ياسين العيّاري محكوم غيابيّا بثلاثة سنوات سجنا من المحكمة العسكريّة (بقلم/الأستاذ عبد اللطيف درباله)

 

بحسب محاميه: ياسين العيّاري محكوم غيابيّا بثلاثة سنوات سجنا من المحكمة العسكريّة من أجل ثلب المؤسّسة العسكريّة وقادة في الجيش.

ـ إكساء الحكم الغيابي بالنفاذ العاجل سيُبْقِي ياسين العيّاري مسجونا إلى غاية جلسة الاعتراض المعيّنة ليوم 6 جانفي 2015.

ـ المحكمة العسكريّة حكمت غيابيّا على ياسين العيّاري بالسجن بثلاثة سنوات كاملة فقط من أجل الثلب، في حين قضت محكمة الاستئناف العسكريّة على القادة الأمنيّين بالسجن لثلاثة سنوات فقط من أجل قتل شهداء الثورة التونسيّة !!!

ـ الدول الديمقراطيّة ترفض محاكمة المدنيّين أمام المحاكم العسكريّة مهما كانت التهمة.

اتّضح أنّ سبب إيقاف ياسين العياري الناشط السياسي والمدوّن المعروف هو صدور حكم قضائي ابتدائي غيابي عن المحكمة العسكريّة بسجنه لمدّة ثلاثة سنوات مع الإذن بالنفاذ العاجل بحسب ما أفاد به محاميه الأستاذ سمير بن عمر لبعض وسائل الإعلام.
وأوضح محامي العيّاري أنّ الحكم جاء “بعد توجيه التهمة له بثلب المؤسّسة العسكرية في سلسلة من المقالات التي نشرها ياسين العياري على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك) وانتقد فيها آداء المؤسسة العسكريّة ووجّه اتّهامات لعدد من قياداتها البارزة”.
وكان ياسين العيّاري قد وقع إيقافه ليلة البارحة الأربعاء بمطار تونس قرطاج الدولي إثر وصوله من الخارج أين يعمل ويقيم، وذلك بعد غيابه لمدّة عن تونس، وتمّ الإيقاف تنفيذا لبرقيّة تفتيش صادرة عن المحكمة العسكريّة بتونس.
وقد قام ياسين العيّاري بالاعتراض على الحكم الغيابي، وعيّنت جلسة للقضيّة للنظر فيها من جديد ليوم 6 جانفي المقبل، غير أنّ إكساء الحكم الغيابي بالصبغة التنفيذيّة جعل العيّاري يبقى موقوفا بالرغم من الاعتراض وذلك إلى حين حضور الجلسة الاعتراضيّة الأولى وهو ما سيتسغرق عمليّا أسبوعين من السجن، في انتظار مآل القضيّة والحكم فيها.
من المعلوم أنّ أقصى عقوبة صدرت عن المحكمة العسكريّة الاستئنافيّة ضدّ أكبر الأمنيّين من أجل قتل شهداء الثورة التونسيّة كان ثلاثة سنوات سجنا، وهي نفس العقوبة التي قضت بها المحكمة الابتدائيّة العسكريّة الابتدائيّة غيابيّا ضدّ ياسين العيّاري فقط من أجل الثلب !!!
يذكر أنّ ياسين العيّاري هو شخص مدني، وأنّ هناك اعتراضات قانونيّة وحقوقيّة كثيرة ضدّ محاكمة المدنيّين أمام محاكم عسكريّة حتّى ولو كان ذلك من أجل الاعتداء على عسكريّين أو على المؤسّسة العسكريّة. وتعتبر أغلب الدول الديمقراطيّة أنّ محاكمة مدنيّين أمام محاكم عسكريّة لا يجوز قانونا ولا تعترف عادة بتلك الأحكام، بل وتعدّها من قبيل معايير تصنيف البلدان بكونها غير ديمقراطيّة..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: