وفشلت حكومة السفير الأمريكي بقلم حمادي الغربي

و فشلت حكومة السفير الأمريكي

ولدت حكومة مهدي جمعة ميتة لأنها بكل بساطة لم تنشأ في رحم الوطن الشرعي و هي لقيطة من أب إحدى السفارات الإفرنجية و نشأت في الأنابيب عبر التلقيح الاصطناعي الذي تم زرعه في حكومة الترويكا ….و المولود الذي الذي لا يعرف له نسب يكون دخيلا عن الاسرة و المجتمع و يخشى منه و عليه من نشوز في سلوكياته شكله شكل حكومة مهدي جمعة التي تتلقى الأوامر و التوجيهان من جهات استخباراتية و سفارات أجنبية و ليومنا هذا لم نشهد لها حسنة تشكر عليها …فمسيرة حكومة السفير الامريكي القصيرة المدى جاءت لتكملة مخطط الانقلاب التوافقي الذي أشرنا اليه في مقال سابق تحت عنوان : اللمسات الأخيرة للانقلاب في تونس . فنجحت في تأمين زيارة الصهاينة لجزيرة جربة تحت رعاية الوزيرة المراهقة التي انتهت مهمتها بنهاية الحج اليهودي و أغلقت ما يقارب على مائتي جمعية خيرية و حرمت اليتامى من مساعدات مالية و عينية و اغلقت إذاعات و مساجد و سحبت رخصة سياقة لمواطنين يظهر على وجههم التدين و في عهدها تمت أكبر عملية قتل لجنودنا البررة من جهات مشبوهة وفي مناسبات متكررة و بنفس الطريقة و في نفس المكان مما جعل الشعب التونسي يرمي باللائمة على حكومة السفير الأمريكي و لا يبرئها بالتواطؤ في قتل أبناء الوطن ناهيك عن عملية تصفية لفتاتين بالقصرين .
آخر نكبات حكومة السفير أن يقضي الشعب التونسي ليلته في ظلام دامس و درجة حرارة خانقة مع العلم أنها حكومة كفاءات و فنيين و تكنوقراط بامتياز .
و تساءل المواطن التونسي العادي قائلا : لو تمت هذه التجاوزات في عهد الترويكا ربما حصلت حرب أهلية أو إبادة جماعية لكل حامل للفكر الأسلامي و لكن بما أن الحكومة الحالية مكلفة من السفارة الأمريكية فإن المعادلة تختلف و وحدة المصير الهدف تجمعهم و محاربة الاسلام السياسي نقطة لقاء و غاية الجميع رغم اختلاف ميولاتهم و أطماعهم .
فإن الحكومة القادمة الذي يأمل الجميع بولادتها ولادة طبيعية غير أن المؤشرات توحي بوجود صعوبات و فخاخ قد تعرقل المجرى الطبيعي للولادة …و لكن إذا سلمنا بسلاسة الولادة فإن المعطيات الأولية تؤكد أن الحكومة القادمة لا تخرج عن دائرة المنظومة العالمية و السير في المسار الدولي المسطر لها مسبقا و الذي يحدث نفسه بالخروج عليه فالانقلاب في انتظاره و لوائح الاتهام بالارهاب جاهزة و السجون في انتظاره .
و لكن من جهة أخرى إذا عملت الحكومة المرتقبة اعتبارا للأجندات الخارجية دون عمل حساب للشعب الذي أتى بها فإن مصيرها سيكون و من المؤكد مثل مصير المخلوع و ستسقط السياسات التلفيقية و الوعود الكاذبة و الاسلام الأمريكي الخليجي .
حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: