وزير الدفاع الفرنسي خلال زيارته للجزائر : اتفقت مع الرئيس بوتفليقة على محاربة الإرهاب عدونا المشترك

بعد مقابلته الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم الأربعاء 21 ماي 2014 قال وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لو دريان، الذي يزور الجزائر منذ امس الثلاثاء، انه ” تطرق مع بوتفليقة إلى الوضع الأمني في المنطقة وأدركا أنهما أمام عدو مشترك يتمثل في الإرهاب ويجب بذل كل الجهود للقضاء عليه أينما يكون”.
وعن محادثاته مع وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة قال لو دريان: “كانت لدينا محادثات مثمرة حول مجموع المسائل الأمنية بخصوص بلدان المنطقة وأعني بشكل خاص مالي وكذلك بلدان الجوار”، وتابع “كانت لدينا كذلك محادثات معمقة حول ليبيا”.
هذا وفي تصريح له للصحيفة الإلكترونية “كل شيء عن الجزائر”، قال الباحث بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس عبد القادر عبد الرحيم، عن أهداف زيارة لودريان : ” ان فرنسا تنوي إبلاغ شركائها الجزائريين، برغبتها إقامة مركز للتنصت في شمال مالي غير بعيد عن الحدود الجزائرية.”
ويذكر أن فرنسا التي كانت من أوائل الرافضين للربيع العربي وعرضت في ذلك قوة عسكرية للمخلوع زين العابدين بن علي لقمع الشعب الثائر والتي افتكت موافقة أممية للتدخل في ليبيا عسكريا للإطاحة بالعقيد القذافي بقيت تدعو دائما للعودة عسكريا إلى ليبيا مع كل توتر أمني فيها وكلما شعرت بتهديد حقيقي لمصالحها
ففي شهر مارس 2013 قال وزبر الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن ليبيا في حاجة إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر، مضيفا :”نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا”، وأكد أن فرنسا ستساعد هذه الدول “بكثير من العزم والتضامن”.
وفي شهر ماي 2013 دعت فرنسا من النيجر إلى القيام “بعملية مشتركة” منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ”الجماعات الإرهابية” في صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة أريفا الفرنسية.
وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو “ أن المحادثات معه تضمنت المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا”.
كما دعا قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو سابقا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا.
وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه
وحسب جريدة «الفجر» الجزائرية فقد طلبت فرنسا من الجزائر في ديسمبر 2013 ، مشاركتها في دور عسكري بليبيا تحت مظلة مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة….
وتكررت دعوات فرنسا للتدخل العسكري في ليبيا وآخر دعوة كانت في 7 أفريل 2014 عبر وزير دفاعها جان إيف لودريان الذي دعا إلى تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية
هذا وقد ذكرت مصادر أمنية أوروبية وفرنسية أن باريس تنوي نشر ثلاثة آلاف جندي تابعين لها حول ليبيا بهدف مواجهة الفوضى وغياب الدولة في الجنوب الليبي، الذي تصفه بأنه تحول إلى “منطقة رمادية” خارجة عن أي رقابة ومصدر لكل أنواع التهديد.
وأضافت ذات المصادر أن الانتشار العسكري الفرنسي سيتم في أربعة مواقع رئيسية، منها القاعدة العسكرية في مدينة غاو شمال مالي والتي تطل على الجنوب الجزائري وتقترب من الحدود الليبية؛ حيث سيرابط ألف جندي فرنسي مجهَّزين بطوافات تايغر المقاتلة.وتقع غاو في قلب المنطقة التي كانت تحت سيطرة القاعدة والمنظمات الجهادية المتحالفة معها، قبل إطلاق العملية العسكرية الفرنسية بداية العام 2013، كما أنها تضمن الإمساك بكل الشمال المالي.
وستحتفظ فرنسا في مدينة تساليت الواقعة شمالي غاو بقاعدة متقدمة في وسط المثلث الجزائري الموريتاني المالي
وأما القاعدة الرئيسية الثانية فهي للقوات الخاصة الفرنسية المتمركزة قريبًا من واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، وهي جاهزة للتحرك في أي لحظة بفضل الوسائل اللوجيستية الموضوعة بتصرفها.
ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا ومنها فرنسا تتخوف من تمكن الأنظمة الإسلامية من الحكم في المنطقة وتسعى إلى إقصائها كما أنها بدأت تفقد مصالحها وخاصة المصالح النفطية بليبيا و يريدون استرداد هذه المصالح والقضاء على حكم الإسلاميين نهائيا بحجة الحرب على الإرهاب
هذا ويذكر أن فرنسا تدخلت بقرار أممي في أفريقيا الوسطى بتاريخ 5 ديسمبر 2013 لتزداد معاناة المسلمين والعمليات الإرهابية التي تقوم بها ميليشيات مسيحية ضدهم تحت أنظار الجيش الفرنسي
وتتراوح هذه العمليات الإرهابية بين حرق المسلمين أحياء وقطع أجزاء من أجسادهم وأكلها أمام أنظارهم وشق بطون الحوامل المسلمات وذبح الاطفال بالمناجل وصولا إلى فرمهم تحت الحافلات وهدم منازلهم ومساجدهم
وقد نقل شهود عيان أن القوات الفرنسية التي زعمت أنهاتدخلت في هذه البلاد لحفظ الأمن لا تمنع الممارسات الوحشية ضد المسلمين
وقال شهود عيان آخرون أن الجنود الفرنسيين ينزعون السلاح من المواطنين ثم يتركونهم تحت رحمة المسيحيين ليقتلوهم ويعذبوهم
وصرح مدير الطوارئ في منظمة هيومن رايتس ووتش في بانغي بيتر بوكيرت عبر موقع تويتر أن جثة رجل أحرقت، ونشر صورة تظهر رجلاً يمسك أحد اطراف الجثة قرب موقد في حين كان جندي فرنسي مسلح يشهد الواقعة
ووصفت منظمات حقوقية ما يقع من ممارسات ضد مسلمي إفريقيا الوسطى بجرائم الإبادة على شاكلة ما جرى في منطقة البلقان

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: