و يبقى المرزوقي عنوانا شامخا و أيقونة للديمقراطيّة( بقلم – منجي بــاكير )

في البد ء ، نقول للذين في قلوبهم مرض ، للذين مازالوا يحملون حساسيّة مفرطة للمسار الإنتقالي الذي كان السيّد المنصف المرزوقي أبرز عناوينه ، نقول لهم و لغيرهم بأنّنا قبلنا نتائج الصندوق برغم التحفّظات و – العَمْلات – التي سيفصح التاريخ يوما عن ماهيّتها عندما تجد من له مثل ( شجاعة سي الباجي المتأخّرة بخصوص الإنتخابات إيّاها.. ) و بأنّنا سنمتثل لديمقراطيّةٍ من مساوئها أنّها تجبر على سماع الأحمق و تحمّل الأسوأ …

و درءًا لكلّ شُبهة فإنّنا و كـ( رقم صعب ) من العمق الشّعبي الذي صوّت طوعا و مجّانا للسيّد الرئيس فجعله في مرتبة المنافس الأقوى و الأصعب أيضا ، سوف لن ننتهج نفس النّهج الذي كان منهم طيلة سنوات حكم الرئيس ، لن نعرقل و لن نشكّك في أيّ مجهود صادق و لن نبخس يد تمتدّ فقط لبناء هذا الوطن ،، و لكن سنكون سدّا منيعا لأيّ محاولة مساس بكرامتنا ، حقوقنا أو حرّياتنا ، كما أنّنا سننسى كلّ الشواك التي زرعوها سابقا امتثالا لأخلاقنا و إيماننا و كذلك مسايرة لما عبّر عنه السيّد الرئيس في موقفه الذي تلى صدور النتائج الرسميّة للإنتخابات .

ذلك الموقف الذي أبهت المنافسين و أدار أعناق المتابعين إجلال و تقديرا وأيضا برغم أنوف كقير ممّن كانوا يعتقدون السيدالمرزوقي باطنا لكنّهم ينكرونه ظاهرا بغيًا من عن أنفسهم و إمعانا في العرقلة و الجحود .

و من قبْله كان السيّد الرئيس على عهده كما كان و كما وعد ، لم يغْرِه المنصب – أعلى هرم السّلطة – و لم يستغلّ هشاشة الوضع الإنتقالي و لم يعاضد دعاة الإنقلاب و لم يقايض فُرصا أتيحت له لأن يبدّل مبادئه أو يخون شعبه .

كان رئيسا – و قد لا يماثله آخر – لم ينعم برفاهيّة قصر قرطاج و لم يوظّف مقدّراته العينيّة و البشريّة لمصالحه الذّاتية ، بل فتح أبواب القصر لعموم الشّعب و انقلب إلى ( رحّالة ) يجوب طول البلاد و عرضها ليواسي و يسمع و يحسّ و يعايش هموم شعبه حتّى لربّما شكّل عبئا كبيرا على حراسته الخاصّة وزاد من أتعابهم …

كما أنّه وفي حركة – يفتقدها حكّام العرب قديما و حديثا إمتثل لناتج الصّندوق بلا مراوغات و لا تسويفات و لا تعليلات برغم ما سُجّلت من انتهاكات ، بل أبدى عزما لمواصلة خدمة بلاده و شعبه حتّى من خارج منظومة الحكم مؤازرة للمصلحة العليا و تكريسا للسلم الأهلي و الإجتماعي ،،،

خصال و مناقب تحلّى بها السيّد المرزوقي لا ( ولن ) تتوفّر في أغلب ممّن يعمرون المشهد السياسي ، ترتقي بالرّجل لأن يكون بحقّ عنوانا شامخا و أيقونة للديمقراطيّة ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: