11824062_453943841433991_854495473_n

وهل نحتاج كلّ هذه الإحتجاجات حتّى تعرف الحكومة واجباتهاها( بقلم منجي بـــــاكير /كاتب – صحفي)

وهل نحتاج كلّ هذه الإحتجاجات حتّى تعرف الحكومة واجباتهاها( بقلم منجي بـــــاكير /كاتب – صحفي)

غريب و جدّ عجيب أمر السياسة في بلادنا و أغرب منه سلوكات السياسيين فيها خصوصا الحاكمون منهم ، غريب و عجيب ان ينكفأ هؤلاء الذين انتخبهم و – فوّضهم – الشّعب لإدارة شؤونه و تصريف أعماله و تركيز بنية سياسيّة كفؤة و بمواصفات أي دولة ديمقراطيّة جاءت بعد ثورة – كنست – ما قبلها و انتظرت تبدّلا للأحوال و انفراجا لكثير من الأزمات و جبرا لكثير من الإخلالات و دفعا لكل المظالم و الإنتهاكات …

هذا هو الأصل و هذه هي مرجعيّة العقد الأخلاقي الذي تكون بموجبه أيّ حكومة مباشرة لعملها ملزمة لأن توفّي بعهودها و تجتهد لتحقيق العيش الكريم و توفير التشغيل أو تسهيل الحصول عليه ، و تباشر بكل إمكنياتها لأن تنتشل سكان المناطق – المتعبة – ممّا هم فيه من خصاصة و حرمان و أن تحصّنهم من كل الآفات الطبيعيّة و أن تحميهم من الإرهاب انزلاقا في متاهاته أو خطرا محدقا بهم على مدار السّاعة … على كلّ حكومة تريد أن تجلب لها الإحترام و التأييد و أن تكون لها حاضنة شعبيّة مساندة أن توازي بين الأشخاص و الجهات و أن تسوس بالعدل و أن ترجع الحقوق و تدفع المظالم و تمنع الإحتكار و التهريب و كل ما من شأنه أن يضر بالبلاد و العباد و أن تؤمّن حياتهم ،،،،

كلّ هذا و أكثر في أيّ دولة ديمقراطيّة و حكومة وطنيّة خالصة الرأي و المشورة و كذلك حرّة القرارت تفعله و تراقب سير تنفيذه بدون أدنى تذكير و لا توجيه و لا مطلبيّة ،،، الأمر لا يحتاج إلى هذا فضلا عن أيّ تصعيد يربك المسار و يهدد الأمن و يفتح الباب أمام أطماع من يريد تعكير الصّفو العام و ركوب الأحداث لتوظيفها في مصالح شخصية ضيّقة أو حزبيّة فاسدة .

الوضع الهشّ و الأخطار المحدقة و رغبات الأنفس الرّخيصة لا يسمح أبدا لكلّ هذا الزّخم الدائر في بلادنا و لا يخدم الوطن و شعبه بقدر ما يمثّل ما من شأنه إحداث الشروخ و القلاقل التي لا تزيد إلاّ آلاما و لا يعقبها إلاّ بعدا عن مقوّمات السّلم الإجتماعي ، هي تضرّ و لا تنفع …

نرجو أن يقف كل شيء يسير في هذا الإتّجاه و نرجو أكثر أن تستفيق الحكومة بكلّ مكوّناتها لخطورة هذا المنعرج و – تهبّ – لقطع الطريق أمام أيّ تصعيد قد يشتهيه بعض ذوو الأنفس المريضة بالسلطة و التسلط و عشّاق الكرسي بدون وجه حقّ و لا كفاءة و لا شرعيّة.

على الحكومة أن تُخرج الملفّات الحارقة من أدراجها لوضعها على الطاولة و مباشرتها في حزم و شفافيّة ، كذلك مصارحة الشعب مهما كانت درجة حرارتها لأنّه حتما ستكون أقلّ بكثير ممّا يمكن أن يحدث في صورة تواصل نفس الحال

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: