و تونس كذلك أرض رباط.. بقلم محمّد الجمل

نشعر بالفخر والسعادة ونحن نكتب عن نماذج رائعة من شباب أمتنا العربية والإسلامية وقد بلغوا مبلغا عظيما في علوّ الهمة وارتقاء الغاية وسمو الهدف،  الذي وصل إليه هؤلاء الأحبة في عواصمنا العربية، فكم نسعد ونحن نستمع اليوم إلى شباب الأمة وفتياتها يفصحون عن رغبتهم في الجهاد والرباط على أرض فلسطين، ويعلنون استعدادهم للشهادة في سبيل الله وتقديم الروح والنفس والمال فداء لدينهم ودفاعا عن أرض المسلمين، فما عاد همهم السياحة في ديار الغرب والتجوال في عواصم الكفر ومواكبة أشكال الحداثة من قصات الشعر والملابس والأزياء، بل استبدلوا كل ذلك بمشاهد  عزة وكرامة، وأصبح خروجهم بشكل يومي إلى الشوارع والطرقات يرفعوا أصواتهم عاليا ينصرون الحق ويفضحون الظلم ويصرخوا في وجوه الظالمين، يخرجون وهم يرفعون رايات التوحيد وشعارات الجهاد وينشدون أناشيد المقاومة ويعزفون ألحان الشهادة، ما أروعهم وقد استبدلوا أناشيد المجون بأناشيد المقاومة، ما أروعهم وقد استبدلوا همومهم الشخصية بهموم أمتهم وعذابات المستضعفين في الأرض، وأصبح الواحد من هؤلاء الشباب يسأل عن أي سبيل وطريق تؤدي به إلى ساحات العزة ومواطن الشرف لينضم إلى قوافل المجاهدين ومواكب الشهداء التي أصبحت الحلم الذي يراوده ليل نهار وأقصى ما يتمناه هذا الشاب وتلك الفتاة.

إننا ونحن نعبر عن فخرنا واعتزازنا بهذه النماذج الراقية ندرك أن المرحلة القادمة هي مرحلة أبناء الأمة وشبابها، وأن المعركة القادمة هي معركتهم، فإن عجز الشباب عن الوصول إلى فلسطين لصعوبة الأمر اليوم ولأن فلسطين فيها من الشباب والرجال من يؤدي هذه المهمة ، فإن عليهم الآن الاعداد والاستعداد، فأرضهم كذلك أرض رباط بتمسكهم بالحق وسط طغيان الباطل، وهم مرابطون بحملهم هذا الهم العظيم والهمة العالية والنفس المؤمنة في مواجهة جنود الشيطان  الذين يجتاحون عليهم جامعاتهم ومؤسساتهم  وبيوتهم يريدون حرفهم عن الطريق والذهاب بهم بعيدا في دياجير الظلام وبقع الفساد والانحلال والسقوط.

فيا شباب أمتنا الأحبة إن ديار المسلمين والعرب كلها مواطن رباط وجهاد، كلها ساحات مواجهة مع أعداء مشروع الإسلام، فخذوا مواقعكم في بلادكم واستعدوا لمعركة التحرير والنفير لتطهير فلسطين من دنس اليهود وتحرير الأقصى من رجس اليهود  حينها سنلتقي بإذن الله في ساحات المسجد الأقصى والقدس وسيعلو في مآذن الأقصى هتافنا الله أكبر والنصر للإسلام ..الله أكبر والعزة للمسلمين.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: