وقفة مع الموقف الأمريكي الجديد من العراق ( جنيدي طالب)

مفاجأة !  الكل ينتظر تدخلا أمريكيا مباشرا آخر في العراق بعد نداءات الاستغاثة للمالكي الضعيف ولولاته الفارين من الولايات العراقية المحررة. ولكن ، ورغم اعتراف أوباما بأن الانتصارات الأخيرة في المناطق السنية تمثل خطرا على مصالح أمريكا في المنطقة، فإن جوابه الحذر والواقعي لم يتأخر. فقد صرح أوباما  أمس أنه لن يرسل جنودا هذه المرة ولن يعيد الأخطاء السابقة. وقال إن على العراقيين حل مشاكلهم بينهم وترك صراعاتهم المذهبية جانبا.  فالولايات الأمريكية لن تضحي بجنودها مرة أخرى. ووصل الأمر بأوباما أن استهزآ من المالكي وقيادات جيشه  الذين فروا  من المعركة دون أن يطلقوا ولو رصاصة واحدة

ورغم  أن القوات الأمريكية تحيط بالعراق من كل جانب،  فقواعدها موجودة في الأردن والبحرين والكويت وتركيا وقطر وفيها ترسانة من المقاتلات والطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، إلا أنها لن تقصف مدنا وأحياء مثل ما فعل بوش بالفلوجة

إن هذا اعتراف صريح من أوباما أن محاولات تغيير النظم الغير صديقة بالقوة  لن ينجح أبدا لا في العراق ولا في أي مكان من العالم

وحسب الوول ستريت دجورنل وفضائية السي إن إن،  فإن فتوى السستاني في صلاة جمعة أمس للجهاد ضد السنة ودعوة الشيعة للإنظمام للجيش العراقي لن تأخر  الهجوم على بغداد.  وذكرت أن  الفرق الخاصة الإيرانية التي استنجد بها المالكي  ستفشل

لم تعد المطرقة الأمريكية قادرة على دق المسمار العراقي. فالمسمار العراقي  الحديدي الصلب أصبح عصيا على المطرقة الأمريكية الخشبية والرخوة

جنيدي طالب

14 جوان 2014

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: