وزير العدل :اعتداء الفرنسي على 41 طفلا تم عن طريق وسيط تونسي جاري البحث عنه

[ads2]

أكد وزير العدل، عمر منصور، أن قضية اغتصاب 41 طفلا تونسيا (جميعهم من الذكور) من بين 66 ضحية أخرى من قبل شخص فرنسي الجنسية حصلت بين سنة 2002 وديسمبر 2011، وقد ساعده وسيط تونسي مازال البحث جار عنه، مضيفا أن اكتشاف هذه الوقائع تم من طرف مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي الذي قام باشعار السلط القضائية الفرنسية.

وعن مراحل التحقيق أوضح الوزير خلال جلسة استماع لكل من وزير العدل ووزيرة المراة والاسرة والطفولة وممثل وزارة الشؤون الخارجية، انعقدت صباح اليوم الجمعة بلجنة المرأة والاسرة والطفولة والمسنين بمجلس نواب الشعب، أن السلطات الفرنسية انطلقت في الابحاث سنة 2012 وقامت بتوجيه إنابة قضائية دولية بتاريخ 10 نوفمبر 2014 إلى السلطات القضائية التونسية، وتم توجيه الانابة إلى وكيل الجمهورية بسوسة في 24 نوفمبر 2014 ليتولى الاذن بفتح تحقيق.

وتولى إثر ذلك قاضي التحقيق بسوسة في 13 ديسمبر 2013، إسناد إنابة عدلية إلى رئيس فرقة الشرطة العدلية بسوسة تضمنت إنجاز جملة من الاعمال منها الكشف عن هوية التونسي الوسيط في الجريمة، ومكاتبة كل من إدارة الحدود والاجانب، و الاتصال بادارات الفندقين لمتابعة تحركات الفرنسي في تلك الفترة التي دامت على امتداد 9 سنوات

وأعلن الوزير أنه تم يوم الاثنين الفارط الاذن بفتح تحقيق ضد كل من يكشف عنه البحث، كما تم الاذن بفتح تفقد دقيق في كل إجراءات التحقيق القضائي منذ انطلاقها، مشيرا إلى أن المتهم التونسي مازالت لم تكشف هويته بعد، ومستبعدا أن تكون لهذه الجريمة علاقة بالجريمة المنظمة.

ومن جهتها، أفادت وزيرة المرأة والاسرة والطفولة، سميرة مرعي، أنه بالعودة إلى الاشعارات المسجلة خلال فترة تنفيذ الجريمة (2002-2011) فان مؤسسة مندوب حماية الطفولة لم تتلق أي اشعار سواء من طرف مجهول أومن طرف عائلات الضحايا، داعية الاطفال الذين تعرضوا إلى هذا الاعتداء إلى الادلاء بشهاداتهم بصفة سرية (باسماء مستعارة) للمساعدة على الكشف عن الشبكات التي تدير هذه الجرائم، ولمساعدتهم على تجاوز أثار هذا الاعتداء على كافة المستويات وخاصة من الجانب النفسي.

وأكدت، في المقابل، أن تونس مصنفة في المرتبة العاشرة عالميا على مستوى التشريعات وان ملف حماية الطفولة هو من أولويات الوزارة، مشيرة إلى أن الوزارة انطلقت في جويلية 2015 في رسم استراتيجية وطنية لحماية الطفولة بالتعاون مع المجتمع المدني ومختلف الهياكل الادارية والاطفال والاولياء.

واعتبر ممثل وزارة الشؤون الخارجية، فيصل بن مصطفى، من جهته، أن هذا الملف هو قضية رأي عام والتعامل معه يمس المجتمع التونسي بشكل عام، مؤكدا أن الانابة القضائية الدولية تمت بالطرق الديبلوماسية، وتم توجيهها في أجال مختصرة إلى وزارة العدل التي تعهدت بالقضية.

وأفاد أن سفارة تونس بباريس تابعت المحاكمة بالنسبة للمتهم الفرنسي الذي حكم عليه ب 16 سنة سجنا.

ومن جانبهم، شدد أعضاء مجلس النواب على أن فتح البحث في هذه القضية تم بصفة متاخرة، وعابوا على طريقة إطلاع الدولة التونسية على هذه القضية عن طريق وسائل الاعلام على الرغم من خطورة الملف، داعين إلى ضرورة تنظيم حملات تحسيسية وتظاهرات ثقافية واستشارات جهوية للقضاء على أفة الاعتداءات الجنسية ضد الاطفال.

ولاحظت النائب ليلى الشتاوي عدم وجود تنسيق بين مختلف الوزارات في هذا الملف، داعية إلى إحداث لجنة مشتركة تضم كل الوزارات المتداخلة لمتابعة القضية مع القضاء الفرنسي.

ودعت النائب يمينة الزغلامي إلى أن يدعو رئيس الحكومة إلى مجلس وزاري يترأسه رئيس الجمهورية بحسب الفقرة الثالثة من الفصل 93 من الدستور يكون مخصصا لهذا الملف، مشددة على أن هذه القضية « لاتقل خطورة عن ملف الارهاب الذي ترأس فيه رئيس الدولة عدة مجالس وزارية ».

واعتبرت النائب محرزية العبيدي أن هذا الاعتداء الذي دام لمدة 9 سنوات على أطفال تونسيين هو عمل إجرامي منظم فيه 3 جرائم تتعلق بالجريمة الجنسية والجريمة الالكترونية (تصوير الضحايا ونشر الفيديوهات عبر شبكة الانترنات)، وجريمة السياحة الجنسية.

يشار إلى أنه تم إثر هذه الجلسة تنظيم لقاء صحفي تطرق فيه كل من وزير العدل ووزيرة المرأة إلى نفس المعطيات التي تم ذكرها خلال الجلسة.

المصدر : الإذاعة الوطنية

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: