وزير إسرائيلي: الضفة لنا وللأبد

أكد وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل أن الضفة الغربية كلها ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية ‘إلى أبد الآبدين’. ونقل موقع ‘عروتس شيفع’ الإسرائيلي صباح اليوم الخميس عن الوزير قوله إن كل الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن ‘ستظل تحت السيادة الإسرائيلية’.

كما أكد أرئيل -الرجل الثاني في حزب البيت اليهودي اليميني- خلال افتتاح مدرسة دينية في إحدى مستوطنات الضفة الغربية، التزام الحكومة الإسرائيلية بمواصلة البناء في جميع أرجاء الضفة الغربية.

وفي سياق متصل ذكر تقرير إسرائيلي أن التعاون الأمني الذي تبديه السلطة الفلسطينية قد أسهم في تحويل المستوطنات اليهودية بالضفة إلى بيئة جاذبة للسياحة الداخلية.

وأشار التقرير الذي نشره موقع ‘وللا’ الإخباري إلى أن ‘التعاون الذي تبديه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية مع الجيش الإسرائيلي لعب دوراً رئيسياً في تحسن البيئة الأمنية للمستوطنين بالضفة الغربية، بشكل سمح بقدوم الإسرائيلي من داخل إسرائيل للتمتع بالطبيعة الخلابة التي تمنحها جبال الضفة’.

كما أشار إلى أن ‘الحملات الأمنية المشتركة والتنسيق الوثيق بين الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية للسلطة ضد نشطاء فصائل المقاومة الفلسطينية قلص فرص تنفيذ عمليات ضد المستوطنين، مما أقنع المزيد من الإسرائيليين بالقدوم إلى الضفة الغربية’.

سرير وفطور
ولفت التقرير إلى تعاظم مظاهر سياحة ‘سرير وفطور’ التي تجذب الكثير من الإسرائيليين الذين يقطنون المدن الساحلية في إسرائيل إلى مستوطنات الضفة الغربية.

ونقل التقرير عن سائح إسرائيلي قدم إلى الضفة قوله ‘كنت أدفع آلاف الدولارات من أجل الاستمتاع بجلسة في أحضان الطبيعة بإحدى الدول الأوروبية، أما الآن فعلى بعد بضعة كيلومترات يمكنني الاستمتاع بمناظر أكثر جمالاً بسعر زهيد نسبياً’.

وفي سياق آخر، أشارت الكاتبة الإسرائيلية عميرة هاس في مقال نشره موقع صحيفة ‘هآرتس’ إلى أن ‘التنازلات التي يبديها الرئيس الفلسطيني محمود عباس هي المسؤولة عن تطرف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو’.

وقالت إن عباس وافق على استئناف المفاوضات و’التزم بعدم القيام بأي خطوة للانضمام إلى المؤسسات الدولية وتنازل حتى عن الحد الأدنى من مطالبه، والمتمثل في وقف مشاريع الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس’.

تراجع
وأشارت هآرتس إلى أن الراعي الأميركي يمارس ضغوطه على عباس الذي أجبر على التراجع عن الوفاء بما التزم به أمام شعبه، بينما يسمح للطرف الإسرائيلي الأقوى بمواصلة خطواته الأحادية دون أن يخشى أية عقوبات.

وتساءلت ‘هل سيسمح عباس لنفسه بالتوقيع على إعلان الاستسلام كما تطلب إسرائيل؟’، وأجابت قائلة ‘لحسن حظ الولايات المتحدة أن عباس أثبت نفسه كزعيم أوحد ليس بحاجة إلى المؤسسات والإجراءات الديمقراطية، ولكنه يعرف أيضاً أن توقيعاً كهذا منه لا يساوي الحبر الذي سيكتب به’.

وأكدت الكاتبة الإسرائيلية أنه لا يوجد لدى الولايات المتحدة نية للضغط على إسرائيل، مشيرة إلى أن منظومة الاعتبارات التي تحكم العلاقات الأميركية الإسرائيلية كبيرة، وتشمل الدور الإستراتيجي الذي تلعبه إسرائيل في خدمة مصالح الولايات المتحدة، علاوة على دور الصوت والمال اليهودي.

وختمت مقالها بالقول إن ‘معنى عبارة جهود السلام اليوم هو استمرار الولايات المتحدة في الضغط على الطرف المضغوط أصلا، فهل بإمكان عباس إقناع شعبه بأن الوصول إلى اتفاق يؤدي إلى اتحاد الكنتونات الفلسطينية في الضفة الغربية وبدون غزة، هو اتفاق دائم ومعقول؟’.

المصدر”الجزيرة”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: