وزير سادي .. هداياه من الدماء بقلم عمّار عبيدي

وزير سادي .. هداياه من الدماء في كل مرة يثبت وزير الداخلية لطفي بن جدو أنه استثناء في تلطيخ علم تونس بالسواد قلبه؛ فعندما يقف وزير دولة بعد ثورة صفق لها العالم ويقول بكل صفاقة “أهدي جثة القضقاضي إلى عائلة بلعيد في ذكرى وفاته” فعندها يكون من المشروع جدا أن يقول القاضي احمد الرحموني رئيس مرصد القضاء إن تصريح بن جدو فضيحة له وللدولة التونسية عموما. بطبيعة الحال مرت كلمات الوزير التي نطق بها بكل برودة دم في ندوة صحفية دون أن يحاول الإعلام الوقوف عندها؛ لفهم مغزاها ولماذا نطق بها الوزير وهل هي تعبير عن نوع من السادية لدى وزير في حكومة انتقالية أم هي عداء ايديولوجي فقط يكنه بن جدو للسلفيين. قد لا يتناطح عنزان في ان “البوليس بن جدو” او “عمر النهضاويين”، بيّن في اكثر من مناسبة انه عدو للسلفيين عموما وليس من حمل السلاح منهم لأنه عندما وقف أمام العالم وتحدث عن وجود جهاد النكاح لم يكن يتحدث كوزير بل كخصم يريد بكل السبل تشويه خصمه. لكن عندما يتحول الوزير من الكذب فقط الى مرحلة اخرى وهي إهداء جثث خصومه فهذا ليس عداء بل هذه سادية لم يسبقه لها سوى وحشي الجاهلية وسيدته هند بنت عتبة غير أن هاذين تابا عن فعلهما ام “دراكولا” تونس فهو يتحفنا بالمزيد. ولعلي لست بارعا في التحليل النفسي لشخصية بن جدو السادية لكن معطيات بسيطة متوفرة امام التونسيين تبين جيدا السبب الرئيس لأمراض “السيد الوزير” لعل في مقدمتها ما نشرته “جريدة عين” حول بكائه أمام رئيس الحكومة وطلبه قبول الاستقالة فما كان من العريض إلا أن لعب دور الأب ليهدئ من روع الوزير الخائف إن لم نقل المرعوب. وهذا الخوف من الأكيد أنه ناجم عن جبنه في مواجهة اليسار التونسي المتعطش للحقائق حول بلعيد حيث يهرع إلى الساديّة كلما كشّرت “الإيرفا” (هيئة التحقيق في مقتل بلعيد) عن أنيابها، حتى أصبح يتقرب بجثامين الموتى كلما أفزعه الجبن على مواجهة هذه الهيئة، التي مرغت شرف وزارته في التراب عندما تم تسجيل محادثاته مع أعضائها لأربع ساعات داخل الوزارة وهو نائم في مخدع السادية. الوزير متفائل بما يقوم به ويعد بمواصلة السادية لكن على التونسيين أن لا يتفاءلوا بمستقبل جهاز الأمن ما دام بن جدو على رأسه ولعل سيل الانتقادات التي تنال هذه الوزارة تثبت أن التونسيين يدركون جيدا الأخطار المحدقة بهم جراء تهوّر الوزير واندفاعه الأعمى. والغريب أنه ليس اندفاعا أمنيا وطنيا بل هو اندفاع سادي ضيق ورّدة فعل اعتباطية على ما سمعه بن جدو من أنباء حول استهدافه هو شخصيا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: