التي تسيطر عليها سلطة الاحتلال تقدر بحوالي 3.4 مليارات دولار.

الأكثر تأثرا
وأضاف البنك أن خمسة قطاعات محددة يعتقد أنها الأكثر تأثرا جراء استمرار السيطرة الصهيونية على المناطق (ج)، وهي الزراعة والبحر الميت والإنشاءات والسياحة والاتصالات، وهو ما يؤدي لخسارة في الإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية تفوق ثمانمائة مليون دولار سنويا، أي حوالي 50% من عجز الموازنة العامة.

وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أن اللغة المشتركة في المواقف التي ترد في التقارير الدولية هي أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يشكل “المعضلة والعقبة الرئيسة أمام مسيرة التنمية الاقتصادية”.

وأضافت الوزارة أن الحل النهائي يكمن في انسحاب الكيان المحتلّ من جميع الأراضي التي احتلتها عام 1967، وبالتالي السماح للفلسطينيين بالسيطرة والحرية التامة في إدارة مدخراتهم الاقتصادية، والتي ستمكنهم من تحقيق نسب نمو حقيقية واستدامة مالية، أي الاستقلالية في القرار الاقتصادي وما تؤدي إليه من استقلال سياسي.

خروج عن الصمت
وبيّن مدير السياسات والإحصاء في وزارة الاقتصاد الوطني عزمي عبد الرحمن أن بعض المؤسسات الدولية بدأت تخرج عن حالة الصمت التي كانت تلازمها، وأصبحت جريئة في حديثها عن آثار الاحتلال الصهيونيعلى الواقع الاقتصادي والإنساني للاقتصاد الفلسطيني.

وأضافت الوزارة أن الإسرائيليين بمخططاتهم وعمليات التهويد المستمرة في الأرض الفلسطينية والسيطرة على المناطق (ج) ترمي لإبقاء الاقتصاد الفلسطيني رهن الهيمنة والتبعية لاقتصاد الاحتلال، وتشير الأرقام إلى أن الأرباح السنوية للاستثمارات الإسرائيلية في مناطق الأغوار الواقعة ضمن المناطق المذكورة تفوق 620 مليون دولار سنويا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: