وزير الداخلية الفرنسي في مواصلة الحملة ضد الإسلام: فرنسا تريد إسلاما يتوافق مع اللائكية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء 25 فيفري الجاري ، ان هيئة جديدة للحوار مع ممثلي المسلمين في فرنسا ستشكل “بحلول الصيف”.

وأوضح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ان هذه الهيئة ستضم المجلس الفرنسي للدين الاسلام، الذي انشئ في 2003 برعاية الحكومة، وكذلك ائمة ومثقفين يمثلون الاسلام المعتدل المتسامح.حسب قوله.

[ads2]

كما كشف   برنار كازنوف، أمس، مباشرة بعد مغادرته اجتماع مجلس الوزراء، عن مشروع جديد حول مكانة الإسلام في فرنسا، يتضمن جملة من الإجراءات تشترط وجود إسلام متوافق مع الجمهورية الفرنسية بتطبيق واحترام مبدأ  اللائكية

ويذكر أن مسؤولين فرنسيين من مختلف التيارات السياسية ينادون بإخضاع أحكام الإسلام لعلمانية فرنسا خوفا مما يطلقون عليها أسلمة فرنسا

فمن جانبها أعلنت رئيسة الحزب اليميني المتطرف ” الجبهة الوطنية” مارين لوبان بعد فوز حزبها برئاسة 11 بلدية في الانتخابات المحلية  بفرنسا في حديث لراديو ” أر تي إل ” أن الأولوية التي سيسهر عليها عمداء البلديات الذين ينتمون لحزبها هي تطبيق اللائكية بحذافرها ومنع المدارس من تقديم وجبات الغذاء الخالية من لحم الخنزير وخصت بالذكر أطباق ”الحلال” واعتبرت ” أن مراعاة قوائم الطعام لدين الطلاب انتهاك للعلمانية” على حد وصفها.

وقد لاقت تصريحات مارين لوبان انتقادات كبيرة، خاصة على شبكة التواصل الاجتماعي، حيث قال البعض إنهم انتخبوا اليمين المتطرف لتغيير الأمور وليس للمسارعة لإصدار قرارات شعبوية تمس فئة معينة.

ومن جانبها وجّهت منظّمة “أس أو أس راسيزم” المناهضة للعنصرية في فرنسا اتّهامات لمارين لوبان، باستهداف المسلمين تحت ستار الدفاع عن العلمانية.

و قالت المنظمة، في بيان لها، أنّ لوبان كانت قد تطرقت إلى إنهاء القوائم الغذائية الخالية من لحم الخنزير في المقاصف المدرسية في المدن التي فاز برئاستها الحزب اليمينى المتطرف.

كما استنكرت المنظمة المناهضة للعنصرية تصريحات لوبان مشيرة إلى أنّ وجود القوائم الخالية من لحم الخنزير أمر تاريخي ألفته المدارس الفرنسية  لعقود.

هذا و عبّرت المنظمة عن أسفها الشديد لسلوك ماري لوبان و مهاجمتها لما وصفته بالأمر التاريخي المتعلّق بوجود قوائم خالية من لحم الخنزير في المقاصف المدرسية. و اعتبرت “إس أو إس راسيزم” تصريحات مارين لوبان في هذا الصدد، وسيلة لمهاجمة أحد الأهداف المفضلة لها و هم المسلمون.

كما  طالبت  مارين لوبان، سحب الجنسية الفرنسية من الجالية الجزائرية المقيمة هناك، ووضع حد للهجرة إلى فرنسا

ويذكر أن مارين لوبان ورثت من أبيها حزب ” الجبهة الوطنية” و كره المسلمين و طالبت في وقت سابق بإغلاق المسالخ التي تقوم بالذبح الحلال كما وصفت أداء المسلمين الصلاة على الأرصفة لضيق المصليات بالاحتلال.

وفي حوار لها مع وسائل إعلام أمريكية نقلتها قناة “إيه بي سي نيوز” إبان ترشحها لخوض الانتخابات الرئاسية في 2012 قالت لوبان أن ” الحرب ضد الدين الإسلامي يجب ان تستمر وألا تتوقف أبداً.”
وأضافت :” إن الإسلام يزحف لدرجة أنه أصبح يهدد كل بيت في فرنسا، مشددة على أنه “ليس هناك ما يستدعي الشعور بالخجل إزاء محاربة التوسع الإسلامي في فرنسا”.

أما الرئيس  الفرنسي الأسبق  والرئيس الحالي لحزب الاغلبية الشعبية المعارض نيكولا ساركوزي فهو يواصل حملته ضد الإسلام والمسلمين  وطالب مؤخرا  خلال استضافته في برنامج على “أروب 1″ بنزع الحجاب في فرنسا قائلا  : ” لا نريد نساء محجبات في فرنسا ”

وقد علل ساركوزي طلبه باسم المساواة بين المرأة والرجل مضيفا ” إن الحجاب أصبح أداة خضوع المرأة للرجل”.

وتساءل الكثير من المحللين والصحفيين في فرنسا، حول تصريحات ساركوزي التي لم يسبقه اليها أحد حين تحدث عن الحجاب وليس النقاب واتصلت وسائل اعلام فرنسية بادارة حزبه للحصول على توضيحات غير أنها لم تتلق أي رد.

كما دعا  ساركوزي  إلى ضرورة تقديم نفس الوجبة الغذائية لجميع التلاميذ في المدارس، مهما كانت ميولهم الدينية أو أصولهم في إشارة إلى إرغام المسلمين على أكل لحم الخنزير كما دعت المتطرفة مارين لوبان

وفي نزعة عنصرية ضد المسلمين دعا ساركوزي في مهرجان انتخابي بمدينة “نيس” الساحلية بالحفاظ على قيم العلمانية بتقليص نسبة الهجرة الشرعية التي رآها تهدد طريقة عيش الفرنسيين

وقال أمام جمع غفير من المناصرين: “الفرنسيون يريدون العيش في فرنسا ويرفضون أن تشبه بلادهم بلدا آخر”، مضيفا: “نحن مستعدون لاستقبال الآخرين، لكن لا نريد أن نغير نمط معيشتنا وثقافتنا ولغتنا”.
وأضاف ساركوزي: “علينا أن ندافع بقوة عن قيمنا المهددة من قبل الإسلام المتطرف الذي يحاول أن يزرع الرعب في الغرب”، مشيرا إلى أن الذين يدعون إلى الكراهية وإلى عدم احترام الآخرين لا مكان لهم على أرض الجمهورية”
كما هاجم ساركوزي المهاجرين غير الشرعيين قائلا :”إن رفض النقاش حول الهجرة يعني تشجيع عنصر الخوف، موضحا أنه بات من المستحيل دمج المهاجرين طالما لم يتم القضاء على الهجرة غير الشرعية ولم نقلص من نسبة الهجرة الشرعية”.

هذا ورأى محللون أن ساركوزي يشن حملة ضد الإسلام والمسلمين في فرنسا

أما رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس فقد تعدى رفضه للاسلام  من فرنسا إلى البلدان المسلمة  وكشف لما كان وزير داخلية فرنسا مخطط بلاده في تونس في حماية ومساندة القوى العلمانية وذلك في عهد حكومة حمادي الجبالي

ووصل فلتان لسانه لدرجة وصف تونس بالفاشية الإسلامية ورأى أن الأمل فيها لن يكون إلا بالقوى الديمقراطية والعلمانية، التى تحمل قيم الثورة، والتى ستسود فى المستقبل حسب زعمه

وقد لاقت تصريحاته هذه ردودا من قبل قوى سياسية وثورية تونسية ورأوا فيها مساسا بالسيادة الوطنية واستياء من فالس من صعود ديمقراطية في تونس لايرضاها في المنطقة…كما تمت دعوة السفير الفرنسي من حكومة حمادي الجبالي للتعبير عن انشغال الحكومة لما ورد عن لسان وزير الداخلية فالس

كما دعا فالس، تونس إلى محاربة الإسلام الذي وصفه ” بالراديكالي “، وذلك في حوار له مع مجلة “جون أفريك” في عددها الصادر الأحد 26 ماي 2013 …

ولإخفاء عدائه للإسلام قال بتلاعب منه بالألفاظ : “أنا أحسن التفريق بين الإسلام والإسلاموية، لكن العنف المرتكب باسم الإسلام واقع لا بد أن يحارب، هذا ما يحدث اليوم في تونس وأعتقد أنّي محق في ما اظنه”.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: