ووتش: القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي دمّرت قرى ونهبت وحرقت ممتلكات المدنيين

هيومن رايتس وتش

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم الأربعاء إن مليشيا الحشد الشعبي وقوات الأمن العراقية شاركت في التدمير المتعمد للممتلكات المدنية في بلدة آمرلي بمحافظة صلاح الدين، داعية الحكومة العراقية إلى كبح جماح المليشيات، و الدول المشاركة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى عدم تمهيد الطريق لمثل هذه الانتهاكات.

441 (1)

و أوضحت المنظمة أن عملية التدمير جاءت بعدما أجبَرت هذه القوات في أعقاب الضربات الجوية الأميركية والعراقية، قوات تنظيم الدولة على التراجع من بلدة آمرلي والمناطق المحيطة بها أوائل سبتمبر 2014.

و يوثق التقرير الواقع في 31 صفحة ويحمل عنوان “بعد التحرير حلّ الدمار.. الميليشيات العراقية و ما بعد آمرلي”، من خلال الزيارات الميدانية، وتحليل صور الأقمار الصناعية، و مقابلات مع الضحايا والشهود، واستعراض الأدلة في صيغة الصور ومقاطع الفيديو، أن المليشيات نهبت ممتلكات المدنيين الذين فروا بسبب القتال وأحرقت منازلهم ومحالهم، ودمرت

على الأقل قريتين عن بكرة أبيهما، وقد انتهكت هذه الأعمال قوانين الحرب. كما وثقت المنظمة اختطاف 11 رجلا خلال العملية في سبتمبر الماضيين.

و قال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إنه “لا يمكن للعراق كسب المعركة ضد فظائع تنظيم الدولة عبر هجمات على المدنيين تنتهك قوانين الحرب وتعارض السلوك الإنساني القويم”.

و بيّن ستورك أن “انتهاكات المليشيات تجلب الدمار إلى بعض العراقيين الأكثر استضعافا، وتفاقم الأعمال العدائية الطائفية”.

وفي رسالة وجهتها إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العيادي، أعربت المنظمة أيضا عن “قلقها” بشأن عدد من الحوادث التي تُعنى بقوات الأمن العراقية المشاركة في العمليات العسكرية، معتبرة أن بعض أنشطة هذه القوات قد تشكل انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقوانين الحرب.

و بيّنت المنظمة أن “رجال المليشيات ومقاتلي الحشد الشعبي نهبوا الممتلكات التي خلفها المدنيون الذين فروا من القتال أثناء الهجوم على آمرلي، وحرقوا المنازل والشركات الخاصة لسكان القرية، واستخدموا المتفجرات لتدمير المباني الشخصية وقرى بأكملها، وخطفوا الرجال في سن القتال”.

و وفقا لتقارير تلقتها المنظمة فإن هذه المليشيات دمرت البيوت ونهبت المنازل والشركات والمساجد والمباني العامة في 47 قرية.
ولفتت المنظمة إلى أن المشاركين في هذه العملية هم “فيلق بدر” و”عصائب أهل الحق”، و”كتائب حزب الله” و”طلائع سرايا الخراساني”.
تدمير ونهب

و بحسب المعطيات ذاتها فقد دُمرت العديد من القرى بين بلدتي الخالص في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، و آمرلي.
كما أكدت المنظمة من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية تدمير 30 من أصل 35 قرية تحققت منها في منطقة نصف قطرها 500 كلم حول آمرلي.

و نقلت عن شهود قولهم إنهم رأوا المليشيات تنهب المدن والقرى المحيطة بآمرلي بعد انتهاء الهجوم ضد تنظيم الدولة وأعقبه مباشرة تدمير للمنازل في البلدة.
ووجهت المنظمة إلى الحكومة العراقية عددا من الأسئلة بشأن النتائج التي خلصت إليها، وهل بدأت بتحقيقات؟ وهل اتخذت إجراءات للرد؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: