وزير التربية يعلن يوم 28 أكتوبر من كلّ سنة يوما وطنيا لاضطرابات التعلم

أعلن وزير التربية ناجي جلول، الاثنين، خلال اليوم المفتوح الذي نظمته وزارة التربية تحت شعار “تميزي في اختلافي” بمقر الديوان الوطني للخدمات المدرسية احتفالا باليوم العالمي “لاضطرابات التعلم “، عن يوم 28 اكتوبر “يوما وطنيا لاضطرابات التعلم “.

[ads2]

واوضح جلول ان اختيار تاريخ 28 اكتوبر للاحتفال باليوم الوطني لاضطرابات التعلم يهدف إلى الحرص على التحسيس والتعهد، منذ بداية السنة الدراسية، بهذه الفئة من ناحية وفسح المجال للمؤسسات التربوية حتى تستوفي كل العمليات المتعلقة بالترسيم ونقل وإعادة المنقطعين عن الدراسة و إسعاف الراسبين.
وقال ان الاهتمام بموضوع اضطرابات التعلم ما هو الا ترجمة لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص الذي تسعى وزارة التربية إلى تجسيمه وتأكيد حرصها على تامين حق كل الاطفال على اختلاف ملامحهم وأنساق تلقيهم للعلم في التعلم، مثلما نصت على ذلك المواثيق الدولية والوطنية .
وتابع قائلا “إن حرص وزارة التربية على معالجة اضطرابات التعلم ينصهر صلب توجهها في مقاومة الانقطاع المبكر عن الدراسة” لا سيما في ظل ارتفاع نسب اضطرابات التعلم التي تصل الى 32 بالمائة وفق آخر الإحصائيات الدولية، معتبرا ان التدخل لصالح هذه الفئة سيؤدي حتما الى التقليص من الفشل المدرسي.
ومن ناحيتها دعت المتعهدة الاولى للمدارس الاعدادية و الثانوية و ممثلة الاتحاد العام التونسي للشغل سلوى العباسي،الى وضع منظومة تقييم خصوصية تستجيب الى حاجيات هذه الفئة وتراعي مشاكلها و تدفع عنها الظلم و الحيف و انعدام التكافؤ في حظوظ النجاح.
وأكدت ان اضطرابات التعلم لا تمثل اعاقة ذهنية ولا علاقة لها بالذكاء او بالقصور في السمع و البصر وجهاز النطق، بل هي اختلالات تقع في الذهن مردها عوامل وراثية جينية عصبية تنبع من التنظيمات الادراكية للمعلومة الحسية الملتقطة من محيط التعلم (الحروف و الكلمات و الاصوات والجمل والارقام ) وتنظيمات الوعي الادراكي بمكونات الفضاء وتقاطيعه ،وذلك حسب تقديرها.
وأوضحت العباسي ان الاخلالات تحدث عند ادخال المعلومة الى الدماغ او اثناء معالجتها بتفكيكها و تاويلها و اعادة تنظيمها او عند اخراجها لتخزينها في الذاكرة بعيدة المدى، كما انها تطرأ جراء خلل في الانتباه والربط والتواصل و تنظيم الحركة في الفضاء و الانتباه و الذاكرة .
وذكرت الى ان أشهر هذه الاخلالات هي عسر القراءة او الكتابة او النحو والرسم او الحساب او التواصل باللغة الملفوظة او تنظيم الحركة في الفضاء او اضطرابات الذاكرة او اضطرابات الحركية الزائدة.
وشددت العباسي على ان هذه الاضطرابات تتطلب بيداغوجية خصوصية تتمثل في مشاريع تعلم مفرد ومرافقة خصوصية ، موضحة ان نجاح عمليات المواءمة البيداغوجية للطرائق التعليمية يبقى رهين المعرفة الدقيقة بالحالات والاحتياجات وسبل المعالجة واساليبها والاستراتيجيات المناسبة للتعلم.
اما المكلفة بمامورية مقاومة الفشل والانقطاع المدرسي لدى وزير التربية إلهام بربورة، فقد شددت على ضرورة التمييز بين اضطرابات التعلم التي تكون دائمة ولا يمكن تجاوزها بل يمكن التعامل معها بطريقة مختلفة وبين صعوبات التعلم التي يمكن تجاوزها بالاستعانة بمقاربة بيداغوجية او نفسية و اجتماعية.
المصدر : وات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: