وزير الاعلام الليبي في حكومة طبرق يحاول جر تونس للوقوف مع الثورة المضادة في ليبيا

استعمل عمر القويري وزير الإعلام الليبي في الحكومة الليبية المنبثقة عن برلمان طبرق المنحل قضائيا أسلوب التخويف أو التهديد بقيام إمارة إسلامية في جبل الشعانبي بتونس مضيفا أن حكومته ستتعامل بحياد مع حكومة قرطاج وحكومة الشعانبي على حد تعبيره
وجاء تهديد القويري على إثر تصريحات وزير الشؤون الخارجية التونسي الطيب البكوش  و التي قال فيها إن تونس تقف على نفس المسافة مع حكومة عبد الله الثني شرقي ليبيا و حكومة عمر الحاسي في طرابلس.

هذا وقد قال المتحدث باسم الخارجية التونسية  مختار الشواشي ، مساء الثلاثاء ، “إن وزير الخارجية ،الطيب البكوش لم يذكر في أي تصريح له كلاما حول  الاعتراف بحكومتين في ليبيا ولم يستعمل عبارة “إعتراف”

وأضاف  الشواشي ،أن وزير الخارجية “تحدث عن التعامل مع حكومتين في ليبيا، على أساس التمثيل القنصلي، خدمة لمصالح الجالية التونسية في ليبيا ومن أجل تعزيز علاقات الأخوة بين الشعبين الشقيقين”.

ويذكر أن المشهد السياسي الليبي عرف انقساما بين تيارين: الأول ليبيرالي والثاني محسوب على الإسلام السياسي مما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته:

الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري وتعترف بهم ما يسمى الجامعة العربية والغرب

أما الجناح الثاني للسلطة فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق ) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي

هذا وقد تم حل برلمان  طبرق  قضائيا بتاريخ 6 نوفمبر 2014 ومع هذا يواصل أعضاؤه النشاط السياسي وصولا إلى مطالبتهم بجلب المستعمر في ليبيا.

وقدظل موقف تونس في حكومة الترويكا برئاسة الدكتور المنصف المرزوقي مساندا للثورة الليبية وداع للحل السياسي بين المتصارعين في ليبيا إلا أن  بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة وصعود التيار الليبيرالي والعلماني للحكم برئاسة الباجي القائد السبسي  أصبح الغموض واضحا في الدور الذي تقوم به تونس في الصراع الليبي كما تناقضت تصريحات المسؤولين حول خيار الحل العسكري من عدمه للاطاحة بشق ليبي دون آخر  .

إلا أن ما كشفته وكالة الأناضول  الاثنين 23 فيفري 2015 نقلا عن مسؤول أمني جزائري فضل عدم ذكر اسمه عن  اجتماع في القاهرة في الأيام الماضية-  وضم مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من الجزائر ومصر وتونس  لبحث  التنسيق الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث فيما يخص التطورات الميدانية في ليبيا –  أوضح أن نظام تونس الجديد وضع يده مع الانقلابيين  للانقلاب على الثورة الليبية وهو ما يرفضه الشعب التونسي الذي كان سباقا في قيام ثورات يؤمل من خلالها تحرير إرادة الشعوب وثرواتها والحفاظ على هويتها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: