وزارة الداخلية تحتفل بعيد الحب – وسام عثمان المنسق العام للجنة الدفاع عن المحجبات بتونس

فاجأت وزارة الداخلية نساء تونس باحتفالها بعيد الحب على طريقتها الخاصة و ذلك بإعلانها عزمها تشديد الاجراءات الرقابية على ارتداء النقاب .
الغريب في الامر ان اعلان الوزارة عن عزمها لا يعتبر مبررا فمن جهة هذا العزم لا يعتبر قرارا قانونيا بالاباحة او بالمنع انما هو تعبير عن النوايا يخرج عن دائرة الفعل القانوني الملزم للمواطنين بفعل شيء او بالامتناع عن فعله, و الاغرب من ذلك ان وزارة الداخلية لا تحتاج لإعلان عزمها تشديد المراقبة لتقوم بمراقبة هوية المواطنين او امتعتهم فهذه الرقابة من صلب صلاحيات وزارة الداخلية و لا تحتاج لتسويق اعلامي لتطبيقها….
لكن ما لاحظه جميع التونسيين ان هذا الاعلان الذي يمهد لسياسة القمع تجاه كل المظاهر الاسلامية سبقته حملة اعلامية لتشويه النقاب و ربطه بالإرهاب اضافة لاستهداف النقاب و المطالبة بمنعه من قبل سياسيين و بعض المتصدرين للمشهد الديني كإمام جامع الزيتونة, و هو ما يطرح التساؤل ان كان هذا الاعلان هو أمر دبر بليل لبداية سلسلة من التضييقات و الممارسات القمعية تجاه كل مظاهر التدين بتونس و وصمها بالارهاب لشرعنة سياسة القمع..
لكن الشعب التونسي علم شيئا و اخفت عنه وزارة الداخلية اشياء…
قبل تاريخ عيد الحب بيوم واحد.. و قبل الاعلان عن الرقابة المشددة بيوم واحدا قامت سيارة شرطة “باقا” يوم الخميس 13 فيفري 2014 باختطاف امراة منتقبة من الشارع بولاية نابل هي زوجة الاخ “ع.ر” , الاختطاف كان مع الصباح الباكر حيث عمد احد الاعوان لجرها بالقوة من لباسها دون مطالبتها ببطاقة التعريف الوطنية او مطالبتها بالكشف عن هويتها و قام احد افراد الشرطة الملثمون او دعنا نقل المنتقبون بالاعتداء عليها بواسطة عصا البوليس داخل السيارة مما ترك لها كدمات و اصابات على مستوى الساق, التعنيف الجسدي و كعادة بوليس بن علي صاحبه اعتداء لفظي بكلمات نابية تعمد صاحبه المس من كرامتها و الغريب في الامر ان اعوان البوليس تعمدوا سب زوجها امامها بالاسم و سؤالها عن طفلها الصغير الذي تعودت اصطحابه معها للعمل بل و تطور الامر الى تهديدها بالاغتصاب و التحرش الجنسي.. فالعملية لم تكن حالة من حالات التثبت من الهوية او تشديد الرقابة كما وصفها الوزير بل كانت عملية اختطاف حقيرة الهدف منها اهانة المرأة و التشفي من زوجها رغم انه غير مطلوب للعدالة و لم يكن محل تتبع قضائي في اي جريمة.. لكن تهمته الوحيدة انه شاب متدين ممن ناضل ضد بوليس بن علي ايام الطغيان و ممن وقف بعد الثورة ضد الممارسات القمعية لوزارة ارهابية تقمع شعبها بالمجان…
هذه الحادثة الرقابية من طرف وزارة الداخلية سبقتها تجاوزات مماثلة فقبل اسبوعان من هذه الحادثة قام مركز الشرطة بالزهروني باستدعاء طالبة بكلية الطب بعد اجتيازها لإحدى الاختبارات الدولية في مجال الطب و بعد رفضها نزع خمارها (اتحدث عن الخمار لا عن النقاب) اثناء الاختبار.
الاستدعاء لم يكن قانونيا و لم يكن من اجل التعرف على الهوية بل لمعاقبة الطالبة المسكينة لعدم نزعها خمارها اثناء الاختبار.. بوليس بن علي او بوليس المخابرات الاجنبية بالوكالة قام بانتهاك الحرمة الجسدية للفتاة و نزع خمارها بعد تعنيفها لفظيا و نفسيا و بعد اجبارها على توقيع التزام الاستبداد بعدم ارتداء لباس طائفي من جديد.. و للاسف الشديد اثرت المسكينة الصمت خوفا على مستقبلها المهني و خوفا من الفضيحة و لا فضيحة الا فضيحة وزارة الداخلية التي قالت لنساء تونس ” هابي نيو فالنتين ” .

وسام عثمان: المنسق العام للجنة الدفاع عن المحجبات بتونس

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: