وزيرة السياحة التونسية ورقة محروقة / بقلم حمادي الغربي

و الله إني أشفق عليك و أخاف أن تكوني ضمن خطة عمل و وزيرة مرحلة ، للعبور بك و استدراجك الى المصيدة التي ستدفعين أنت وحدك ثمنها و سيرقص الانتهازيون على حالك البائس و حينها تدركين أنك لم تكوني سوى حلقة من حلقات برنامج شيطاني لافشال الثورة و لما ينته دورك و دون الاعتذار لك سياتيك خبر عزلك من الحكومة عبر نشرة الأخبار المسائية …هذا ان لم يصبك مكروه و هو مرشح بقوة في مثل هذه الحالات و في وضع شبيه بوضع بتونس التي أصبحت فيها الاغتيالات السياسية ورقة مضمونة لاسقاط الحكومات و تنفيذ برامج عدائية . الذي دفعني لهذا الاستنتاج القاتم هي الطريقة التي تم تعيينك بها انت و زملائك في الوزارة بدءا من رئيس الوزراء نفسه الذي أعلن صراحة أنه لم تعينه الأحزاب التونسية المعارضة و لا الموالية و لا حتى الرباعي الراعي للحوار فضلا عن ذلك سيرتك الذاتية غريبة الأطوار و التي تتسم بالغموض و الاشمئزاز و سوف اتناول ثلاثة نقاط فقط في سيرتك التي أعلنت عنها عبر صفحتك الرسمية . شباب الثورة كان رافضا مسألة توليك لمنصب وزيرة بالحكومة التونسية حتى أعضاء المجلس التأسيسي كان لهم نفس الانطباع و لكن بقدرة قدير تم اعتمادك أمام حيرة رجال الثورة و شرفائها رغم ملفك الأسود من البدء و بقيت نقط استفهام عديدة حول شخصيتك و طريقة تعيينك و السر وراء قبول ترشحك لمنصب وزارة السياحة . بعظم لسانها اعترفت الوزيرة بانها تدين بديانتين و هذا أكبر دليل على انفصام شخصيتها و اهتزاز كيانها و أنها لا تشبه التونسيين في شيء بل أنها غير مسلمة و لا يجتمع دين الاسلام بدين آخر فالاسلام يعلو و لا يعلى عليه و ” إن الدين عند الله الاسلام ” “ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ” و أن فعلها هذا فعل كفر كما وصفه علماء الاسلام و انها بذلك انتهكت الفصل الاول من الدستور القائل بان الاسلام دين الدولة ، أتطرق لهذه النقطة العقائدية لأنها ستكون مفتاح تفسير عملها المستنكر بجنوب تونس فلو كانت مسلمة تعتز بدينها و هويتها لما أقدمت على فعل المنكرات و الاساءة الى الشعب التونسي و هويته و تجاهر بالمعصية و تستفز التونسيين في وجدانهم و شخصيتهم . اعترفت بملء فمها أنها متزوجة برجل ألماني غير مسلم و هذه مصيبة أخرى حيث أجمع علماء الاسلام بعدم جواز زواج المراة المسلمة بغير المسلم لأنها ستتبع دينه و تترك الاسلام لطبيعة قوامة الرجل و سيطرته المعنوية على المرأة ثم أبناءها سوف ينحازون لدين أبيهم غير المسلم و بذلك فرطت في أولادها و أخرجتهم من الاسلام الى ديانة أخرى غير مكتملة و باستلامها مهام وزارة السياحة و تصبح إحدى رموز الدولة فاننا لا نتشرف بها لانها ببساطة ستكون أسوة سيئة لبناتنا و رمزا قبيحا للمرأة التونسية التي باعت دينها و تنكرت لأصلها و هويتها فضلا عن صورها الخليعة المنتشرة عبر صفحات التواصل الاجتماعي التي تخدش الحياء و نموذجا غير أخلاقي و غير مرغوب فيه لبناتنا الابرياء . تغيير دينها شرعا منبوذا و سياسيا يبعث عن الشك و الريبة و الخوف من عدم حفظ أسرار الدولة لجهات أجنبية كمثل زوجها الألماني الذي ستتقرب اليه المخابرات الألمانية لتزويدها بآخر تطورات الثورة و خطة عمل الحكومة في الأيام القادمة و لتقريب الصورة اكثر للقارئ الكريم حينما أعلن السفير الأمريكي بالخرطوم عن اسلامه تمت إقالته فورا من السفارة و تم استدعائه لواشنطن . أما المحطة الأخيرة التي أملكها هي زيارتها للكيان الصهيوني المحتل للاراضي الفلسطينية و هذا تجاوز لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال فتعيينها في الحكومة التونسية مع علم الجميع بزيارتها ( لاسرائيل ) يعتبر شكلا من اشكال التطبيع و اختراقا للمناعة التونسية و دوسا لكرامة التونسي . هذه الصفات الثلاثة التي بحوزتنا لا تجعلنا نستغرب من صنيعها المستنكر من قبل الشباب التونسي المسلم و لا نستغرب من الحملة الموجهة ضدها فهي لوحدها اختارت هذا النفق المظلم و عليها أن تتحمل تبعات تصرفاتها الغير مسؤولة … ففي العرف السياسي لا يليق بوزيرة أن تنشط سهرة ليلية أو مرقصا خمريا أو ان تتهجم على شخصية وطنية يكن لها العالم باسره بالاحترام و الاجلال و هو في مقام الأب و الجد و رغم اختلافنا معه على بعض المسائل يبقى دائما محل احترام و تقدير . و أخيرا أوجه خطابي الأخير الى الوزيرة المعنية بالأمر و آمل أن تأخذ حديثي هذا مأخذ جد و تستمع فقط لضميرها و لأسرتها و خاصة الوالدين . قراءتي للتاريخ السياسي مرت بي شخصيات شبيهة بك و في ظروف شبيهة بالوضع التونسي الانتقالي ….فجيء بشخصية سياسية وطنية من الخارج و تسليمه سلطة البلاد و فرح الرجل بالمنصب و لكنه لم يكن يعلم انه الطعم للمصيدة الكبرى و أن دوره لفترة محددة و لتمرير برنامج أعد له ليلا ….و بمرور الأيام تمت عملية اغتيال الرئيس المغرور به و تم تحقيق الغرض من تنصيبه … استغربت كما استغرب غيري على الطريقة التي تم على اثرها تنصيبك وزيرة للسياحة و سيرتك الذاتية كلها ثغرات و غير مؤهلة لهذا المنصب ثم تصرفك الطائش و الذي لا يتسم باللباقة و لا الالتزام بالاعراف السياسية و جهرك بالتعدي على ثوابت الشعب التونسي جعلني اتذكر تلك الشخصيات السياسية عبر التاريخ التي تم تصفيتها بعد انتهاء مهامها أو المهمة التي تم على إثرها تنصيبه رئيسا…و كما تعرفين أن أهم نقاط التحول السياسي في تونس الثورة كانت عبر الاغتيالات السياسية و مسألة اغتيال شخصية برتبة وزيرة جديرة بتغيير الخارطة السياسية برمتها لأن عملية اغتيال نائبين بالمجلس أسقطت حكومتين أما اغتيال وزيرة سيحدث زلزالا يهز المشهد السياسي برمته و سوف تلغى احزابا من الساحة السياسية و يكتمل المشهد الأخير من الانقلاب . الرجاء استشارة أهلك قبل فوات الأوان و قبل ان تكوني كبش فداء و لو كنت مكانك لجمعت حقيبتي و طرت الى ألمانيا و لا أنسى أخيرا أنه سيتم كالعادة اتهام الاسلاميين زورا و بهتانا بعملية الاغتيال .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: