وزيرة الدفاع الألمانية: لا نستبعد نشر قوات بليبيا

وزيرة الدفاع الألمانية: لا نستبعد نشر قوات بليبيا

قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إن النجاحات التي حققها  تنظيم الدولة في ليبيا تمثل تهديدا جديدا لأوروبا وقد تؤدي إلى موجة جديدة من اللاجئين، مشيرة إلى أنها لا تستبعد نشر قوات ألمانية في ليبيا.

وقالت الوزيرة لصحيفة بيلد ردا على سؤال عن عزمها نشر قوات في ليبيا “لن تتمكن ألمانيا من التنصل من مسؤولية المساهمة بنصيبها”.

ولم تقدم فون دير لاين تفاصيل أخرى عن طبيعة التدخل، لكنها قالت إن فرض القانون والنظام هو الهدف الأهم في ليبيا التي حقق تنظيم الدولة تقدما فيها.

هذا ويذكر أنه تم  الخميس 17 ديسمبر 2015 التوقيع على اتفاق المصالحة بين الفرقاء الليبيين، بمدينة الصخيرات المغربية.

وحضر التوقيع كل من المبعوث الأممي مارتن كوبلر ووزراء خارجية عرب وأوربيون وممثلون عن هيئات دبلوماسية ودولية إضافة إلى أعضاء بمجلس النواب المنحل والمؤتمر الوطني الليبي العام.

وينص الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني بقيادة فائز السراج وتقود مرحلة انتقالية من عامين، تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية.

ولم يحظى هذا التوقيع بالإجماع في ليبيا و رفضه كل من رئيس مجلس النواب المنحل بطبرق عقيلة صالح و رئيس المؤتمر الوطني العام بطرابلس نوري بوسهمين واعتبرا أن الحكومة المقترحة من الأمم المتحدة مفروضة على ليبيا.

ومن جانبه رفض اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود  ما يسمى عملية الكرامة في ليبيا رفض اتفاق الصخيرات واستنجد بروسيا للقضاء على الارهاب في بلاده.

وقال حفتر، في مؤتمر صحفي، عقب لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر، في المرج شرق ليبيا في شهر  ديسمبر 2015 : “الذي نراه بالنسبة للروس هو أنهم يقومون بعمل جيد جدا ضد الإرهاب ونحن مشكلتنا الأولى هي الإرهاب”.

وأضاف: “من يستطيع أن يقدم في هذا المجال فنحن معه، ونحن نرى أن في الروس إشارات تدل على أنهم جادون في مقاومة الإرهاب، وربما في الفترة القادمة يكون عندنا نظرة في هذا الموضوع”، متابعا بقوله بأن “أي دولة تتقدم؛ نحن مستعدون للتعامل معها، وخاصة روسيا لأننا نرى فيها جدية”.

هذا ويقود اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا ما يسمى عملية الكرامة مدعوما بدول غربية وعربية من بينها الإمارات ومصر.

ولم يقتصر رفض اتفاق الصخيرات على جهات ليبية فحسب بل دعا قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي إلى الاسراع للتدخل في ليبيا للقضاء على الإرهاب حسب زعمه.

وجاء طلب السيسي خلال زيارة له  في شهر ديسمبر 2015  إلى العاصمة اليونانية أثينا .

وقال السيسي في كلمة ألقاها عند وصوله أثينا : ” أنا حذرت من الإرهاب من تطورات الموقف في سوريا والعراق منذ سنتين وتأخرنا في المجابهة و أنا أحذر الآن أن عدم مجابهة الموقف في ليبيا أمر في منتهى الخطورة سينعكس بمخاطر ” أنا شايفها ” لو لا نتحرك بسرعة وبالشكل المناسب ”

ومن جانبه كشف إبراهيم الدباشي، مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة،أن كل من دول إيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ستطلق عملية عسكرية جوية كبرى ضد مواقع تنظيم الدولة في ليبيا حال توفر الظروف السياسية في البلاد.

و أوضح الدباشي أن دور القوات الليبية في العملية سيقتصر على العمليات البرية على مواقع التنظيم بدعم الدول الأربع جويا.

كما أفادت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية  من جهتها أن باريس حسمت أمرها وبدأت في الإعداد لتدخل عسكري جديد هذه المرة في ليبيا للقضاء على تنظيم الدولة الذي بات يشكل تهديدا جديا للقارة العجوز حسب توقعات فرنسا.

وقالت الصحيفة إن فرنسا “انتهت إلى الاقتناع بأنه لا مفر من التدخل في ليبيا على أن يكون هذا التدخل في ظرف لا يتجاوز 6 أشهر”.

وبينت الصحيفة أن التقارير الكثيرة الواردة من ليبيا، تدعو الخبراء العسكريين الفرنسيين إلى المضي قدما في خطط الإعداد لعملية عسكرية واسعة في ليبيا، بسبب تمدد تنظيم الدولة على الحدود الجنوبية لأوروبا، وتزايد عدد المقاتلين القادمين من دول المنطقة ومن العراق وسوريا ومن اليمن والسودان، إلى جانب الاضطرابات والتهديدات التي يشكلها طوارق جنوب ليبيا وشمال مالي والنيجر.

هذا ويتوقع أن يعلن عن حكومة التوافق الوطني الليبية الليلة في تونس ، وحسب تسريبات ، فقد وقع تكليف أحمد معيتيق بترشيح اسمين لوزارة الخارجيّة والتعاون الدولي، ورئيس المجلس فائز السراج بالتخطيط والمالية، وموسى الكوني بوزارة العدل، ومحمد العمّاري (من الغرب) بوزارة الداخلية، وأحمد حمزة  بالتعليم العام والعالي، ، وعبدالسلام كجمان بوزارة الصحة، وعمر الأسود بوزارة الحكم المحلي. فيما تركت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لممثلي المنطقة الشرقية في المجلس بالاتفاق بينهم (ويرجح أن تذهب لقبيلة العبيدات)، بالإضافة إلى القطراني للدفاع، والمجبري للاقتصاد والصناعة.

ويذكر أن الحكومة المنبثقة عن الحوارات شكلتها بنسبة أو بأخرى  البعثة الأممية بقيادة المبعوث الاسباني بارناردينو ليون و يراها البعض حكومة عمالة للغرب و انحياز لطرف دون آخر في الصراع الليبي وأن ليون كان مدفوعا من دولة الإمارات لترسيخ كفة العلمانيين ضد الاسلاميين وكفة الثورة المضادة في ليبيا مقابل توليه منصب المدير العام لأكاديمية الدبلوماسية الإماراتية التي يتولى الشيخ “عبد الله بن زايد آل نهيان” وزير الخارجية الإماراتي منصب رئيس مجلس أمنائها.

وقد نشرت ذاي غارديان البريطانية تقريرا بمعلومات دقيقة تثبت تورط المبعوث الاممي بارنارينو ليون مع دولة الامارات التي تدعم حكومة وبرلمان طبرق

وكشف تقرير الصحيفة ان ليون قضى الصائفة الفائتة يتفاوض مع الشيخ عبد الله بن زايد عن الوظيفة المعروضة بمرتب مقترح 35 الف يورو شهريا.

وعلى إثر كشف هذه الفضيحة التي هزت عرش الأمم المتحدة قرر امينها العام بان كي مون تعيين الدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر رئيسا للبعثة في ليبيا، خلفا لبرناردينو ليون.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: